خبر: "600 " أسير فلسطيني يحتجزون دون لوائح اتهام بحقهم تحت ما يسمى بالتمديد الادارى

الإعلام الحربي – وكالات:

 

ان تكون في السجون الصهيونية ليس بالشيء الغريب على الفلسطينين، فكثير منهم يدفع ضريبة نضاله ودفاعة عن حقه وارض اجداده التي اغتصبها الاحتلال الصهيوني، ولكن الاشد غرابة ان تمضي سني عمرك داخل السجن دون اي مبرر وبحجه الخطر على امن المنطقة او بناء على توصيات قائد المنطقة الصهيوني، كما يحدث مع ما يقارب مع 600 اسير فلسطيني، يتم احتجازهم دون توجيه اي لائحة، او تهمة بحقهم.

 

كثير من الاسرى الفلسطينين ممن يحتجزهم الكيان الصهيوني تحت مسمى الاعتقال الاداري امضوا فترات طويلة امتدت الى سنوات طوال، منهم الاسير خالد الكعبي 38 عاما من مخيم بلاطة الذي دخل عامه الخامس في الاعتقال الاداري، وقامت سلطات الاحتلال بتجديد الاعتقال الاداري له للمرة 10 على التوالي .

 

وفي هذا السياق تحدث قدورة فارس رئيس نادي الاسير، ليقول بان الاعتقال الإداري هو اعتقال بدون تهمة أو محاكمة، يعتمد على ملف سري، وأدلة سرية لا يمكن للمعتقل أو محاميه الإطلاع عليها، ويمكن حسب الأوامر العسكرية الصهيونية تجديد أمر الاعتقال الإداري مرات غير محدودة حيث يتم استصدار أمر إداري لفترة أقصاها ستة شهور في كل أمر اعتقال قابلة للتجديد بالاستئناف.  

 

واضاف قدورة "يقع إصدار أوامر الاعتقال الإداري دون تحديد عدد مرات التجديد للمعتقلين من سكان الضفة الغربية وغزة بيد الحاكم العسكري الصهيوني للمنطقة، فيما يقع إصداره ضمن صلاحيات وزير الجيش الصهيوني للمعتقلين من سكان القدس المحتلة، يمنح القانون الصهيوني للقائد العسكري صلاحية إجراء أية تعديلات على الأوامر العسكرية المتعلقة بالاعتقال الإداري بما يتلائم والضرورة العسكرية، دون الأخذ بالحسبان أية معايير دولية لها علاقة بحقوق المعتقلين" .

 

فيما اشار المحامي جاد قضماني مدير الدائرة القانونية لنادي الاسير، ان القائد العسكري الصهيوني يستند في حالات الاعتقال الإداري على مواد سرية، بموجب التعديل الثاني للأمر بشأن الاعتقال الإداري ( تعليمات الساعة) ( تعديل رقم 2) 1988 ( رقم 1254 بالضفة ورقم 966 بغزة)، وهي بالأساس مواد البينات ضده، والتي تدعي السلطات الصهيونية عدم جواز كشفها حفاظا على سلامة مصادر هذه المعلومات، أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد.

 

وقد أقرت المحكمة العليا الصهيونية إمكانية عدم كشف هذه البينات، وعدم إلزام السلطة باحترام حق المشتبه به بالحصول على إجراءات محاكمة عادلة بما يعد انتهاكا لحق المعتقل الإداري في إبلاغه بسبب إلقاء القبض عليه فمن حق كل شخص أن يبلغ بسبب إلقاء القبض عليه.

 

وتنص المادة(92) من العهد الدولي المذكور "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" على انه:"يجب إبلاغ كل شخص يقبض عليه بأسباب القبض عليه لدى وقوعه، ويجب إبلاغه على وجه السرعة بأية تهمة تُوجَّه إليه".

 

وبين ايضا ان القائد العسكري في غالبية حالات الاعتقال يستند على مواد سرية بموجب التعديل الثاني للأمر بشأن الاعتقال الإداري ( تعليمات الساعة) ( تعديل رقم 2) 1988 ( رقم 1254 بالضفة ورقم 966 بغزة)، وهي بالأساس المواد التي تدل على خطورة الشخص امام القضاء حيث تعتبر هذه المواد غير كافية لادانة الاسير امام محكمة عادية، و أنها مواد البينات ضده ولكن لا يمكن كشفها حفاظا على سلامة مصادر هذه المعلومات أو لأن كشفها قد يفضح أسلوب الحصول على هذه المواد، بينما اتفاقية جنيف الرابعة لا تتحدث مطلقا عن الصلاحية باستخدام مواد سرية لإثبات الخطورة من الشخص.  

 

الشروحات القانونية للاتفاقية ( Jean Pictet ) تؤكد على أن الصلاحية في المادة 78 تقوم فقط إذا لم تكن هناك إمكانية لمحاكمة الشخص لأنه لم يرتكب مخالفة بموجب القانون الجنائي، وإنما الخطورة النابعة منه ترتكز على عمل قام به ولكنه غير معلن كمخالفة جنائية أو إذا صرح عن نيته بالقيام بعمل يعتبر مخالفة ولكن لم يرافق ذلك أي عمل فعلي.

 

واستنكر رائد عامر مدير نادي الاسير في نابلس تجديد امر الاعتقال الاداري بحق الاسير الكعبي، والذي يعد انتهاكا للقانون الدولي، وذكر بان النادي سيقدم استئنافا له خلال الأيام القادمة وسيتوجه لمحكمه العدل العليا من اجل طرح قضيته قانونيا للافراج عنه.

 

واعتبر عامر من ان سياسة الاعتقال الإداري التي تقوم بها العدو تجاه الأسرى والأسيرات، هي مجحفه ولا تستند الى اي قانون، وطالب عامر المجتمع الدولي الضغط على العدو من اجل إيقاف سياستها القمعية وإلزامها بالقوانين الدولية الخاصة بحقوق الأسرى.

 

disqus comments here