"البنيان المرصوص".. ما زالت المقاومة بخير

الثلاثاء 07 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

يوافق اليوم الثلاثاء الذكرى السنوية الأولى للعدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة والذي أطلق عليها الإحتلال الصهيوني اسم عملية "الجرف الصامد"، فيما أسمتها المقاومة الفلسطينية "سرايا القدس" معركة "البنيان المرصوص".

(51) يوماً هي عُمر العدوان الأخير والأطول على القطاع، تميزت المقاومة خلال تلك الأيام في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، لكنه تمخض عنها استشهاد أكثر من 2100 شهيد، وجرح أكثر من 10 آلاف آخرين جلهم من النساء والأطفال، فضلاً عن تدمير نحو 19 ألف منزل ما بين الجزئي والكلي، بحسب إحصائيات وزارة الأشغال العامة والإسكان بغزة.

قبل عام، وفي السابع من يوليو لعام 2014 بدأت حرب الكيان الصهيوني الثالثة على قطاع غزة، حربٌ تصاعدت فيها حمم النار في كل شبر من القطاع وطالت البشر والحجر والشجر؛ عبر استمرارها بقصف القطاع جوًا وبحرًا وبرًا بالصواريخ والقذائف المختلفة والمحرمة دولياً، وإبادة سكان وأحياء بأكملها؛ سعياً وراء إغراقه في بحر من الدماء والأشلاء، إلّا أنه ورغم ما جرى بقي متحزماً بالألغام وما كفَّ ينفجر عزةً وكرامةً في وجه عدو نازي أراد إغراقه في بحر من الدماء.

"الإبادة الجماعية وحذف عائلات بأكملها من السجل المدني" كان العنوان الأبرز لعدوان "الجرف الصامد"كما اطلق عليه الكيان الصهيوني، فقد استهدف الاحتلال منازل جماعية لعائلات فلسطينية، وقتل العشرات من ساكنيها دفعة واحدة، كما حدث مع عائلة البطش والأغا وأبو جامع والحاج والأسطل والنجار وغيرهم.

نكبة جديدة خلّفها الاحتلال الصهيوني بعدوانه على القطاع، وبحسب وزارة الصحة فإن إحصائيات الشهداء والجرحى خلال فترة العدوان بين الفترة من 7 يوليو إلى 28 أغسطس 2014 بلغ فيها إجمالي عدد الشهداء نحو2,310 شهداء .

ووفق الوزارة فإن ما يقارب من نصف الشهداء والجرحى من الأطفال و النساء والمسنين، وأن غالبية الشهداء والجرحى أصيبوا بإصابات متعددة بالجسم، وفيما يتعلق بالشهداء و الجرحى من الطواقم الطبية فقد بلغت ( 23 شهيدا، 102 جريح )، كما تم استهداف وتدمير 36 سيارة اسعاف من سيارات الإسعاف والدفاع المدني ما بين تدمير كلي وجزئي.

كما تم استهداف 13 مستشفى حكومي و 17 مستشفى تابع لمنظمات أهلية وغير حكومية دمر منها مستشفى بشكل كلي (مستشفى الوفاء)، كما هناك 23 مركزاً صحياً تابعاً لوزارة الصحة (دمر منها 4 عيادات بشكل كلي) و4 تتبع لمنظمات أهلية و غير حكومية دمر منها عيادة بالكامل ( عيادة خليل الوزير )، وقالت إن هناك 145عائلة فلسطينية فقدت 3 أو أكثر من أفرادها في حدث واحد، ومسحت عوائل بكاملها من السجل المدني الفلسطيني.

واتهمت جهات حقوقية دولية من بينها لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة الاحتلال الصهيوني بارتكاب "جرائم حرب" بشعة في قطاع غزة خلال عدوانه الأخير عليه.

رد المقاومة

فصائل المقاومة الفلسطينية، ردّت على الاحتلال باستهداف المدن الفلسطينية المحتلة كالقدس وحيفا، والمغتصبات المحاذية للقطاع بعشرات آلاف القذائف والصواريخ مختلفة المدى، إضافة إلى تنفيذها العديد من العمليات النوعية والتسلل خلف خطوط العدو، واقتحام القواعد العسكرية للاحتلال، وتسيير عدد من طائرات الاستطلاع في أجواء الكِيان، فضلاً عن تمكنها من أسر عدد من جنود العدو، وقتل نحو 69 جندياً صهيونياً وفق اعترافات الاحتلال الصهيوني.

خسائر الاحتلال

ومنذ انتهاء العدوان قبل عام تتكشَّف يوماً بعد يوم الخسائر المهولة التي تكبدَّها الاحتلال على المستويات السياسية والعسكرية والاقتصادية والأمنية والاستخبارية خلال معركة "البنيان المرصوص"، إذ تُجمع كل الدوائر والمستويات الصهيونية المختلفة أن ما تكبده الكيان الصهيوني من خسائر خلال حربه على غزة يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الحرب من أصعب الحروب التي خاضها منذ نشأته، في ظل القدرات الفائقة التي أبدتها المقاومة الفلسطينية وكشف الحساب باهظ الثمن الذي قدمته خلال المعركة.

وحول الخسائر البشرية والمادية، نقلت صحيفة معاريف خسائر العدوان الصهيوني على غزة، مؤكدةً أن الخسائر كانت كبيرة جدًا، ففضلاً عن الخسائر في الأرواح وصلت كلفة الحرب الإجمالية إلى أكثر من20 مليار شيكل.

وقالت الصحيفة: "إن الحرب انتهت والاحتلال سيحاول العودة مرة أخرى إلى الحياة الطبيعية، ولكن بالنسبة للعديد من العائلات فإن الحياة لن تعود كما كانت قبل المواجهة مع غزة ، مشيرةً إلى أن عدد الضباط والجنود الصهاينة الذين قُتلوا في المعارك وصل إلى 69 وأن 1.580 آخرين أصيبوا على مستويات مختلفة من الخطورة.

واعترف الاحتلال الصهيوني بمقتل 69 جندياً صهيونياً و3 مدنيين قتلى، كما أوضح في بيان له عقب انتهاء العدوان نحو 322 جندياً ممكن شاركوا في العدوان أصيبوا بإعاقة دائمة، وبين أن 177 جنديًا من المصابين، أصبحوا معاقين بدرجة إعاقة أكثر من 20%، في حين تم الاعتراف بإصابة 8 جنود بإعاقات كاملة وصلت نسبتها إلى 100%.

كذلك أعطي72 جنديًا نسب إعاقة ما بين 10-19% ، و73 جنديًا بنسبة وصلت إلى 9% ، بينما لا زالت طلبات أخرى للإعاقة قيد الدراسة.

المصدر/ الاستقلال