الإعلام الحربي – وكالات:
داهمت قوات من الشرطة الصهيونية عددا من المحال التجارية داخل البلدة القديمة في القدس المحتلة، وقامت بإغلاقها، وقد طالت حملة المداهمات هذه محالاً تجارية ومقاهٍ ومطاعم وغيرها.
ونقل مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية بالقدس، إفادات لمواطنين مقدسيين أكدوا فيها تلقيهم أوامر عسكرية بإخلاء محالهم التجارية بالبلدة القديمة لحين تقديم أوراق ومستندات تثبت ملكيتها وإقامتهم فيها؟؟!!
وقال مركز القدس: "إن الحملة الصهيونية الجديدة ضد البلدة القديمة لم تشهدها المدينة المقدسة منذ عقود احتلالها الماضية، وأن ما يجري ينذر بمخاطر كبيرة على مستقبل الوجود الفلسطيني فيها، كما يمثل تهديدا كبيرا للمقدسات التي باتت في قبضة الاحتلال ما ينطوي على نتائج غاية في الخطورة".
وحذر مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية الاحتلال من تداعيات الحصار العسكري المفروض على البلدة القديمة من القدس منذ ثلاثة أيام لليوم الثالث على التوالي، واستمرارها في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين ممن تقل أعمارهم عن خمسين عاما منذ الجمعة الفائت، في وقت تمنح فيه حرية الحركة والتنقل للمستوطنين اليهود القاطنين في حارة الشرف أو ما يعرف بالحي اليهودي، وفي البؤر الاستيطانية السبعين التي يقيم فيها مستوطنون في قلب التجمعات السكانية الفلسطينية.
وأكد المركز تعرض مواطنين من قرى ومناطق 48 لسوء المعاملة على الحواجز التي تقيمها شرطة الاحتلال في منطقتي باب العمود وباب الساهرة ، بعد منعهم ساعات الصباح من دخول البلدة القديمة.
واستنادا لوحدة البحث والتوثيق في مركز القدس، فقد أدت إجراءات الحصار الإسرائيلي غير المسبوقة على البلدة القديمة إلى تعطل الدراسة في مدرسة ثانوية الأقصى الشرعية للبنين، بينما لم تتمكن سوى أعداد ضئيلة جدا من طالبات ثانوية الأقصى الشرعية من الالتحاق بمدرستهن الواقعة داخل باحات المسجد الأقصى. محذرة من أن الإبقاء على هذه الإجراءات المشددة للأيام القادمة أيضا، ستحرم مئات التلاميذ من مدارس الأوقاف الإسلامية والمدارس الأهلية والخاصة التابعة لبعض الأديرة من الالتحاق بمدارسهم. إضافة إلى حرمان بعض المرضى من كبار السن من غير سكان البلدة القديمة من الحصول على العلاج المقدم إليهم من قبل عيادات ومراكز طبية داخل أسوار المدينة المقدسة.
وتفرض شرطة الاحتلال طوقاً أمنياً مشدداً على محيط المسجد الأقصى، وحالت دون دخول آلاف المصلين الشبان الذين تقل أعمارهم عن خمسين عاما، كما أغلقت جميع بوابات المسجد، ولم تبق إلا على ثلاثة، وهي باب المجلس باب حطة ، وباب السلسلة.

