المحلل عبدو: برج المراقبة شكل من أشكال التحدي للاحتلال

الإثنين 06 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ خاص

أكد الباحث والمحلل السياسي حسن عبدو أن إنشاء سرايا القدس "برج التحدي" الخاص بأعمال المراقبة العسكرية يعد بمثابة شكل من أشكال التحدي وإبراز القوة والتأكيد على أن خيار المقاومة ثابت لا يتغير، موضحاً أن الرسالة التي أرادت سرايا القدس أن ترسلها هي تحديها للاحتلال الصهيوني ورفضها أي شكل من أشكال القبول بالأمر الواقع فالمقاومة هي خيار ثابت ووحيد حتى تحرير أرضينا ومقدستنا من دنس الغاصبين.

وقال عبدو خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" معقباً على البرج العسكري الذي أنشأته سرايا القدس وجها لوجه أمام الأبراج الصهيونية العسكرية الواقعة شرقي خانيونس:" بعد حرب 2012 خلقت هناك حالة من التوازن والتي تمثلت باتفاق تهدئة يقوم بالأساس على سلوك الطرفين بمعنى هدوء مقابل هدوء أمن مقابل أمن وهذا التوازن التي حصلت عليه المقاومة واستطاعت أن تعمل وتفرض على الاحتلال عدم التطاول والاعتداء اليومي على قطاع غزة"، مضيفاً أنه رغم ما تملك دولة الاحتلال من إمكانيات وقدرات عسكرية ضخمة إلا أنها أصبحت ضعيفة أمام المقاومة وباتت عاجزة وهذا بفضل التوازن الذي خلقته المقاومة رغم قلة الإمكانيات لديها واستطاعت أن تضع مبدأ الرد مقابل الرد، وأصبحت قادرة على إيلام العدو وهذا ما حصل في معركة البنيان المرصوص العام الماضي عندما استطاعت سرايا القدس وفصائل المقاومة أن تخلق حالة من توازن الرعب.

وأضاف: منذ عام 2012 كان هناك تطور كبير لدى المقاومة وإضافات نوعية حيث تفاجأ العدو بها خلال معركة السماء الزرقاء عام 2012م والدليل على ذلك عندما بدأت سرايا القدس المعركة بقصف تل أبيب والمدن الصهيونية ولم يستطع العدو وقف إطلاق الصواريخ وأن أهدافه التي وضعها باءت كلها بالفشل على كافة الأصعدة سواء السياسة والأمنية والعسكرية، المقاومة تطورت تطورا أكثر وهذا ما شاهدناه خلال معركة البنيان المرصوص عندما جعلت المقاومة كافة البلدات الصهيونية تحت مرمى صواريخها التي كانت تطلق بزخات كثيرة وذات دقة عالية وتضرب أهدافاً حساسة داخل دولة الاحتلال وهذا يعد تطور كبير للمقاومة.

وأوضح المحلل السياسي حسن عبدو أن إنشاء سرايا القدس وفصائل المقاومة أبراج مراقبة ومواقع عسكرية على الحدود قد خلق توازن رعب وتحدي واضح للاحتلال الذي لم يتجرأ على استهدافها، لأنه يعلم أن أي استهداف أو قصف لها ستقوم سرايا القدس والمقاومة بالرد عليه، متوقعاً أن المواجهة القادمة مع الاحتلال ستكون بها مفاجآت جديدة وتطور نوعي وجديد لدى المقاومة التي في كل حرب تخوضها تستخلص العبر والدروس منها وتعمل على تطوير وتحسين قدراتها.