المحرر عزام الشويكي.. حرية بطعم الألم والمرض

الخميس 16 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ غزة

ما أن يتنسّم الأسرى عبق الحرية من سجون الاحتلال حتى يتجرعوا طعم الألم والمرض بفعل ما يرتكبه الاحتلال بحقهم من انتهاكات كالإهمال الطبي وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، الأسير المحرّر عزام الشويكي (54 عاماً) واحدٌ من بين مئات الأسرى الذين لم يهنؤوا بتحررهم من الأسر حتى يعودوا أسرى للمرض وطرحى على أسرة المستشفيات.

وكانت سلطات الاحتلال أفرجت عن المحرر الشويكي الثلاثاء الماضي، بعد اعتقاله إداريا منذ14/1/2014 ، ولكن وبعد ساعات من الإفراج عنه تم نقله مباشرة إلى مستشفى الأهلي؛ نظراً لتدهور وضعه الصحي، إذ عانى من وضع صحي صعب خلال فترة اعتقاله وتعرضه لإهمال طبي متعمد من قبل إدارة السجون.

ويعاني الشويكي من مشاكل في القلب وسبق أن أجريت له عملية القلب المفتوح، كما يعاني من ارتفاع مستمر في ضغط الدم والسكري إضافة إلى دهنيات في الدم.

أوضاع صعبة

والأسير المحرر شويكي هو أحد أبرز قيادات حركة الجهاد الإسلامي في مدينة الخليل، قال":" إن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال صعبة للغاية وسيئة جدا, نظرا للمعاملة القاسية والأساليب التي تتبعها إدارة مصلحة السجون معهم ".

وأضاف "أن الأسرى ينتزعون حقوقهم داخل السجون من إدارة مصلحة السجون عنوة وبصعوبة بالغة", مبينا أنهم خاضوا إضرابات مفتوحة عن الطعام جماعية للحصول على ملح الطعام ومعلقة للأكل ووسادة للنوم وغيرها من الحقوق التي يحاول الاحتلال بشكل وبآخر حرمانهم منها.

رحلة عذاب

وبين الشويكي أنه أمضي 15عاما داخل السجون, منها 10أعوام في الاعتقال الإداري و10 أعوام أخرى مطارداً دون تهمة مقنعة, سوى وجودي على درج إحدى العمارات التي تضم مكاتب للأطر الطلابية والشباب الإسلامي والعمالي التابع لحركة الجهاد الإسلامي" .

 

وأضاف "تمديد الاعتقال الإداري عدة مرات بمثابة رحلة عذاب بالنسبة لي, فالأمل في خروجي بات ينقطع , ففي كل مرة تنتهي المدة يتم تجديده مرة أخرى, ما يضعف من قوتي وتدهور صحتي للأسوأ" .

 

وأعرب المحرر عن خوفه الشديد من تكرار اعتقاله الإداري مرة أخرى في سجون الاحتلال, وعدم تمكنه من مشاركة أبنائه فرحة العيد, فالتجربة التي عايشها قاسية للغاية, فالكلمات عاجزة عن وصفها.

قدوة تحتذى

وفيما يتعلق بالشيخ خضر عدنان وتجربته في الإضراب, أشار إلى أن الشيخ خضر عدنان حالة نادرة في فلسطين ومثال يحتذي لقوة إرادته وعزيمته ، لافتا إلى أن ما حققه مفجر ثورة الكرامة سيكون دافعا قويا لكافة الأسرى في المضي على نفس النهج والدرب.

وبين أن الأسرى باتوا لا يعولون كثيرا على المسئولين وصناع القرار في الداخل والخارج , بسبب التقصير الواضح في قضيتهم وعدم الاهتمام الكبير من قبلهم .

يشار إلى أن الأسير الشويكي هو الشقيق الأكبر للشهيد المجاهد ذياب الشويكي أحد أبرز قادة سرايا القدس في الضفة، والذي اغتالته قوات الاحتلال بتاريخ 25/09/2003م. وقد اعتقل الأسير الشويكي أربع مرات سابقة أمضى خلالها ما يزيد عن 6 سنوات في سجون الاحتلال الصهيوني؛ وهو من الأشخاص الذين قامت قوات الاحتلال بإبعادهم إلى مرج الزهور في نهاية العام 1992.

المصدر / الإستقلال