الإعلام الحربي _ خاص
استقبلت مدينة خان يونس، عصر أمس، ابنها المحرر هشام حمدي حسن الشاعر، عبر حاجز "ايرز" الصهيوني شمال قطاع غزة، وسط صيحات التكبير والتهليل، ورش الورود والأرز والحلوى، حيث كان في استقباله والدته رفاقه المجاهدين في سرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وذويه وجماهير غفيرة من أبناء شعبنا الفلسطيني.
" الإعلام الحربي" شارك المحرر هشام الشاعر وعائلته ورفاقه، فرحتهم ، حيث سجلت كاميراته، اللحظات الأولى التي عانق فيها المحرر والدته ليقبل رأسها ويديها، بعد أن سجد لله متضرعاً، وحامداً إياه على نعمته، وقبل أن يحمله الشباب الذين خرجوا منذ ساعات الصباح الباكر حتى ساعات ما بعد الظهيرة لاستقباله استقبال الأبطال بحمله فوق أعناقهم وهم يهللون ويكبرون، مرددين كلمات الصبر والحرية للأسرى والتحدي للاحتلال الصهيوني.
وفي تصريح مقتضب لـ "الإعلام الحربي" ، عبر المحرر هشام الشاعر عن فرحته بالحرية بعد ثمانية أعوام من الأسر قضاها متنقلاً في سون الاحتلال، متمنياً من الله العلي العظيم ان يمن على الأسرى القابعين في سجون الاحتلال بالحرية.
وقال الشاعر :" واقع الأسرى لا يخفى على احد، بل أن أوضاع تزداد سوءاً بسبب الممارسات العنصرية المُمنهجة التي تمارس بحقهم وتحرمهم من ابسط حقوقهم الآدمية"، مؤكداً أن الأسرى ليس إلا طلب وحيد العمل بالطرق والوسائل على تحريرهم من سجون الاحتلال، بما فيها عمليات أسر لجنود الاحتلال وتنفيذ صفقات تبادل.
أما والدة الأسير المحرر هشام ، فكانت الفرحة تملأ وجهها وهي تستقبل نجلها المحرر المحمول على أكتاف رفاقه المجاهدين في سرايا القدس، قائلةً بصوت ممزوج بالفرح والحزن: "إن سعادتي بخروج نجلي من السجن لن تكتمل، فلا زالت كثير من الأمهات والزوجات ينتظرن خروج أبنائهن وأزواجهن وآبائهن من سجون القهر الصهيوني"، داعيةً المولى عز وجل أن يعجل بحرية كل الأسرى من سجون الاحتلال.
وكان الأسير المجاهد هشام حمدي حسن الشاعر، المولود بتاريخ 17/ 11/ 1989م، بمنطقة قيزان النجار جنوب شرق مدينة خان يونس لأسرة فلسطينية مجاهدة قدمت العديد من الشهداء، من بينهم شقيقه الاستشهادي علاء، قد تعرض لمحنة الاعتقال في تاريخ 7-8-2007م، أثناء عودته ووالدته عبر معبر العوجا بعد انتهاء رحلة علاجه بجمهورية مصر العربية، فالأسير هشام يعاني من التهابات شديدة في عينه أفقدته إحداها.
ووجه للمحرر هشام عدة تهم كان من بينها تهمة الانتماء لحركة الجهاد الإسلامي،ولأن شقيقه الاستشهادي علاء حمدي الشاعر منفذ عملية "الفتح المبين" في مغتصبة "موراج" المحررة قبيل انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة؛ حيث أدت العملية لمقتل وإصابة عدد كبير من جنود الاحتلال، حيث تم الحكم النهائي عليه بالسجن لمدة ثمانية سنوات تنقل خلالها في سجون الاحتلال فمن سجن "السبع " إلى سجن "نفحة الصحراوي"، إلى سجن "ريمون"، وخاض أسيرنا خلال فترة اعتقاله إضراباً عن الطعام، بسبب الإهمال الطبي حيث كان يصنف ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال حيث أنه مهدد بفقدان النظر في عينه، حيث كان بحاجة إلى عملية جراحية ماسة لعينه السليمة، وتم الموافقة على تنفيذها بعد إضرابه عن الطعام، وفك على إثرها إضرابه آنذاك.























