الإعلام الحربي _ غزة
ما زال مرض السرطان يفتك بجسد الأسير يسري المصري(31عاما) ويهدد بقائه حياته في سجون الاحتلال الصهيوني يوماً تلو الآخر, في ظل استمرار مصلحة السجون بالتعمد باستخدام سياسة الإهمال الطبي بحقه, والمماطلة بالإفراج عنه رغم خطورة وضعه الصحي مما يشكل خطرا حقيقياً يهدد حياته, في انتهاك واضح لأبسط حقوق الإنسان في تلقي العلاج وخدمات الرعاية الطبية.
والأسير المريض يسري المصري أعزب من مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 09/06/2003م، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عاماً وينتمي لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين؛ ويعد أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد في سجون الاحتلال الصهيوني.
هذا وكانت سلطات الاحتلال أجلت النظر في قضية الأسير المريض يسري المصري إلى الرابع من آب القادم، وذلك خلال جلسة عقدت مؤخرا في محكمة بئر السبع من أجل المطالبة بالإفراج المبكر عنه، حيث يعاني المصري من السرطان في الغدد ومن مشاكل صحية أخرى.
ويعد الأسير المصري من أخطر الحالات المرضية في سجون الاحتلال؛ وهو أحد ضحايا سياسة الإهمال الطبي المتعمد التي تنتهجها إدارة مصلحة السجون "الصهيونية" بحق الأسرى.
مصير معلق
وأوضح ياسر شقيق الأسير يسري أن وضع شقيقه بالغ الخطورة, بسبب ما يعانيه من مرض السرطان الذي ينهش جسده النحيل يوما بعد يوم, في ظل مماطلة إدارة مصلحة السجون بالإفراج عنه كما كان مقرراً بعد أخذ عينه من كبده منتصف الشهر الحالي .
وبين المصري أنه تم نقل شقيقه إلى مشفى الرملة في الثالث والعشرين من الشهر الماضي, لعلاجه وأخذ عينه من الكبد, للنظر في حالته الصحية من قبل المحكمة, لتقرر بعدها موعد الإفراج عنه واستكمال مراحل علاجه في الخارج .
وأضاف:" كان من المفترض أن تقوم المحكمة الصهيونية في الرابع عشر من الشهر الحالي بأخذ عينة من الكبد لفحصها, وتقرير مصيره إذا ما سيطلق سراحه أم لا، ولكن ذلك لم يحدث وبقي مصير يسري إلى الآن معلقا و أسير قرار المحكمة.
وأشار إلى أنه تم تأجيل النظر في وضع يسري الصحي إلى الرابع عشر من الشهر القادم, لإقرار مصيره, بذريعة عدم استلام اللجنة المنعقدة تقريراً طبياً من قبل إدارة سجون الاحتلال، على الرغم من وجود تقرير طبي قدم لها من قبل طبيب مختص وخاص.
وعبّر عن أمله ألا يحدث أي تأجيل أو مماطلة من قبل المحكمة الصهيونية التي تعمدت أكثر من مرة إلى التسويف لعدم الإفراج عنه.
خوف يزداد
وشدد على أن هناك خشية مرة أخرى من عدم أخذ التقارير الطبية التي يقدمها محامى الأسير بعين الاعتبار، والاعتماد على التقارير التي تقدمها إدارة السجون ومستشفى الرملة، والتي تزعم عدم خطورة حاله الأسير المصري، حتى لا يتم الإفراج عنه خلال محكمة الإفراج المبكر والتي أجلت أكثر من مرة.
وبيّن أن كل يوم يمر كأنه عام كامل , والخوف يزداد على شقيقه لأن وضعه الصحي لا يتحمل بقاءه يوما آخر داخل مشفى الرملة الصهيوني الذي لا يقدم له سوى المسكنات, التي لا تفيده بشيء".
وناشد شقيق الأسير الرئيس محمود عباس بتدخل دولي حقيقي من أجل الضغط على الاحتلال لإطلاق سراحه, لإكمال علاجه في الخارج ، كما ناشد مؤسسات حقوق الإنسان النظر ببالغ الأهمية لقضية يسري وتفعيلها على الإعلام وفي المحافل الدويلة.
ودعا المصري المقاومة لإبرام صفقة كبيرة ومشرفة لتبييض السجون الصهيونية من جميع الأسرى وعلى رأسهم المرضى.
وبحسب مركز أسرى فلسطين للدراسات أن 18% من الأسرى الذين يعتقلهم الاحتلال والبالغ عددهم 6500 أسير هم مرضى، 24 منهم مصابون بمرض السرطان بحاجة ماسة لإجراء عمليات جراحية عاجلة لتفادي تفاقم هذه الأمراض، بالإضافة إلى عدد كبير منهم الذين يعانون من أعراض وآلام مختلفة يواجهون الموت البطيء ويقيم بعضهم داخل مستشفى سجن الرملة منذ اعتقالهم.
المصدر/ الاستقلال

