صور.. الشهيد "محمد الشامي" ألقى بجنود العدو في الجحيم قبل أن يزف للجنان

الإعلام الحربي _ خاص

هي حكايا ضمن سلسلة حكايات تتحدث عن عمليات بطولية نفذها مجاهدو سرايا القدس في معركة "البنيان المرصوص"، سنخوض معاً في قراءة تفاصيل اشتباك مسلح قاده الشهيد المجاهد محمد الشامي ضد القوات الصهيونية المتوغلة براً في منطقة الزنة شرق بلدة بني سهيلا بمحافظة خان يونس ضمن الحلقة السابعة السلسلة.

الشهيد المجاهد محمد الشامي كان العين الساهرة على الثغور القابضة على الزناد، حيث أن منزله يقع على تبة طينية لا تبعد عن السياج الحدودي الفاصل بين فلسطين المحتلة منذ عام 48، ومنطقة الزنة إلا بضع مئات الأمتار.

مع بدء العدوان الصهيوني الشرس على شعبنا رفض محمد مغادرة بيته رغم القصف العنيف الذي كانت تتعرض له المناطق الحدودية على وجه الخصوص وكل مناطق قطاع غزة، بل أصر على البقاء من أجل قتال جيش الاحتلال الصهيوني ونيل إحدى الحسنيين "النصر أو الشهادة".

مع بدء العدوان البري لاحت في الأفق بشائر النصر لمحمد الذي كان متعطش للثأر من العدو الصهيوني الذي قتل وجرح الآلاف من أبناء شعبنا، عدا عن التدمير الممنهج الذي كان يقوم به من خلال استهداف بيوت المواطنين وقصفها فوق رؤوس ساكنيها.

تقدم جنود الاحتلال إلى حتفهم بالآليات العسكرية، والطائرات التي كانت تمسح المنطقة أمام جنودها الجبناء، ضمن سياسة الأرض المحرقة، لكن الشهيد ثبت وظل قابض على زناده حتى أصبح جنود الاحتلال في مرمى نيران رشاشه الثقيل، مردداً قوله تعالى:" :" كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة بإذن الله".

تواصل الشهيد المجاهد محمد الشامي على الفور مع إخوانه في غرفة العمليات ليخبرهم بدخول القوات البرية تتقدمهم عدة آليات مدرعة إلى داخل منطقة "الزنة" شرق بلدة بني سهيلا ، وبدأ "محمد" يحبس أنفاسه بانتظار اللحظة التي سينقض فيها كالأسد الهصور على الجنود الصهاينة، وكان له ما تمنى حينما أصبح جنود الاحتلال تحت مرمى نيرانه.

وبسلاحه الـ "bkc" رشاش عيار 250 ، وأخذ الشهيد المجاهد محمد الشامي يطلق النار نحو جنود الاحتلال، ويتنقل من نافذة لنافذة، قبل أن ينزل من البيت الذي كان يتحصن به إلى الأرض حيث أشجار الزيتون، وهنا بدأ الاشتباك مع وحدة النخبة في جيش الاحتلال وجهاً لوجه، وهم يفرون أمامه كالكلاب الضالة ويصرخون ويعولون ويستنجدون بقادتهم من الموت المحتم الذي يلاحقهم.

سارع الشهيد محمد الشامي إلى إبلاغ إخوانه في غرفة العمليات بما حدث معه، وهو يشعر بنشوة الانتصار، ويحمد الله على منته وفضله، ويقسم بالله أنه قتل عدد من الجنود الصهاينة وأن جثثهم ملاقاة على الأرض أمام عينيه، في تلك الأثناء أصيب محمد بطلق ناري أطلق من جندي جبان، فاضطر على الفور إغلاق جهاز الاتصال في المكان الذي كان يتحصن به، حيث وجد جثمانه الطاهر ممزق بشظايا الصواريخ والرصاص نتيجة استهداف المكان الذي كان يتحصن به بقذائف الدبابات وصواريخ الطائرات، قبل اقتحام جنود العدو المنزل الذي تحصن به حيث نكلوا بجثمانه الطاهر، كدليل قاطع على غيظهم منه بعد أن قتل منهم من قتل وأصاب من أصاب.

ويؤكد أحد المجاهدين الذين تمكنوا الوصول إلى المنطقة في الهدنة الأولى بعد تراجع القوات الصهيونية إلى ما خلف السياج الأمني، أنه وجد العديد من ملابس الجنود الممزقة والمليئة بالدماء، بالإضافة إلى بعض أدوات الإسعاف التي تستخدم لتضميد الجروح.

ولفت المجاهد إلى أن الشهيد محمد لم يكن وحده في ساحة الاشتباك بل كان ابن عمه الشهيد المجاهد بكتائب القسام هاني الشامي، يشتبك أيضا مع جنود الاحتلال بسلاحه "الكلا شنكوف"، مبيناً أن الشهيد محمد اخبرهم باستشهاد "هاني" خلال الاشتباك الأول مع جنود الاحتلال حيث تم استهدافه بصاروخ أطلق من طائرة استطلاع في المكان الذي كان يتحصن بداخله، وأنه تمكن من الوصول إليه لإنقاذه، لكنه وجده قد فارق الحياة وارتقى إلى علياء المجد شهيداً مقبلاً غير مدبر.

وبين المجاهد في سرايا القدس أن الشهيد محمد افرغ كافة الذخيرة التي كانت بحوزته التي تتجاوز الـ "200" طلق ناري، بالإضافة إلى ما تبقى من رصاصات في سلاح الشهيد "هاني" الذي وجد في المكان الذي ارتقى فيه "محمد" إلى علياء الشهادة.

العدو الصهيوني من جانبه اعترف أن قواته البرية من لواء "جفعاتي" وقعت في كمين محكم نصبه لها بعض المجاهدين، وأنهم خاضوا اشتباك مسلح عنيف معها، قبل أن تتمكن القوات الصهيونية من استهداف المجاهدين، لكنها كعادتها اخفت خسائرها البشرية، في الوقت الذي أكد في الشهيد تمكنه من قتل عدد من جنود الاحتلال.

وقام جيش الاحتلال بإطلاق زخات من الرصاص والقنابل الدخانية في محيط المكان، فيما تقدمت بعض الآليات لنقل الجنود القتلى والجرحى، الذين تم نقلهم بواسطة طائرات مروحية إلى المستشفيات داخل فلسطين المحتلة، وقد عثر في مكان الاشتباك على بعض الأدوات التي يستخدمها الاحتلال للإسعافات الأولية، إلى جانب بعض ملابس جنود الاحتلال التي نزعها عن أجساد الجنود المصابين.

ويعتبر الشهيد المجاهد محمد عبد الكريم محمد الشامي واحداً من ابرز مجاهدي سرايا القدس المميزين، ويطلق عليه الكثير من إخوانه ورفاق محبيه "الرجل الملائكي"، لما كان يتميز به من تدين والتزام وهدوء، وحرصٌ شديد على التقرب إلى الله بالطاعات والعبادات.


خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

خانيونس

disqus comments here