محللان لـ"الإعلام الحربي": المقاومة أرست قواعد جديدة في تاريخ الصراع

الأربعاء 08 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ خاص

أكد المحلل السياسي والخبير في الشأن الصهيوني توفيق أبو شومر أن العدو الصهيوني استفاد واستخلص العبر من العدوان الأخير على قطاع غزة بعد ثلاثة أعوام على مروره والذي استمر طيلة 51 يوماً، مشيراً إلى أن العدو اعترف بالعدوان الأخير أنه حرب بكل ما تعني الكلمة وأنها أطول حرب يخوضها بعد حرب الاستقلال عام 1948.

وقال أبو شومر في حديث خاص لـ "الإعلام الحربي":" لم يتوقع الكيان الصهيوني أن تطول هذه الحرب وأثرها عليه من جميع النواحي، كذلك لم يتوقع الأعداد الهائلة للصواريخ التي ضربت العمق الصهيوني والمستوطنات والمدن الصهيونية، فالعدو يعمل الآن على بلورة خطط جديدة للمعركة القادمة بعد عام على الحرب وما تكبده من خسائر فادحة".

عجز عن مواجهة المقاومة
وأضاف: عمد الاحتلال للانتقام من غزة ولكن لم يتمكن من مواجهة المقاومة والتي اعتبرها العدو بأنها جيش غير منظم واعترف بعجزه عن مواجهتها، مما أثر على قوة الردع الصهيونية والتي انتهكت وبدأ يتناولها السياسيون الصهاينة ضد بعضهم البعض وجعلوها حجة على بعض قادة دولة الكيان لأنهم لم يحافظوا على قوة الردع، وأنهم جروا دولة الكيان لحرب لم تحقق الأهداف التي شنت من أجلها وهي تحقيق أمن دولة الكيان وتأمين المستوطنين في غلاف غزة ، بل أن هذه الحرب خلفت لهم قتلى كثر في صفوف جيشهم وأسر عدد منهم خلال المعارك الضارية على حدود غزة.

وأوضح المحلل في الشأن الصهيوني أن الجبهة الداخلية الصهيونية لم تكن مستعدة لمثل تلك المعركة فكانت احد أهم الأسباب لإنهاء الجيش الصهيوني عدوانه على القطاع، رغم أنه لم ينجح في وقف إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، وكانت هزيمة مدوية لدولة الكيان على كافة الأصعدة وقد خسروا الرأي العام العالمي.

المقاومة أرست قواعد جديدة
من جانبه أكد المحلل السياسي أكرم عطا الله أنه لا يستبعد أن تشن "إسرائيل" عدوان جديد وفق ما تحدده مصلحتها العامة رغم تأكل قوة الردع الصهيونية وتأكلها في الحرب الأخيرة على غزة، مؤكداً أن المقاومة أرست قواعد جديدة لم تكن موجودة قبل عقدين من الزمن، فأصبح قطاع غزة يقلق دولة الكيان ومن العوامل المهددة لأمنها، فغزة من الجبهات التي يحسب لها العدو ألف حساب مثل إيران والمقاومة الإسلامية في لبنان، وهذا كله بفضل الله ثم بسواعد أبطال المقاومة.

وعلق عطا الله على المفاوضات التي تجري لإبرام تهدئة طويلة الأمد قائلاً لـ"الإعلام الحربي" :" أتوقع أن تنتهي المفاوضات بهدنة طويلة، فالمقاومة أدت دورها وأوجعت دولة الكيان وأحرجتها أمام الجمهور الصهيوني وقاتلت بشراسة في الميدان والكل شهد للمقاومة ببسالتها ويبقى الدور الآن على القادة السياسيين للفصائل الفلسطينية لإكمال هذا الدور وأن تستثمر أداء المقاومة في الميدان وتخرج باتفاق يليق بتضحيات شعبنا ومقاومته الباسلة دون تنازلات تبدد تلك الانجازات التي أنجزتها المقاومة".

وأكمل قائلاً:" يجب أن تكون المفاوضات مثمرة وتصل لحلول منها رفع الحصار وإبرام صفقة تبادل للأسرى تكون قريبا لتبييض كافة الأسرى من السجون، ويجب أن لا تكون غزة جزءا منعزلاً عن الضفة، وأن لا يقبل الوفد الفلسطيني المفاوض بأنصاف الحلول وعليه استثمار تلك الجهود للخروج باتفاق مشرف لنا ولكل أبناء الشعب الفلسطيني".