عدنان: ثمار النصر أساسها الثبات

الأربعاء 15 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ جنين

لا ينفك الشيخ خضر عدنان، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، عن استقبال المهنئين بالإفراج عنه ونجاح إضرابه عن الطعام الذي استمر 55 يوما، من داخل فلسطين وخارجها ومن كل الأطراف والمشارب، في مشهد يعكس تعطش الفلسطينيين في غمرة الأزمات لمن يرسم علامة النصر لهم.

ومع دخول وخروج المهنئين له من منزله يؤكد الشيخ خضر أن الثبات والإرادة والثقة بالله، هي العوامل الحقيقية للنصر ودونها لا يمكن لأي جسد هزيل أن يقوى على آلام الإضراب الطويل.

ويقول الشيخ خضر "إن كثيرين لم ينصحوه بخوض الإضراب هذه المرة، وطالبوه بالتريث وتأجيل خطوته لأن الصهاينة سيستفردون به في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها المنطقة.

ويستطرد قائلا: "لم يكن أحد مقتنعا بأنني يمكن أن أحقق النصر وأفرض إفراجي وشروطي على الاحتلال، وحين ودعني الأسرى عند عزلي عقب دخول الإضراب ودعوني ونظرات عيونهم تختلف عن المرة السابقة؛ وكأنهم كانوا يتوقعون لي الشهادة".

الاحتلال راهن على ظروف المنطقة

ويؤكد أن الاحتلال كان يراهن على عامل الوقت لإفشال إضرابه، وكان يلوح دائما بأنني أخوض الإضراب في وقت الكل منشغل بمشاكله.

ولا ينسى الشيخ خضر وهو يروي حكاية إضرابه ما قاله له ضابط المخابرات حاييم مراد في التاسع من حزيران حين قدم إلى زنزانته، وقال له إننا اتخذنا قرار بحرمانك من الزيارات ورسائل الأهل بسبب إضرابك، وأنا مقيد اليدين والرجلين للسرير؛ فقلت له بالعبرية: إنني سأكون بين أهلي بمشيئة الله.

واستطرد قائلا: نظر إلي باستهزاء وقال لي "الله منشغل هذه الأيام بسوريا"، فقلت له "بإذن الله سأكون بين أهلي"، وفعلا تراجع الاحتلال وكسرت شروطهم وخرجت.

ويؤكد الشيخ خضر أن مخابرات الاحتلال لم تترك وسيلة إلا واستخدمتها للضغط عليه، ولكنها كانت أيضا خائفة مع مرور الوقت من تداعيات حصول أي مكروه لي، وهو ما جعلهم يضعون أربع كاميرات في غرفتي مسلطة علي لمراقبة أي حركة لي، وكانوا يتابعون أي تصرف لي أولا بأول وضباط الحراسة ينقلون كل شيء لهم.

نصر بطعم العيد

وفي الوقت الذي لا يفارق أبناء الشيخ أباهم سيما توائمه الثلاثة -الذين رزق بهم في الفترة التي قضاها خارج السجن بين إضرابه الأول والثاني-، فإن العائلة باتت مطمئنة إلى أنها ستقضي هذا العيد مع الشيخ خضر.

وقد كان لعائلة الشيخ خضر ووالده ووالدته وزوجته أم عبد الرحمن دور كبير في تفعيل قضية إضراب الشيخ خضر حتى نجاحه سيما خطوتهم غير المتوقعة بالاعتصام في سجن صرفند حين أرادها الاحتلال زيارة للضغط على الشيخ خضر لفك إضرابه، فإذا بها تتحول زيارة لصناعة النصر.

وتتحدث أم عبد الرحمن زوجة الشيخ خضر بثقة عالية وهي تشير إلى انكسار السجان وإلى أنها كانت واثقة منذ البداية بأن النصر سيكون حليف الشيخ خضر، وكانت تردد لكل المتصلين بها خلال فترة الإضراب: أن النصر قريب وأن الشيخ لن ينكسر.

وتستعد أم عبد الرحمن وأبو عبد الرحمن وأبناؤهم الستة لقضاء عيد الفطر والتحضير له كأي بيت فلسطيني بعد أن أيقنوا أن هذا العيد سيمر دون منغصات الاحتلال.