الإعلام الحربي _ خاص
هم الشهداء شرف الأمة ومجدها القادم, هم من حملوا على أكفهم هموم الشيوخ والأطفال والنساء, هم من دافعوا عن كرامة الأمة وأقصاها الحزين, هم من رسموا بدمائهم الزكية خارطة فلسطين من جديد , هم من سطروا أروع ملاحم البطولة والفداء على هذه الأرض, هم من مرغوا أنف الصهاينة بتراب فلسطين المقدس , هم الخالدين في قلوبنا وتاج رؤوسنا , فلهم منا ألف سلام على ضفاف مجدهم في ذكرى معركة البنيان المرصوص الأولى.
"الإعلام الحربي" لسرايا القدس، التقى بعائلتي الشهيدين علاء خطاب ومحمود العطار من شهداء معركة البنيان المرصوص التي خاضتها "سرايا القدس" مع العدو الصهيوني العام الماضي وخرج بالتقرير التالي...
ما زال في قلوبنا
وكانت البداية في منزل الشهيد المجاهد "علاء خطاب"، حيث يقول والده لـ"الإعلام الحربي" :" اليوم نقف على ضفاف مجد نجلي الفارس علاء الذي روى بدمائه الزكية هذه الأرض الطاهرة فلسطين, حاملا في عقيدته وعيونه هدفه الأول والأخير دفاعاً عن هذه الأرض المقدسة فلسطين، فقد رحل علاء عنا وما زال في قلوبنا ليترجم أن الدم هو قانون المرحلة على هذه الأرض".
وأضاف: كان الشهيد علاء عنواناً للبر بالوالدين وكان رحيماً بنا وبإخوانه، وكان دائماً يتفقد الأرحام ويزورهم, ولا ننسى أنه رغم الحرب زار الأرحام والأقارب خلال شهر رمضان الماضي حيث كان يعتبر ذلك تكملة لمسيرة الجهاد في سبيل الله.
وتابع بالقول والدموع تذرف من عيونه :" في مثل هذه الأيام في الشهر الفضيل نفتقد علاء البدر, وخاصة على موائد الإفطار والسحور وفي زيارة الأرحام، فلم يغادر عنا هذا البدر فهو في قلوبنا رغم أننا نعتصر ألما على فراقه، فهذا قدرنا على أرض فلسطين , فرحم الله علاء وكل الشهداء ونحمد الله أنه رزقنا بعلاء الجديد ابن الشهيد وندعو الله بأن يكون أرثا لنا ولفلسطين.
وأوضح والد الشهيد علاء خطاب أن نجله استشهد يوم السابع والعشرون من شهر رمضان قبل موعد الإفطار بربع ساعة , تحت أشجار النخيل المباركة التي رويت بدمائه الطاهرة، فرحمه الله ويا هنيئاً له فقد استشهد وهو صائم يقاتل أعداء الله، وكان برفقته الشهيدان محمود العطار وأدم خطاب الذين ارتقوا للعلا في الأيام الأخيرة لمعركة البنيان المرصوص.
العابد الزاهد
من جهته قال والد الشهيد محمود العطار لـ"الإعلام الحربي" :" في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان المبارك وفي الذكرى الأولى لمعركة البنيان المرصوص, نستذكر الشهداء المؤمنين الصادقين مع الله الذين كانوا بيننا العام الماضي، نستذكر الشهيد نجلى محمود ونحن نفتقده في الصلوات بالمسجد وخاصة صلاة الفجر والتراويح , نستذكره على مائدتي الإفطار والسحور وفي زيارة الأقارب والأرحام فكان شهر رمضان لدينا له طعم أخر بصحبه محمود رحمه الله".
وأضاف: كان نجلي محمود تقبله الله عابداً زاهداً في عبادته ولا نزكي على الله أحد، فكان كثير التسبيح والصيام من كل أسبوع يومي الاثنين والخميس, فهو الخلوق الصامت البار والحنون والقلب والحضن الدافئ لإخوانه فله مني كل سلام في الخالدين.
وذكر والد الشهيد المجاهد محمود العطار أنه كان لم يراه الا مرات عديدة لأنه كان منشغل بجهاده ومقاومته للعدو خلال معركة البنيان المرصوص، وكان لا ينام في البيت بتاتا وكان يأتي للاطمئنان علينا وعلى زوجته وطفله من فترة لأخرى, فكان نعم المجاهد الصادق فرحمه الله وأسكنه فسيح جناته ونسأل الله لنا ولشعبنا النصر والتمكين والتحرير لكامل تراب فلسطين.
جدير بالذكر أن الشهيد محمود العطار استشهد بتاريخ 24-8-2014م برفقة الشهيد أدم خطاب أثناء تأدية واجبهما الجهادي واستهداف طائرات الاحتلال الحربية للمنزل الذي كانوا متواجدين بداخله.







