الأسير المضرب "محمد علان".. إرادة لن تهزمها قضبان الأسر

الثلاثاء 04 أغسطس 2015

الإعلام الحربي _ غزة

يواصل الأسير محمد علان (31 ) عاما إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم (48 ) على التوالي بمعتقل النقب الصحراوي، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه، بلا لائحة اتهام وتحت ذرائع وحجج واهية من قبل إدارة مصلحة السجون، رغم تدهور وضعه الصحي بشكل كبير، وذلك في مخالفة حقيقة لبنود القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وكانت قوات الاحتلال الصهيوني اعتقلت الأسير المجاهد محمد علان بتاريخ 06/11/2014م، وتم تحويله للاعتقال الإداري لمدة ستة أشهر؛ وتم تجديدها للمرة الثانية على التوالي لمدة ستة أشهر ليعلن الأسير علان إضرابه المفتوح عن الطعام بتاريخ 18/6/2015 .

ونقلت إدارة مصلحة السجون الصهيوني الأسير علان من زنازين العزل الانفرادي في سجن أيلا بئر السبع الجنائي إلى مشفى سوروكا نظرا لتدهور وضعه الصحي نتيجة مواصلته لإضرابه المفتوح عن الطعام؛ في ظل تجاهل سلطات الاحتلال الصهيوني لمطالبه المشروعة في الحرية وإنهاء سياسة الاعتقال الإداري بحقه .

سياسة ممنهجة
بدوره، أكد الأسير المحرر رأفت حمدونة ومدير مركز الأسرى للدراسات، أن الأسير محمد علان ما زال مستمرا في إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الــ(48) على التوالي، رفضا لسياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقه، في الوقت الذي يرفض فيه تناول الملح أو السكر والمدعمات والفيتامينات ولا يتناول سوى الماء، مبينا أن ما تقوم به إدارة مصلحة السجون بحق الأسير علان وغيره سياسة ممنهجة للنيل من عزيمتهم.

وشدد حمدونة على أن الحالة الصحية للأسير علان خطرة للغاية وتشهد تدهورا واضحا وهناك خطورة كبيرة على حياته، فهو يعاني من انخفاض في الضغط والسكر ونقصان في الوزن، وعدم قدرة على الوقوف والحركة، وضيق في التنفس وآلام حادة في المعدة والبطن ودوخة مستمرة.

وقال: "إدارة مصلحة السجون تمارس كافة الضغوطات الممنهجة والتعسفية على الأسير علان ومنها رفضها لتزويده بالملابس وتمنع عائلته من زيارته، فضلا عن التنقلات المختلفة من سجن لآخر، من أجل أن يفك إضرابه، دون تحقيق أي مطلب من مطالبة ".

وأضاف حمدونة ": " حجم المساندة العربية والمحلية مع الأسير علان ضعيف جدا، ولا يوجد تحركات حقيقة على المستوي الرسمي، من أجل الضغط على إسرائيل لإنهاء سياسية الاعتقال الإداري التي تمارس بحقه وحق الأسرى كافة داخل السجون الصهيونية " .

وشدد حمدونة على ضرورة وجود تصعيد حقيقي من قبل المؤسسات المحلية والرسمية ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات التي تعنى بالأسرى، من أجل الإفراج الفوري عن علان وإنهاء سياسية الاعتقال الإداري التعسفي بحقه، وإلا ستكون حياته معرضة للخطر .

حجج واهية
ومن جانبها ، أفادت مؤسسة مهجة القدس أن الإدارة الصهيونية تواصل منع محامي الأسير علان من زيارته تحت ذرائع وحجج واهية؛ وكانت قد نقلته في بداية إضرابه لزنازين العزل الانفرادي في سجن النقب ولم تسمح بزيارته؛ ونقلته مرة أخرى للعزل في سجن أيلا بئر السبع الجنائي؛ ومن ثم لمشفى سوروكا؛ قبل أن تنقله مؤخرا إلى زنازين العزل الانفرادي في سجن ايشل؛ وخلال هذه الرحلة الطويلة من التنقلات التعسفية بين زنازين ومستشفيات الاحتلال؛ والتي لم يراع فيها وضعه الصحي المتدهور لكونه يخوض إضرابا قاسيا عن الطعام.

واعتبرت مؤسسة مهجة القدس أن إصرار إدارة مصلحة السجون ومن ورائها جهاز الشاباك المجرم بالإبقاء على الأسير علان في السجون الجنوبية وكذلك عدم نقله لمشفى مدني في الشمال؛ إنما يأتي في إطار التضييق والضغط على الأسير لإنهاء إضرابه؛ حيث تتعذر زيارته في الجنوب من قبل أعضاء الكنيست والنشطاء والمؤسسات الحقوقية التي تدافع عن الأسرى؛ مما يجعله مغيبا أكثر عن الإعلام؛ ويخفف حجم الضغط على سلطات الاحتلال للإفراج عنه؛ مما دفعها أن تتعامل مع ملفه بلامبالاة وتتجاهل مطالبه حتى اللحظة .

جدير بالذكر أن الأسير محمد علان ولد بتاريخ 05/08/1984م؛ وهو أعزب من قرية عينابوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة، وهو محامٍ مزاول، وقد سبق أن اعتقل في سجون الاحتلال مرتين أمضى خلالهما ما يزيد عن ستة سنوات بتهمة الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين.

المصدر/ الاستقلال