أكثر من 100 جريح وعشرات الاعتقالات في معركة الدفاع المتواصلة عن المسجد الأقصى المبارك

الثلاثاء 16 مارس 2010

 

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

 

لان العقل الصهيوني لا تردعه أي حماقة فربما يقدم قطعان مغتصبيه على هدم المسجد الأقصى المبارك في صباح يوم يلي ليلة سوداء من لياليهم ولدرء ذلك , ولان العرب هان عليهم مسجدهم وهان عليهم مسرى نبيهم , ولان الأمة تفتقر لمعنى لنصر , لم يجد شبان مدن الضفة المحتلة بل كان لزاما عليهم, الخروج فلقد ملو الانتظار .. انتظار انبعاث روح الكرامة مجدداً في في قادة وزعماء  العرب وفي جسمهم المهشم والمتخاذل , لكنهم لم يجدوا هذا الانبعاث.

 

فقرر أهل فلسطين في داخلها المحتل , لاسيما سكان القدس المحتلة, إعلان انتفاضتهم الثانية من اجل الدفاع عن مسجدهم ومسجد نبيهم ,والثالثة من اجل الدفاع عن كرامة الأمة التي هان عليهم اولى القبلتين , فكان جنود الاحتلال ليلة امس وصباح اليوم على موعد مع قرار أهل القدس من رجال ونساء وشيوخ وأطفال لبدء انتفاضة الدفاع عن الأقصى للمرة الثانية على التوالي, فكانت المواجهة التي أرادها الفلسطينيون للدفاع عن مسجدهم.

 

فأصيب أكثر من 100 مواطن فلسطيني بجراح واعتقل عشرات المواطنين خلال المواجهات التي تشهدها البلدة القديمة من القدس، والعديد من الأحياء المحيطة بها، بين المئات من الشبان وقوات الاحتلال الصهيوني، في وقت أغلقت فيه المحال التجارية أبوابها وعم الإضراب التجاري المدينة. 

 

وتتركز المواجهات في مخيم شعفاط وواد الجوز والعيسوية وسلوان، كما تدور مواجهات في عدة أحياء من البلدة القديمة وخاصة في حارتي حطة والسعدية وشارع الواد وجميعها ملاصقة للمسجد الأقصى، كما أكدت مصادر بالقدس أن مواجهات دارت قبيل الظهر بين الشبان الفلسطينيين في منطقة بيت حنينا.

 

حتى شعاراتهم الرنانة تنَحَّت وغلب الصمت على أصحاب الاعتدال العربي, ها هو الاقصى مهدد سيدمر, وها هي القدس المحتلة تنتهك حرمتها على بعد عشرة امتار, وامام الواقع المزري لم يجد الشبان الفلسطينيين سوى الحجارة للدفاع بها عن أنفسهم وعن مقدساتهم

 

 فالمال العربي محرم عن المقاومة وممنوع صرفه في هذا الاتجاه, ففي ظل عدم توفر ما يقاتل به اهل القدس ويدافعون عن مسجدهم لم يجدوا غير سلاحهم القديم الجديد ,فظهر سلاح شعبنا المفضل الحجارة والصدور العارية في وجه قوات الاحتلال المدججة بأكثر الأسلحة تطوراً.

 

ونقلت مصادر بالقدس المحتلة عن مواطنين في مخيم شعفاط أن صبياً أصيب في عينه بطلق ناري أطلقه جنود الاحتلال.

 

وفي مخيم قلنديا إلى الشمال من مدينة القدس لا تزال مواجهات واشتباكات تدور بين المئات من تلاميذ المدارس وجنود الاحتلال الذين يطلقون الرصاص المطاطي وقنابل الغاز لتفريق الشبان، فيما اعتقل جنود الاحتلال فتى في الخامسة عشرة من عمره.

 

وأفادت مصادر فلسطينية أن المواجهات في مخيم قلنديا امتدت منذ ساعات الصباح ولا زالت مستمرة، فيما نقلت عدسات الفضائيات التي تغطي التظاهرات صوراً حية للمواجهات الدائرة.

 

كما شهدت قرية صور باهر جنوب شرق القدس مواجهات مع قوات الاحتلال أسفرت عن إصابة 3 مواطنين بجراح مختلفة وتم نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.

 

كانت الإذاعة الصهيونية قد قالت إن زجاجتين حارقتين ألقيتا الليلة الماضية على أحد المنازل للمستوطنين في القدس المحتلة مما أدي إلى إلحاق أضرار مادية، بينما أصيب شرطيان صهيونيان جراء المواجهات التي اندلعت في حي سلوان الذي يتعرض سكانه لحملة تطهير من قبل الاحتلال,

 

وأفادت مصادر فلسطينية بالقدس أن حالة من التوتر الشديد تسود أرجاء مدينة القدس المحتلة، ووصف الأجواء بأنها أشبه بحالة طوارئ بسبب الإجراءات الصهيونية في المدينة وأعمال التفتيش والحواجز التي أقامتها قوات الاحتلال والدوريات التي تسير في القدس منذ الصباح.

 

وأضافت تلك المصادر: بأن الاحتلال منع المصلين من أداء صلاة الفجر في المسجد الأقصى، وأن جنود الاحتلال ينتشرون بكثافة في محيط الأقصى الذي شهد مواجهات عنيفة الليلة الماضية وحتى الصباح.

 

 وقالت المصادر ذاتها إن قوات الاحتلال تواصل حصار الأقصى وتغلق المدارس ورياض الأطفال القريبة من أسواره.

 

إلى ذلك قالت الإذاعة الصهيونية نقلا عن ضباط في شرطة الاحتلال بالقدس إن هذا اليوم بمثابة اختبار حقيقي للشرطة التي ستقمع أية تظاهرات بالقوة.

 

هذا وقد اندلعت مواجهات بين تلاميذ المدارس وقوات الاحتلال في مخيم شعفاط شمالي القدس وعند مداخل بلدة العيسوية شمال شرق القدس، وقد تصدى "أطفال الحجارة" بالمقاليع وصدروهم العارية لقوات الاحتلال التي أطلقت الرصاص الحي في الهواء وقنابل الغاز والرصاص المطاطي لقمع المواطنين الغاضبين، وأن المواجهات لا زالت على أشدها وأن ما يشبه حالة الإضراب تعم مخيم شعفاط وبلدة العيسوية وأن الشبان أشعلوا إطارات السيارات قرب الحواجز الاحتلالية.

 

من جهة أخرى من المقرر أن تقوم شخصيات عربية داخل فلسطين المحتلة وأعضاء من لجنة المتابعة العربية هناك بزيارة إلى المسجد الأقصى ظهر اليوم، ويتوقع ان يكون برفقتها جمع كبير من المواطنين الفلسطينيين في الداخل المحتل ينوون الصلاة في الأقصى.

 

وبحسب مصادر في الداخل المحتل فإن الجماهير العربية الغاضبة إزاء ما يجري في القدس ستواجه أية محاولات صهيونية لمنعها من الوصول إلى الأقصى المبارك.

 

يأتي ذلك في وقت دعت فيه قوى وطنية وإسلامية من بينها الجهاد الإسلامي إلى إعلان الغضب في كافة أرجاء فلسطين، ودعت عناصرها في الضفة والقدس إلى إشعال المواجهات وتنظيم المسيرات احتجاجاً على ما يجري من تدنيس للمقدسات.

 

وامتدت المواجهات إلى مناطق مختلفة في الضفة المحتلة وفي الخليل أصيب جندي صهيوني جراء إلقاء الحجارة على دورية صهيونية، كما أصيب عدد من المواطنين بجراح جراء قمع الجيش لمظاهرات في المدينة.

 

وشهدت بلدات نعلين وبلعين مواجهات مع قوات الاحتلال، كما شهدت قرى في بيت لحم ونابلس مواجهات عنيفة بين طلبة المدارس والمواطنين من جهة وجنود الاحتلال من جهة أخرى.