ليس غريبا على السياسة الصهيونية أن تحطم المبادئ والقيم والأعراف والمواثيق الدولية وتضع العصا والمشانق في دواليب الشرق الأوسط , تلك الدواليب المليئة بالأثواب السياسية الممزقة التي جار عليها الزمن العربي حتى تآكلت , وفى واقع الأمر المهزوم والمسلوب تنهض مدينة القدس الثائرة لترتدي أروع الثياب الفلسطيني حاملة الحجر والمقلاع لتعيد أمجاد الانتفاضة الأولى والثانية التي جمدتها .
والمطالبة بالاستقلال من يد المغتصب الصهيوني , وللأسف الشديد إن الصمت العربي اصابة الضرر حتى وصل إلى السمع والبصر وأصبحت الشعوب العربية تفقد الثقة في عقول الحكام والرؤساء ضاربين بعرض الحائط كل القرارات السياسية التي تصدر عنهم مطالبين بالتغيير وكسر جدار الديكتاتورية الذي وضعة الحاكم العربي المهزوم دوما .
فإن الوضع الراهن في القدس يشبهه عصر الثورة التي ستأكل الأخضر واليابس وستمتد إلى كل دول الجوار .
بسبب التعنت الاسرائيلى في المقدسات التي سيحارب من اجلها الطفل والشيخ وجميع أطياف المجتمع سواء على الصعيد الفلسطيني أو الصعيد العربي وكل من يحمل راية الإسلام , وسأعيد الزمن إلى الوراء في الانتفاضة الأولى التي كانت بدايتها مدينة جباليا وكانت الشرارة الأولى التي امتدت لكل مناطق قطاع غزة إلى أن وصلت إلى التحرير الكامل وخروج الاحتلال , واليوم التاريخ يعيد نفسه في بلدة العيسوية التي كانت محطة النضال الحقيقي للبلدان الفلسطينية المجاورة .
وستمتد هذه الشرارة حتى تصل مدن 48 والتي ستجعل الاحتلال الصهيوني في حالة من التوتر الدائم.
أن حالية الغليان التي تشهدها الساحة الفلسطينية تختلف عن كثير من الحالات السابقة فالقدس في خطر حقيقي .
بسبب كنيس الخراب الصهيوني الذي سيكون فعلا انطلاقة الخراب الاسرائيلى في الشرق الأوسط وحقا إن الرادع الوحيد لزمرة الصهاينة لايكون إلا بالقوة فهم مند قدم التاريخ مراوغين , وهاهو التاريخ يؤكد الحقيقة الصهيونية , لكن الغريب أن التجمع الديكتاتوري العربي لازال يتعلق بحبال المفاوضات الدائبة .
التي تجعل الحالة النفسية للصهاينة في إشباع متواصل فهم معتقدون أن العالم العربي في دائرة التوهان الفكري والنفسي من تلك السياسة الاسرائلية التي تفرضها عليهم. ولن يقتنع من يحملون راية المفاوضات إن السياسة الصهيونية هي سياسة انفصام في الشخصية والمبدأ والتاريخ والعقيدة ومن هذا المنطلق كأنك تجعل من فاقد العقل حكيما, إن التجارب علمتنا أن نقف أمام الحقيقة بوجه واحد ومبدأ واحد وعقيدة واحدة َوالحقيقة واضحة وضوح الشمس لاتحرير للأرض إلا بالكفاح والنضال وما أخد بالقوة لايسترد إلا بالقوة .

