صور.. المحرر أبو شلوف لـ"الإعلام الحربي": المقاومة هي أمل الأسرى الوحيد

السبت 04 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ خاص

لقد تركت خلفي أخوة لكم هم للعز ألف حكاية هم للصبر عناوين وللتحدي أساطير برغم عتمة السجن وبطش السجان , ينتظرون بفارغ الصبر شمس الخلاص والاجتماع بكم في أجمل منظر وأبهى لقاء حين ينكسر القيد وتتحطم سنين العذابات.

بهذه الكلمات بدأ الأسير المحرر طارق أبو شلوف حديثه لـ"الإعلام الحربي" عن حياته داخل السجون الصهيونية قائلاً :" بدأت حياتي داخل السجون يوم اعتقالي بتاريخ 15-6-2004م عندما قامت قوة صهيونية خاصة بمحاصرة بيت عائلتي في منطقة المغراقة القريبة من مستوطنة نتساريم سابقا, وتم تفجير باب البيت ودخلت القوة وطلبت مني تسليم نفسي وتم اقتيادي إلى داخل المستوطنة والتحقيق معي ميدانيا ومن ثم قام الجنود بنقلي لمكان أخر لم أعرفه عبر جيب عسكري وكنت معصوب العينين والتحقيق مستمر, وفي الصباح أدركت أني داخل سجن عسقلان.

رحلة المعاناة
وتابع أبو شلوف حديثه بالقول: في داخل سجن عسقلان بدأت مرحلة جديدة من أساليب التحقيق النفسي القذرة من قبل جهاز الشاباك وبعد فترة نقلوني لغرفة ما تسمى بالعصافير وهم عبارة عن أشخاص يعيشون حياة الأسرى والتنظيمات , وكانوا يسألوني عن أخر عمل مقاوم قمت في أو أن القيادة يريدون الاطمئنان عنك وأخر أخبارك , وهذه هي أساليب ما تسمى بغرفة العصافير وهم عبارة عن عملاء مع العدو حيث كنت يقظان منهم , ولكن ليس كل المعتقلين يتم التحقيق معهم عسكريا إلا في حالات الخطف أو تنفيذ عمليات خطيرة أما باقي المعتقلين يتم التحقيق معهم بالأساليب النفسية.

وأضاف: انه بعد الانتهاء من التحقيق تم تحويلي للمحكمة العسكرية وصدر بحقي السجن لمدة 11 عام بتهمة الانتماء لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي, وبعدها مكث في سجن عسقلان لفترة وقد قمت بخطبة بالأسرى وتحدثت عن المعاناة داخل السجن وبعدها تم عقابي من قبل إدارة السجن بعزلي في الزنازين لمدة 25 يوماً وتحويلي إلى سجن شطة في الشمال كإجراء عقابي لمدة شهرين ثم سجن نفحة ثم ريمون ومرة أخرى إلى نفحة , وكل سجن كان له بصمة خاصة وله انجاز خاص من حيث الحياة الشخصية وحياة الأخوة الآخرين.

الاستفادة من تجربة الأسر
وأكمل أبو شلوف حديثه بالقول:" أحدى عشرا عاما في السجون كانت عبارة عن كنزا نموذجيا خاص بشخصيتي استفدت منها الكثير في عدة مراحل أما المرحلة الأولى كانت جانب الصبر والصمود وهو أن الإنسان الذي يؤمن بقضية حتى ولو ذهب عمره كله لا يهمه ذلك لأنه ليس يدافع عن قضية شعب بل قضية الأمة وأنه يدافع عن الجدار الأخير للأمة في ظل غياب واضح للأمة الإسلامية عن فلسطين جوهر الصراع والتاريخ , أما المرحلة الثانية الجانب الأكاديمي هو إصراري على الاستمرار في المسيرة التعليمية رغم كل الظروف داخل السجون , حيث حصلت على دبلوم تأهيل دعاة من الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية بغزة وأيضا حصلت على بكالوريوس أدب وتاريخ من جامعة الأقصى حيث ان هذا الجانب أخذ من حياتي ست سنوات في السجن.

وأوضح المحرر أبو شلوف أن هذا العلم اكتسب من خلاله العديد من المواهب وهي أنه استطاع تأليف كتاب "رحاب في الجوع المقدس في ملحمة الكرامة" عام 2008م الذي يتحدث عن حياة الأسرى الفلسطينيين داخل معتقلات وسجون العدو الصهيوني, وعن التعامل بين الفصائل داخل السجن ويعكس التجربة لمن لم يعيش هكذا لحظات وكيف يذهب الأسرى إلى الجوع من أجل الكرامة, كما ألف كتاباً أخر قبل الإفراج عنه وهو الآن لدى مؤسسة مهجة القدس للتدقيق والتنقيح اللغوي اسمه "لم يرى النور الربيع الصامت" وهذا الكتاب في منظور الأسرى يتحدث عن النطف المهربة من داخل السجون وكيف يستطيع الأسير الفلسطيني أن يكسر قيد السجان بأن تكون له أسرة وأبناء كباقي الكون.

وقفة من الجميع
وتحدث لـ"الإعلام الحربي" عن الظروف الصعبة السيئة التي يعيشها الأسرى الذين هم بحاجة إلى وقفة من الجميع فقال:" الأسرى يعيشون حالة من الآلام المستمرة وخاصة المرضى منهم ويجب أن يكون هناك شيء يخدم قضيتهم العادلة, لأن ادارة السجون تستخدم أساليب بشعة لكسر ارادتهم وزرع حالة نفسية صعبة لكنهم صامدون بصبرهم وتحديهم للسجان وإدارته".

المقاومة عزتنا
وأضاف: خلال فترة الحرب الأخيرة كان الأسرى يعيشون أسوء ظروف لأنهم بعيدون عن الأهل أو عندما يسمع الأسير استشهاد أعز الناس لديه وكانت الدموع سيد الموقف ولم يكن لنا غير الدعاء والقلوب التي كان يعتصرها الألم، ولكن هذا قدر شعبنا على هذه الأرض, وعندما نسمع ضربات المجاهدين للعدو كنا نعيش حالة نضالية جهادية كبيرة وننتظر السند الحقيقي الذي يخدم قضيتنا وهي المقاومة بعزتها حيث عندما سمعنا خبر أسر الجندي أروون شاؤول عجت السجون بالتكبير والتهليل والفرحة والسرور والسجود لله سبحانه لهذا النصر الذي هو أملنا الكبير وهذا أمل أصبح مفتاح الحرية للأسرى أصحاب المؤبدات.

تحدي للعدو
وأشاد المحرر طارق أبو شلوف بفكرة تهريب النطف المهربة للأسرى حيث ان هذه الفكرة موجودة منذ عام 1990م وهناك ثقافة تغيرت مع الزمن عبر دروس التوعية ومخاطبة المؤسسات الحقوقية الخاصة بالأسرى, ومن خلال هذا أصبح هناك وعي أكبر من قبل الأسير وأنه بعيد عن الواقع وان زوجته تنتظره رغم ذلك البعد , وابتكار هذه النطف تعمل على زيادة الترابط بين الأسير وعائلته وهذا هو التحدي للعدو وهنا أصبح الأسير يرى أبنه يكبر أمامه.

وخلال حديثنا معه وسؤالنا له عن كيفية تلقيه خبر استشهاد رفيق دربه الشهيد القائد محمود الحاج ذرفت الدموع من عينيه وقال:" عندما استقبلت خبر استشهاد رفيق دربي ومعلمي الشهيد القائد محمود الحاج شعرت بالألم الشديد وانهمرت الدموع من عيني , لأن محمود رحمه الله هو من زرع في شخصيتي حب هذا الفكر والنهج وحب الجهاد وهو من أعطاني هذا السلاح وكان رفيقي في جميع المهمات الجهادية , وكان له بصمة في العمل العسكري وكان يجول غزة من شمالها لجنوبها كي يجد هدفا لضرب العدو".

وعاهد المحرر طارق الشهيد محمود الحاج وكل الشهداء في هذا الشهر الفضيل شهر الجهاد والانتصارات بمواصلة ذلك الطريق حتى يرزقنا الله النصر أو الشهادة , مشيداً بالمقاومة الفلسطينية التي تدك العدو في تل أبيب وكافة المدن المحتلة، وأم هذا التطور النوعي للمقاومة ما كان إلا بتضحيات الشهداء الأبطال والأسرى الذين مازالوا خلف القضبان.

رمضان له ميزة خاصة
وقال: بعد 11 عاماً أعيش الشهر الفضيل بين الأهل والأب والأم فهذا الشهر بفضل رب العالمين له ذوق وطعم أخر يحتضنه الأمان والاطمئنان بين أهلي وشعبي بعد ان حرمني العدو المجرم ذلك, كنت في السجن في شهر رمضان وكان له ميزة خاصة لكنني أفتقدت الأهل والأحبة وكنت على مائدتي الإفطار والسحور يذهب فكري إلى هناك غزة الأهل والشعب والحرية والشمس الساطعة فكل عام وشعبي الفلسطيني بكل خير وتقبل الله منا الطاعات.

وتابع المحرر أبو شلوف قائلاً:" لقد كانت اللحظات الأخيرة قبل الإفراج أليمة حيث كنت أتنقل بين الأقسام للأخوة الذين عشت معهم لحظات جميلة , وكانت عبارة عن وصايا من الأسرى للمقاومة وشعبها بأن الأسير ثابت صامد على أفكاره ومبادئه وحياته وثابت حتى نيل الشعب الفلسطيني كل حقوقه، والأسير أصبح اليوم له سند كبير وخير دليل تجربة صفقة وفاء الأحرار فالمقاومة هي الأمل الكبير والوحيد لأسرانا البواسل".

رسالة الأسرى
وعن رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية وشعبنا قال:" رسالة الأسرى هي وحدة شعبنا ورص الصفوف أمام هذا العدو الصهيوني المجرم , وأن الأسرى الذين قضوا أعمارهم من أجلهم وسيكونون دائماً الداعين للوحدة، وأن الأسرى سوف يعانقون شمس الحرية بإذن الله ويكملون المسيرة والطريق الذي من أجله ذهبت ريحان شبابهم وأصبحوا مصنع الرجال ومدرسة للصمود والتحدي.

وكان الأسير المجاهد طارق سلمي أبو شلوف "30 عاماً"، أحد مجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في منطقة المغراقة وسط القطاع ، قد تنسم عبق الحرية بتاريخ 14-6-2015م، بعد قضاءه 11 عاماً في سجون الاحتلال الصهيوني.


شلوف

شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف

أبو شلوف