صور.. الشهيد القائد حافظ حمد: عام على الذكرى والجرح مازال يقطر دماً

الأربعاء 08 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ خاص

عاد بعد الموت حيا .. ذكره كان عليا ... في جنان الخلد يمشي .. هانئ النفس رضيا ... كان في الدنيا شجاعا .. ثابت الخطى أبيا ... لم يكن يخشى كفورا .. أو ظلوما أو شقيا ... لم يكن يرضى بذل .. منذ أن كان تقيا ... إنما يرضى بذل .. كل من كان عصيا ...عاهد الرحمن يوما .. منذ أن كان صبيا ... أن يعيش العمر دوما .. طاهرا حرا نقيا ... في حمى الرحمن يمضي .. عزمه كان فتيا.

هي ذكرى الشهداء تمر علينا وما زال جرح غيابهم في قلوبنا يقطر دما، نتذكر فيها مواقف بطولية حفرت في قلوبنا عشقا لهم، إنها ذكرى شهيدنا القائد حافظ حمد قائد كتيبة الشهيد عبد الله السبع بلواء الشمال الذي ارتقى إلى العلا شهيدا في معركة البنيان المرصوص في مجزرة صهيونية ارتكبت بحق عائلته ليرتقى شهيدا ومعه والدته الشهيدة الحاجة ام نبيل حمد وأخويه مهدي وإبراهيم حمد وزوجته وابنة أخيه الشهيدة دينا مهدي حمد.

صفاتهم عطرة
بعد مرور عام على استشهادهم التقى مراسل "الإعلام الحربي " بالحاج "أبو نبيل" والد الشهداء ليتحدث عن سيرة أبنائه فقال:" لقد تميز أبنائي بصفات جميلة فلو تحدثنا عن الشهيد مهدي نجده الشخص المثقف الذي يستطيع أن يدير حوارا سياسيا لساعات طويلة، أما ابني الشهيد إبراهيم فهو الشخص الهادئ المحبوب من الجميع ولكن عند حديثي عن ابني حافظ فهو الشخص الكريم العطوف الذي كان قريبا جدا من والدته".

وتابع حديثه:" ابني حافظ له كثير من المواقف التي لا زلت أتذكرها فهو من كان يجتمع معنا على مائدة الإفطار، وتجده يتفقد أبنائه فردا فردا ويقوم بإطعامهم حتى يشبعوا ثم يقوم هو بتناول إفطاره"، موضحاً أن الشهيد حافظ كانت له عادات خاصة في شهر رمضان مثل شراء الحلوى باستمرار ويقوم بتوزيعها على بيوت إخوته وأخواته بالإضافة لحبه في إعداد اللحوم والمشاوي ويقوم بشوائها وتجميع أبناء إخوته حوله ليتناولوا الطعام معه.

آخر اللحظات
وأكد والد الشهيد القائد حافظ حمد أن والدته كانت تحب أن يجتمع أبنائها عندها، مستذكراً آخر لحظات في حياة أبنائه الشهداء فقال:" اجتمع أبنائي جميعهم خلف المنزل وقامت زوجة ابني الشهيد مهدي بإعداد الشاي لهم وقمت أنا ودخلت منزلي لغرض معين وفي هذه اللحظة جاء حافظ وإبراهيم رحمهم الله وجلسوا معهم وفي نفس اللحظة جاءت حفيدتي دينا ومعها الشاي وما هي إلا دقائق معدودة حتى سمعت صوت الانفجار الذي هز البيت بكامله وامتلأ المنزل بالغبار خرجت مسرعاً نحو أبنائي فوجدتهم قد فارقوا الحياة".

وأضاف: لحظات صعبة وأنت تقوم بإسعاف أبنائك جميعا وتجدهم يرتقون شهداء أمام عينيك كانت لحظات عصيبة وقاسية، موجهاً رسالة إلى فصائل المقاومة بأن دماء الشهداء أمانة في أعناقهم فلا يحرفوا البوصلة عن الطريق الذي رسمه شهدائنا وعبدوه بدمهم الطاهر.

نشتاق لوالدنا
من جانبه تحدث الطفل "أمير" حمد نجل الشهيد القائد حافظ والدمع ينهمر على خديه قائلاً : " في هذا الشهر وبعد عام من الغياب نشتاق لوالدنا الشهيد أبو الأمير رحمه الله وجمعنا به، كما أننا نشتاق لوالدتنا ونشتاق لجدتي وأعمامي الذين استشهدوا مع والدي في مجزرة صهيونية بشعة"، مشيراً إلى أن شهر رمضان هذا العام يختلف عن غيره في الأعوام السابقة بسبب غياب الأهل والأحبة الذين تركوا فراغا كبيرا في حياتنا لا يملئه غيرهم.

 

حافظ حمد

حمد

حافظ حمد

حافظ حمد

حافظ حمد

حافظ حمد

حافظ حمد