الإعلام الحربي _ غزة
اثنا عشر عاماً مضت من حياة الأسير المحرّر جهاد رمّاحة (36 عاماً)، من مخيّم "العين" بمدينة "نابلس"، شمال الضفة المحتلة، خلف قضبان الاحتلال الصهيوني تجرُّع فيها مرارة الألم ولوعة الفراق عن الأهل والأحبّة.
اليوم وبعد هذه الفترة الطويلة من الأسر يتنسّم المحرّر "جهاد رمّاحة" عبير الحرية، إلّا أنه وبحد وصفه فإن فرحته بالإفراج مازالت "منقوصة" في ظل وجود آلاف الأسرى داخل السجون.
هجمة مسعورة
وقال "رمّاحة": شعوري لا يُوصَف بعد أن منّ الله تعالى عليّ بالإفراج من سجون الاحتلال، إلّا أنني ما زلت أشعر بـ"الأسى" تجاه أحوال إخواني وأخواتي الأسرى والأسيرات داخل الأسر".
وأكّد أن الأسرى يواجهون هجمة منظّمة ومسعورة متصاعدة من قبل الاحتلال ومصلحة سجونه لا سيما خلال الفترة الأخيرة؛ بهدف كسر إرادتهم والنيل ومن عزائمهم الصلبة، داعياً الأسرى جميعاً إلى أن يكونوا صفاً واحداً في مواجهة إرهاب الاحتلال بحقّهم.
ووصف الأسير المحرّر تحركات السلطة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية والإنسانية تجاه قضية الأسرى ومعاناتهم المتواصلة بأنها "لا ترقى إلى مستوى تضحياتهم وآلامهم"، مطالباً الشعب الفلسطيني وكافة فصائله بالتحرك الجاد والمستمر الداعم للأسرى والأسيرات، حتى تحريرهم وتبييض كافة السجون.
شعور لا يُوصف
من جهتها، لم تستطع والدة المحرّر "رماحة" حبس دموع الفرحة بخروج نجلها "جهاد" من الأسر بعد هذه الفترة الطويلة من الغياب، قائلةً: "لا أستطيع وصف فرحتي بخروج جهاد من السجن، والحمد لله بأن منّ الله علينا بخروج جهاد الذي سيعوضني عن فقداني لأربعة من أبنائي، اثنان منهم قضوا شهداء في سبيل الله".
وأضافت:"وإن الله سيأتي بالفرج القريب والعاجل لجميع الأسرى والأسيرات، وأن يعودوا سالمين لأهلهم وذويهم بإذن الله"، داعيةً كافة المسؤولين وأصحاب القرار بعد ادّخار أي جهد يساهم في تحرير الأسرى".
وكانت قوات الاحتلال اعتقلت الأسير المحرَّر جهاد رماحة بتاريخ 5/8/2003، وأصدرت بحقه حكماً بالسجن (12 عاماً)؛ بتهمة الانتماء لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، والمشاركة في عمليات للمقاومة ضد قوات الاحتلال، أمضاها متنقلاً بين السجون.ووُلد المحرّر "رماحة" في الــ 9 من نوفمبر لعام 1979م؛ وهو أعزب من مخيم "العين" بمدينة نابلس، شمال الضفة المحتلة، وهو شقيق الشهيد القيادي في "سرايا القدس"، "محمد رماحة"، وكذلك شقيق الشهيد "إياد رماحة" منفّذ عملية "إيتمار" البطولية.
المصدر/ الاستقلال

