عملية "جسر الموت" المشتركة
نوع العملية: اقتحام.
مكان العملية: قرب موقع كيسوفيم العسكري.
تاريخ العملية: 23-07-2005م.
خسائر العدو: : مقتل 3 جنود صهاينة بينهم ضابط وإصابة 5 آخرين.
منفذا العملية: الاستشهادي/ يحيى رئيس أبو طه - طارق سليم ياسين.
تفاصيل العملية
في تمام الساعة العاشرة من مساء السبت 23-7-2005 تحركت السيارة التي كانت تقل الاستشهاديين باتجاه الهدف، وعند الوصول إلى نقطة معينة لا يمكن للأبراج العسكرية ملاحظة المنفذين فيها قفز يحي وطارق من السيارة أثناء سيرها-لم تتوقف السيارة- وتمكنا من اجتياز أصعب مرحلة في العملية وهي الوصول للتلة الرملية وأخذ مواقع آمنة دون أن يشعر بهما أحد.
كمن الاستشهاديان تحت الجسر لأكثر من ساعتين قبل بدء التنفيذ لأن الأوامر لديهم ألا يتحركوا من كمينهم لأي سبب من الأسباب، وكان الاتصال بينهما وبين الغرفة مستمرا لحظة بلحظة.
في هذه الأثناء بدأت المرحلة الثانية من العملية وهي قيام وحدة الإسناد المشتركة بإطلاق نيران قنص باتجاه الأبراج العسكرية الصهيونية المحيطة بالجسر لخلق حالة من الإرباك في صفوف الجنود مكنت طارق ويحيى من أخذ مواقعهم بشكل أفضل، وانتظار الهدف المخطط له و و قوافل المستوطنين.
بعد الساعة الثانية عشرة انسحبت وحدة الإسناد وبدأت الحركة تعود إلى الجسر بشكل طبيعي، وعند الساعة 12:10 أعطت وحدة الرصد إشارة بأن سيارة مستوطنين ستصل إلى مرمى طارق ويحيى خلال أربعين ثانية، وهي الفترة الزمنية التي يحتاجها المهاجمان لوصول الجسر، وبالفعل كان التوقيت موفقا، فتزامن وصول السيارة تماما مع وصول الاستشهاديين إلى المنطقة التي ستبدأ منها الرماية وأعطيت التعليمات بالهجوم، فأطلق المجاهدان النار باتجاه السيارة وأرديا من فيها قتلى قبل أن يرجعا إلى الكمين.
حضر للمكان جيب عسكري اشتبك مع يحيى وطارق اللذين أكدا أنهما تمكنا من تطهير من بداخله، وبعد ذلك تحركت قافلة مستوطنين باتجاه المكان فتمكن الاستشهاديان منها أيضا بسهولة، وكل هذه الأحداث تمت في غضون ساعة، أطلقت خلالها الدبابات والطائرات قذائفها وصواريخها في المكان بكثافة، إلى جانب النيران المكثفة من أبراج المراقبة.
بعد الجولة الأولى تحركت مجموعة الإسناد وأطلقت دفعة جديدة من الصواريخ والرصاص وقذائف الأر بي جي على مواقع العدو لإعطاء المجاهدين قدرة على المناورة و التحرك.
بعد ساعتين تقريبا من العمل النوعي انقطع الاتصال بيحيى أبو طه في إشارة إلى ارتقاءه شهيدا، بينما تمكن طارق ياسين من أخذ موقع متقدم يتابع من خلاله تحركات المستوطنين.
خيم الهدوء على المنطقة واعتقد جنود العدو أن العملية انتهت، بينما كان طارق يكمن في عرينه، وحضرت سيارة إسعاف صهيونية إلى المنطقة لنقل الجرحى، كان ذلك عند الساعة الخامسة فجرا تقريبا، عندها خرج طارق من عرينه وانقض على سيارة الإسعاف لتبدأ معركة جديدة، فأردى طارق من بسيارة الإسعاف بين قتيل و جريح.
الغريب في الأمر أن الاتصال انقطع مع طارق بعد آخر جملة قالها: أنا الآن في موقع أرى من خلاله المستوطنين ولا يروني" ومن ثم أغلق الهاتف النقال لدواعي يبدو أنها أمنية مع أننا كنا على يقين بأنه لم يستشهد بعد، حيث ارتقى بعد الساعة الخامسة من فجر الأحد 24-7-2006، فحصل ما أراد طارق، ألا يكون فريسة سهلة للصهاينة.
العملية حققت نجاحا جيدا واعترفت القناة العشرة العبرية بسقوط ثلاثة قتلى صهاينة من بينهم ضابط بحرية، وخمسة جرحى بينهم عامي شكيد مسؤول أمن مستوطنات غوش قطيف.
لمشاهدة سيرة الاستشهادي يحيى أبو طه اضغط هنا

