صور.. أسطورة "الميركفاه" حطمتها سرايا القدس على أعتاب بيت حانون

الإعلام الحربي _ خاص

مرة أخرى تأبى بيت حانون إلا أن تضع بصمتها في معركة البنيان المرصوص التي خاضتها مع العدو الصهيوني على مدار 51 يوماً ... فهنا بوابة الشمال وعرين سبع فلسطين الشهيد القائد عبد الله السبع، ولأنها بلدة عصية على الانكسار أبت بيت حانون إلا أن تجعل أرضها بركانا يتفجر ويزلزل أسطورة الجيش الذي لا يقهر وتحطم دباباته وتجعلها قبوراً متحركة لجنوده الجبناء..

السطور القادمة تحمل في طياتها تفاصيل إحدى العمليات التي نفذتها سرايا القدس في معركة البنيان المرصوص ببلدة بيت حانون الصامدة، والتي أثخنت الجراح في جنود العدو وآلياته، وينفرد موقع "الإعلام الحربي" بنشرها بعد مرور ثلاثة أعوام على معركة البنيان المرصوص.

المكان: منطقة الكلية الزراعية شمال بيت حانون.
الزمان: الساعة الثامنة من مساء الجمعة 18-يوليو/تموز.
الحدث: تدمير آلية عسكرية من نوع ميركفاه 4.
النتيجة: مقتل وجرح جميع من بداخلها.
الجهة المنفذة: سرايا القدس.

"أبو خالد" قائد وحدة الهندسة بكتيبة عبد الله السبع "بيت حانون" التابعة لسرايا القدس بــ"لواء الشمال"، روى لـ"الإعلام الحربي" تفاصيل تلك العملية البطولية، قائلاً: "في اليوم الثاني من بدء العملية البرية على قطاع غزة وتحديداً يوم الجمعة الثامن عشر من شهر يوليو/ تموز، كانت وحدة الرصد والاستطلاع تتابع عمليات التقدم للقوات الصهيونية شمال بيت حانون وترسل لنا الإشارات مباشرة عن أماكن تقدم وتمركز الاليات والجنود الصهاينة".

وأضاف: "في ظل أجواء ملبدة بجميع أنواع الطائرات من استطلاع ومروحي وحربي، وكنا قد جهزنا المناطق التي يتوقع دخلوها بريا بالعبوات البرميلية التي تنفجر عن طريق الضغط والعبوات الموجهة سواء للأفراد أو للآليات العسكرية وكان هذا التجهيز بالتنسيق مع الوحدات العسكرية الأخرى بسرايا القدس".

وتابع: "كنا ندرك أن هذا العدو لن يكتفي بالتوغل لمسافة 200 متر بل سيتجاوز تلك المسافة وسيتوغل أكثر من هذا وكنا مستعدون لهذا التقدم فكان كل شيء جاهز وتحت السيطرة.. العبوات الأرضية جاهزة ومفعلة، وجهزنا البطاريات الخاصة بتلك العبوات وقمنا بإبلاغ الوحدات القتالية التابعة لسرايا القدس عن أماكن هذه العبوات ولعمل الكمائن لإيقاع القوات المتوغلة بها حتى نسقيهم الموت الزؤام، وكل هذا كان ضمن الخطة الدفاعية والقتالية التي وضعتها قيادة سرايا القدس في بيت حانون".

وأوضح قائلاً: "نحن ننتظر لحظة الانقضاض على تلك القوات المتوغلة حصل ما كنا نتوقعه وبعد توفيق من الله عز وجل قامت الآليات العسكرية بالتقدم نحو منطقة الكلية الزراعية وقد كانت المنطقة ملغمة بحزام ناري من العبوات الأرضية المعدة مسبقاً، وبعد طول انتظار من قبل المجاهدين قاموا بتفجير عدة عبوات بالآليات الصهيونية، وشاهد المجاهدين أجراء من الآليات تتطاير في عنان السماء وقاموا حينها بالتكبير والسجود لله على توفيقه لهم".

وأكمل حديثه لـ"الإعلام الحربي": "في تمام الساعة الثامنة من مساء يوم الجمعة تقدمت إحدى الآليات العسكرية وهي من نوع "ميركافاه 4" فوقعت هذه الآلية في أحد الكمائن الخاصة بسرايا القدس ليصدح أحد المجاهدين بالتكبير ويقول"الله أكبر" لتلتهم حمحم العبوة الناسفة الدبابة المصفحة وبداخلها الجنود الصهاينة لتتحول إلى أشلاء وحطام تتطاير في سماء المنطقة حتى أن برج الدبابة من اثر قوة الانفجار طار لمسافة بعيدة عن مكان العملية".

ويتابع أبو خالد سرد تفاصيل هذه العملية البطولية وبعد أن تحولت هذه الآلية إلى أشلاء وحطام وتم قتل وإصابة من فيها: "في تمام الساعة التاسعة ليلاً كانت هناك مجموعة من سرايا القدس ترابط في أحد الأماكن الخاصة فوجدت سلاح الدبابة الذي كان من على برجها مسافة بعيدة فقامت تلك المجموعة باغتنام الرشاش ونوعه "ميغ 250" حصلت عليه سرايا القدس وعلى بعض من بقايا هذه الدبابة ووجدت دماء الجنود عليها".

الحكاية لم تنتهي بعد أن فجر المجاهدون هذه الدبابة وتم قتل وإصابة من فيها من جنود، أوضح أبو خالد: "كانت هناك مجموعة أخرى من سرايا القدس بالقرب من موقع العملية لا تبعد عنها إلا 500 متر تقريباً فتقدمت وحدة مشاة صهيونية لكي تبحث عن أشلاء الدبابة المدمرة وعن الجنود الذين كانوا بداخلها على أمل أن يجدوا منهم أحياء ولينقلوهم من هذه المنطقة وكانت برفقتهم جرافة من نوع "k9" وتقدمت نحو هذه الآلية لكي تسحبها من مكان العملية، و كان مجاهدي سرايا القدس لهم بالمرصاد فهم ينتظرونهم على أحر من الجمر قام أحد المجاهدين بإطلاق قذيفة من نوع "RPG-7 " نحو برج هذه الجرافة وأصابها إصابة مباشرة واشتبك المجاهدين مع تلك الوحدة الخاصة من المشاة بشكل مباشر ومن مسافة قريبة جدا وأوقعوا بهم قتلى وإصابات في هذه الوحدة بعد أن شعورا بأنهم وقعوا في كمين فانسحبت القوة بشكل سريع من المكان".

وختم أبو خالد حديثه: "أتى شعور للمجاهدين بأن هناك نية ما بيتها هذا العدو الماكر للمجاهدين فانسحب الأخوة من مكان العملية وبعدها بوقت قصير وبشكل جنوني أتت طائرات الاحتلال الحربية وقامت بقصف المكان المحيط بالعملية حتى تم محو مربع كامل ولم يكن في المربع مدنيين، وهذا إن دل يدل على أن هذا العدو تكبد خسائر فادحة بين جنوده ومن المعروف عن دبابة الميركافاه تكون في الأيام العادية مكونة من 3 إلى 6 جنود وفي أيام المعارك والحروب يكون العدد أكثر من 7 جنود داخل الآلية الواحدة".


دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة
دبابة

disqus comments here