"صور" سلاح المدفعية: حكاية عز أشعلت حصون المحتل لهيباً

الإعلام الحربي – خاص

شكل سلاح المدفعية خطراً حقيقياً على قوات وآليات جيش العدو الصهيوني في خطوط التماس، لاسيما المناطق الشرقية التي تتعرض للتوغلات الصهيونية، حيث أثبت هذا السلاح نجاعته وقدرته الكبيرة في معركة "البنيان المرصوص" في التأثير على مجريات المعركة.

ونظراً للطريقة التي اتبعتها سرايا القدس في استخدام هذا السلاح والتي انعكست بشكل كبير في حالات النزوح الجماعية للمستوطنين من مستوطنات "غلاف غزة". استحق توصيفه بـ"السلاح الأخطر" داخل الأوساط الأمنية الصهيونية.

"أبو عبيدة" مسئول سلاح المدفعية لسرايا القدس في لواء رفح تحدث لـ"الإعلام الحربي" عن دور هذا السلاح الفعال بمعركة البنيان المرصوص، قائلاً: "حركنا معظم خلايانا في سلاح المدفعية منذ اللحظات الأولى لمعركة البنيان المرصوص للعمل وفق الخطط المعدة مسبقاً لضرب الأهداف ذات الثقل والأكثر تأثيراً على العدو الصهيوني، كاستهداف مبنى المخابرات الذي يقع داخل موقع كرم أبو سالم واستهداف بوابة أبو مطبق وموقع إسناد صوفا وضرب الحشودات والتجمعات العسكرية في مناطق مجمع أشكول الاستيطاني".

وأضاف خلال حديثه عن تفاصيل احدى العمليات التي أدت لمقتل جنود صهاينة بفعل قذائف الهاون: "في ساعات الفجر الأولى يوم 20/7/2014 وصلتنا إشارة من جهاز الاستخبارات التابع لسرايا القدس تفيد بتقدم عدد من الآليات العسكرية الصهيونية إلى محيط مطار غزة الدولي شرق من مدينة رفح، وبدأت بالتمركز والسيطرة على كافة مداخل المنطقة، وتحركت مجموعة من وحدة سلاح المدفعية إلى أحد المرابض وتمكنت من إطلاق عدد "3" قذائف هاون عيار 120 ملم وأصابت أهدافها بدقة وأدت في حينها إلى مقتل ضابط صهيوني مشارك في عملية التوغل وجرح عدد آخر حسب اعترافات العدو الصهيوني".

وتابع أبو عبيدة: "استمرت عمليات إطلاق قذائف الهاون بكثافة صوب أراضينا المحتلة طيلة أيام المعركة دون أن تتأثر بالإجراءات العسكرية الصهيونية التي تهدف إلى منع إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون، واستطعنا في سلاح المدفعية كسر هذا الحظر والاستمرار في ضرب الأهداف والتجمعات العسكرية إلى آخر لحظات المعركة والتي اختتمت بقتل 3 جنود صهاينة في الساعات الأخيرة للمعركة وسقوط عدد آخر من الجرحى داخل تجمع أشكول".

هروب وحياة لا تحتمل
وقال لـ"الاعلام الحربي": "غمرتنا فرحة النصر وتحقيق وعد الله لجنده عندما بدى على الدوائر العسكرية الصهيونية التذمر الشديد نظراً لكثافة عمليات إطلاق قذائف الهاون المتزايدة بشكل كبير، والتي أدت إلى تهجير معظم سكان مستوطنات "غلاف غزة" إلى مدن الشمال والوسط الصهيوني، حيث قام المستوطنون بتنظيم تظاهرات ضد الحكومة الصهيونية ورئيس وزرائها نظراً لصعوبة العيش في ظل التهديد المستمر لحياتهم تحت وقع نيران قذائف الهاون، الامر الذي أدى إلى حشر الحكومة الصهيونية في الزاوية واضطرارهم مرغمين للقبول بشروط المقاومة الفلسطينية".

تهديد كبير
وحسب مصادر صهيونية، أقر ضابط كبير في جيش الاحتلال، بعجزهم عن وقف إطلاق قذائف الهاون من قطاع غزة صوب المستوطنات الصهيونية سواء من الجو أو البر ولا توجد قدرة للجيش لوقف إطلاقها بشكل مطلق".

وأردف الضابط الذي يعمل في سلاح الجو في تصريحات سابقة له قائلاً: "على ضوء إطلاق قذائف الهاون خلال حرب غزة بتغيير الجيش وسلاح الجو أسلوب عمله، وتركيزه الكبير على جمع المعلومات حول مناطق إطلاق القذائف والصواريخ في محاولة لمهاجمة المواقع التي تطلق منها قذائف الهاون".

وذكر بأن الجيش الصهيوني لاحظ على المقاومة الفلسطينية تقليلها من عدد الصواريخ التي تطلقها تجاه المدن والبلدات الصهيونية في الأيام الأخيرة للحرب، معتبراً أن "قذائف الهاون باتت التهديد المركزي الذي يعيقهم ويصيبهم، وأن 20 جنديا من بين عدد الجنود الذين قتلوا قضوا بفعل قذائف الهاون، بالإضافة إلى حجم الأضرار الكبيرة التي لحقت بالمستوطنات والآليات الصهيونية القريبة من الحدود، بحسب معلومات أكدها قادة الجيش الصهيوني.

سلاح الهاون
"الهاون" عبارة عن قطعة مدفعية صغيرة ذات عيار قوي للضرب العمودي، من الأسلحة النارية القديمة، بسيطة وقليلة التعقيد حيث تتوفر بعيارات مختلفة وان كان الشائع منها 60 ملم ،80 ملم، 120 ملم.

ويتكون مدفع الهاون من أنبوب معدني (فولاذي) يوجد في قاعدته إبرة أو مسمار إطلاق، وتعتمد على التلقيم من الأمام وذلك بإلقاء قنبلة الهاون من فوهة المدفع لتنزل بفعل الجاذبية وطاقة وزنها ليرتطم المشعل الموجود في وحدة الذيل للقنبلة بمسمار الإطلاق أو الإبرة والتي تشعل حشوة الإشعال المبدئية الموجودة في وحدة الذيل والتي بدورها تشعل حشوة الدفع لتقذف القنبلة إلى الخارج.


الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

الوحدة المدفعية

disqus comments here