عدنان.. صيام على كرامة وإفطار على حرية

الإثنين 13 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

تذوقت عائلة الأسير المحرر وأحد أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية المحتلة خضر عدنان؛ طعم النصر على الاحتلال الصهيوني للمرة الثانية بعد النصر الأسطوري الجديد الذي حققه المحرر خضر بعد معركة بطولية استمرت 56 يوماً في الإضراب المفتوح عن الطعام. صناعة الإرادة والنصر للأسير المحرر خضر عدنان، شكلت نقلة نوعية جديدة في تاريخ النضال الفلسطيني داخل سجون الاحتلال، بعد "خضوع" دولة الكيان لشروطه والقبول بها مقابل وقف إضرابه عن الطعام، الذي رسم خط سير واضحاً للأسرى في طريقهم نحو الحرية والنصر.

وأفرجت السلطات الصهيونية، في ساعة مبكرة من فجر أمس الأحد، عن الأسير "خضر عدنان"، أحد أبرز قادة حركة الجهاد الإسلامي في الضفة الغربية، بعد إضراب عن الطعام دام 56 يومًا، رفضًا للاعتقال الإداري.

وكان عشرات النشطاء من حركة الجهاد الإسلامي بمدينة جنين وأهالي بلدة عرابة استقبلوا عدنان على مدخل البلدة عند الساعة السادسة فجرا، بالتوقيت المحلي، حيث رفض وصوله قبل بزوغ النور.

وخاض عدنان إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، دام 56 يومًا، رفضًا للاعتقال الإداري، حيث أعلنت حركة الجهاد الإسلامي في 29 من شهر حزيران/يونيو الماضي، أن عدنان فك إضرابه بعد اتفاق مع الكيان الصهيوني، مقابل الإفراج عنه قبل عيد الفطر المبارك.
قوة ونصر

صحيفة "الاستقلال"، تحدثت مع الأسير المحرر خضر عدنان بعد الإفراج عنه من السجون الصهيونية، وأكد أن ما قدمه من نضال داخل السجون استمر لـ56 يوماً هو "رسالة تحدٍ وقوة" للاحتلال بأن الشعب الفلسطيني ما زال يناضل.

وقال الأسير المحرر عدنان:" مجدداً انتصرت على الاحتلال وغطرسته الكبيرة، ونصري هذا هو إهداء لكافة الأسرى الفلسطينيين الذين يقبعون داخل السجون الصهيونية، ولكل من ساند ودعم قضية الأسير عدنان في الداخل والخارج".

وأضاف:" أتذوق طعم الحرية مجدداً وهذا بفعل النضال الكبير الذي خضته داخل السجون، وضد مصلحة السجون الصهيونية التي حاولت وبكل الطرق المتوفرة والمتاحة لها إجباري على التراجع عن خطوة الإضراب منذ اليوم الأول من إعلاني عن إضرابي عن الطعام".

وقال الأسير المحرر، بعد الإفراج عنه بدقائق " سلطات الاحتلال حاولت قضم وهضم الفرحة الفلسطينية بالإفراج عنه في ساعة مبكرة من فجر امس الأحد، مضيفاً:" "الاحتلال أخطأ باعتقالي المرة الأولى والأخيرة، وأخطأت بإفراجها عني في موعد غير عادي، وفي ساعة مبكرة، ظنا منها أنها ستقضم وتهضم فرحة شعبنا بالإفراج عني".

وتابع عدنان، "هذا جبن من الاحتلال الذي يخاف من فرحة شعبنا.. سيرى الاحتلال فشله الليلة، وسيرى الجماهير المتدفقة من مختلف أرجاء فلسطين المحتلة".

وعن صحته قال عدنان " أنا بخير والحمد لله"، إلا أن عدنان بدا مرهقا.

وحظي عدنان المنحدر من بلدة عرابة قرب جنين، شمالي الضفة الغربية، برمزية كبيرة لدى الفلسطينيين، منذ إضرابه عن الطعام مدة 67 يومًا، عام 2012، قبل أن ينهيه باتفاق قضى بالإفراج عنه وقتها.

وأعيد اعتقال عدنان في 8 تموز/يوليو الماضي، على حاجز عسكري صهيوني في مدينة جنين، شمالي الضفة الغربية، قبل أن يُعلِن إضرابًا عن الطعام، في 5 مايو/ أيار الماضي، احتجاجًا على تمديد فترة اعتقاله الإداري.

والاعتقال الإداري، هو قرار توقيف دون محاكمة، لمدة تتراوح ما بين شهر إلى ستة أشهر، يجدد بشكل متواصل لبعض الأسرى، ويتذرع الاحتلال بوجود ملفات "سرية أمنية" بحق المعتقل، الذي تعاقبه بالسجن الإداري.

رسالة صمود

من جانبه، أكد عيسى قراقع رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أن الأسير المحرر خضر عدنان انتزع نصراً جديداً من إدارة مصلحة السجون بـ"قوته وصلابته" في الإضراب المفتوح عن الطعام الذي استمر لعدة أسابيع.

وأوضح، قراقع، أن المحرر عدنان سطر عنواناً جديداً في سجل انتصاراته التي خاضها مع الاحتلال الصهيوني وانتهت بنصر جديد بعد 55 يوماً من النضال والكفاح في الإضراب المفتوح عن الطعام داخل السجون الصهيونية.

وقال :" المحرر عدنان شكل تحدياً جديداً وعنوان آخر للنضال داخل السجون الصهيونية وأثبت زيف سياسة الاعتقال الإداري الذي تتبعه مصلحة السجون مع مئات الأسرى الفلسطينيين داخل سجونها".

وأضاف رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين، المحرر خضر عدنان حرك ملف الاعتقال الإداري من جديد، على المستويات المحلية والعربية والدولية، وهذا هو المطلوب الآن من أجل إنهاء هذا الملف والإفراج عن كافة المعتقلين الإداريين من السجون الصهيونية.

واعتبر قراقع، سياسة الاعتقال الإداري سياسة "تعسفية وقمعية" ينتهجها الاحتلال منذ سنوات بحق الأسرى الفلسطينيين، وهو أمر مخالف لكافة القوانين والشرائع الدولية التي تنص على احترام الأسرى داخل السجون.

فصائل تبارك

حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين باركت من جانبها للشيخ خضر عدنان ولكل أبناء الشعب الفلسطيني هذا الانتصار الذي انتزع بقوة الحق الذي تؤمن به وتحميه صدور رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه.

وقالت "الجهاد": "يحقق شعبنا انتصاراً آخر على الباطل الصهيوني لنؤكد من جديد وفي ذكرى معركة البنيان المرصوص أن مواجهتنا مع العدو ستستمر وتتواصل حتى يأذن الله لنا بالحرية والعودة والنصر".

بدورها، باركت حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، انتصار الأسير الشيخ خضر عدنان على السجان الصهيوني بعد إضرابه عن الطعام في معركة بطولية دامت 55 يوماً.

وقال عضو المكتب السياسي بالحركة عزت الرشق في تصريح صحفي، إن "انتصار الشيخ خضر عدنان هو انتصار للشعب الفلسطيني.

وأضاف الرشق "انتصر عدنان على ظلم السجّان، واليوم خضر وغداً جميع الأسرى بإذن الله..".