"صور" ومضات من حياة الشهيد القائد محمود زيارة في ذكرى رحيله الأولى

الخميس 23 يوليو 2015

الإعلام الحربي _ خاص

تأتي ذكرى العظماء لتجدد فينا العزم على مواصلة النهج الجهادي المقدس، ولتبعث فينا الأمل من جديد نحو النصر والتحرير، ولتذكرنا بأولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم طريق العزة والإباء، نستذكر اليوم (23/7) الذكرى الأولى لرحيل قائد همام، أفنى حياته في سبيل الله حتى أن اصطفاه الله شهيداً على ثغر من ثغور الجهاد والمقاومة في معركة البنيان المرصوص، انه الشهيد القائد محمود عوض زيادة "ابو عوض" قائد كتيبة الشهيد حسام أبو حبل في لواء الشمال.

أبو عوض في سطور
ولد شهيدنا القائد محمود زيادة "أبو عوض" بتاريخ 21 / 12 / 1971 م ونشأ في أسرة متواضعة ومتدينة تعرف واجبها الوطني والجهادي وتوفي والده وهو صغيرا وتربى في أحضان أخيه الأكبر الحاج أبو نبيل زيادة فكان القدوة والمثل الأعلى.

ودرس شهيدنا في مدارس وكالة الغوث بمخيم جباليا، وأنهى تعليمه الثانوي وحصل على شهادة الثانوية العامة وتوجه للعمل في أكثر من مجال حيث عمل سائقاً ورسى به المطاف بالعمل أمين مخزن تجاري إلى جانب عمله في الجانب السياسي بحركة الجهاد الإسلامي. وشهيدنا متزوج وله خمسة أبناء وهم هبة (21) عام، وعوض (17) عام، ومحمد (15) عام، وعبد الرحمن (12) عام، وفاطمة (6) أعوام، وهيا (4) أعوام.

وتميز شهيدنا بتواضعه وطيب قلبه فلا يعرف الحقد والكراهية إلى قلبه طريقا وكان محبوبا من الجميع وكان شجاعا وجريئا ملتزما ومحافظ على الصلاة في المسجد وتأثر بأخيه الأكبر كثيرا فكان يرافقه لأداء صلاة الجمعة في مسجد الشهيد عز الدين القسام والتزم في مسجد الإمام علي القريب من منزله، وكان يحث أبنائه على الصلاة ويعاقب كل من يقصر في أدائها.

درب الجهاد
لشهيدنا أبو عوض دور في انتفاضة الحجارة فكان من الشباب الذين يهاجمون الجيبات الصهيونية بالحجارة وعرف شهيدنا حركة الجهاد الإسلامي منذ أن كان شابا ولكن دون أن يكون له أي دور في نشاطاتها حتى عام 2005 تعرف على الشهيد القائد رائد أبو فنونة الذي اثر عليه كثيرا وفي هذا العام تدرج شهيدنا في السلم التنظيمي حتى أصبح مسئولا لشعبة الشهيد محمود البرعي ( مسجد الإمام علي بن أبي طالب ) في المنطقة الشرقية لمعسكر جباليا إلى جانب عمله في لجنة الفعاليات العامة في إقليم شمال غزة، وفي عام 2006 م اثبت شهيدنا شجاعته وجرأته ومهارته في القيادة مما رأى الشهيد القائد رائد أبو فنونة أن الوقت قد حان لتنظيمه في صفوف سرايا القدس ليكون عيناً ساهرة على الثغور الشرقية لمخيم جباليا.

أبو مجاهد أحد قادة سرايا القدس في لواء الشمال تحدث لـ "الإعلام الحربي" عن المهمات الجهادية التي شارك فيها الشهيد القائد "محمود زيادة" ، قائلاً :" تكلف شهيدنا بأن يكون مسئول سرية في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل فكان نعم المجاهد المرابط، وتلقى شهيدنا دورة خاصة في القنص ولكن انشغاله في العمل الجماهيري بحركة الجهاد ومسئوليته عن السرية الشرقية لكتيبة الشهيد حسام أبو حبل حال دون العمل في مجال القنص والاكتفاء بالعمل كقائد سرية، وبعد أن اثبت شهيدنا قدرته القيادية تم تكليفه بان يكون قائد كتيبة الشهيد حسام أبو حبل".

وأضاف: "أثبت شهيدنا جدارته في عمله العسكري، فكان أنيساً للمرابطين يقوم بالتواصل معهم وإحضار لهم ما يلزمهم، وكان بمثابة الأب الحنون للمجاهدين في كتيبة الشهيد حسام أبو حبل، وكان تواقاً للشهادة ويبحث عنها وأكبر دليل على ذلك كان لا يتوانى عن العمل في أي مهمة توكلها القيادة له، وكان يشارك المجاهدين في الرباط على الثغور والتصدي للاجتياحات والتوغلات الصهيونية التي شهدها مخيم جباليا، كما يسجل له مشاركته الفاعلة في قصف المدن والمغتصبات الصهيونية بالصواريخ وقذائف الهاون.

صديق الشهداء
زوجة الشهيد القائد "محمود زيادة" بأن زوجها كان على علاقة ممتازة مع الكثير من الشهداء الذين تركوا بصمات خاصة في حياته منهم الشهيد حسن شقورة ونضال شقورة ومحمود نجم ومحمد المغاري وإبراهيم محيسن شحادة والقائد حافظ حمد قائد كتيبة الشهيد عبد الله السبع الذي سبقه شهيداً في بداية المعركة، وحزن كثيراً على استشهادهم، مشيرةً بأنه تأثر بالشهيد القائد رائد أبو فنونة وتعلق به كثيرا لدرجة انه كان دائماً يقول لو رزقني الله بولد سأسميه رائد تيمناً بالشهيد القائد رائد أبو فنونة.

واثق بالله
وتابعت حديثها لـ "الإعلام الحربي" قائلةً:" انشغال زوجي أبو عوض رحمه الله في عمله التنظيمي الذي كنت لا اعرف طبيعته وكل ما اعرفه بأنه كان قائد كتيبة الشهيد حسام أبو حبل، وكانت تمر الأيام والليالي لا نراه فيها إلا لحظات قليلة ومع ذلك كنا متفهمين للأمر، مؤكدةً بأنها هي من حثت زوجها على هذا الطريق وأنها كانت دائماً ترفع من معنوياته، مشيرةً إلى أنها سوف تحث أبنائها على السير بنفس الطريق الذي سلكه والدهم".

واستذكرت زوجة الشهيد موقفاً أكدت أنها لن تنساه:" كنت أشاهده يجلس لوحده كثيرا ومرة ذهبت وجلست بجانبه وقلت له مازحة يلي جمعني فيك بالدنيا يجمعني معك بالآخرة فكانت إجابته كالواثق بالله ستكونين إن شاء الله وسيدتهن يقصد بذلك الحور العين".

صبر واحتساب
وعن كيفية استقبالها نبأ استشهاد زوجها الشهيد "أبو عوض" أوضحت:" لقد أخليت منزلنا قبل قصفه بيوم واحد لأننا كنا متوقعين استهدافه في أي لحظة بعد المجازر الصهيونية التي ارتكبت وقصف البيوت على رؤوس الآمنين والأطفال والنساء، وبعد سماعي خبر قصف منزلنا وردت لي الأخبار بأن زوجي أبو عوض مصاب فذهبت مسرعة إلى المستشفى فقابلني احد الشباب المقربين واخبرني باستشهاده فاستندت إلى الحائط وقلت (اللهم أجرني في مصيبتي هذه)، وفعلاً كان الله مجيراً لي في بيت العزاء وكنت صابرة ولم أبكي ولم يرتفع صوتي بتاتاً فقد انزل الله علي صبراً من حيث لا احتسب والحمد لله الذي شرفنا باستشهاده".

يمازح أبنائه
وعن الساعات الأخيرة التي قضاها الشهيد "أبو عوض" مع عائلته فيقول عوض النجل الأكبر للشهيد: "جمعتنا مائدة الفطور قبل يوم من استشهاد أبي وتناولت إفطاري أنا وأخي محمد بسرعة وقمنا فاستغرب أبي وقال لنا مازحاً كأنكم اليوم مفطرين من ورائي تعالوا كملوا إفطاركم، وبعدها تحدث مع ابن عمي الأسير عوض زيادة في داخل السجن، وبعد صلاة العشاء خرجت معه إلي بيتنا وجلسنا مع الشباب حتى جهزت السحور وتسحرنا سوياً وصلينا الفجر وبعدها ذهبنا للنوم".

من جانبه تحدث عبد الرحمن نجل الشهيد الصغير عن آخر اللحظات التي رأى فيها والده، قائلاً:" آخر مرة شفت فيها أبي رحمه الله قبل استشهاده بنصف ساعة كنت عنده بالبيت فقال لي اذهب عند أمك ولما وصلت عند أمي سمعنا قصف قوي كثير أحسست وعرفت انه بيتنا انقصف وأبي استشهد".

كان شهيدنا القائد "محمود عوض زيادة" أبو عوض على موعد مع الرحيل بتاريخ 23 /7 /2014م بعد ان قصفت طائرات الاحتلال الصهيوني منزله الذي تواجد بداخله، وارتقى برفقته ثلاثة شهداء من مجاهدي سرايا القدس وهم "ماجد حميد" و "يزيد البطش" و "بلال علوان" فرحم الله شهدائنا الأبرار وأسكنهم فسيح جناته.


زيادة

 
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة
زيادة