صور.. المحرر الشاعر لـ"الإعلام الحربي": حياة الأسرى داخل السجون جحيم لا يطاق

الإثنين 24 أغسطس 2015

الإعلام الحربي _ خاص

قال الأسير المحرر هشام حمدي الشاعر:" الأمور داخل سجون الاحتلال تتجه نحو الانفجار في وجه إدارة مصلحة السجون الصهيونية التي تواصل التضييق على الأسرى"، مؤكداً أن الأسرى يعيشون حالة من الغليان والاستنفار الشديدين، بسبب الممارسات اللا إنسانية التي تمارسها إدارة مصلحة السجون بحقهم، واصفاً حياة الأسرى داخل السجون بـ "العذاب".

انتهاكات ممنهجة
وأكمل المحرر الشاعر حديثه لـ "الإعلام الحربي" قائلاً :" الحياة داخل سجون الاحتلال ليست نزهة أو استراحة محارب كما يظن البعض، بل هي معركة أخرى تدور فصولها داخل أروقة السجون بأدوات مختلفة، يقودها الأسرى بشكل يومي ضد إدارة مصلحة السجون ووحدات القمع الصهيونية التي تفنن الأساليب والطرق للتنغيص على الأسرى وقتل إرادتهم"، مجزماً أن ما يجري بحق الأسرى من انتهاكات ممنهجة، تقف ورائه أعلى سدة في حكومة الكيان الصهيوني، مستغلة حالة الانقسام الفلسطيني – الفلسطيني، وانشغال العالم العربي في الأحداث المدمية التي يعيشها.

واستعرض المحرر هشام الشاعر جملةً من الأساليب التي تستخدمها إدارة السجون ضد الأسرى، والتي منها: المعاملة السيئة والقاسية من قبل جنود الاحتلال، والتفتيش الليلي والعاري، والعزل، والحرمان من العلاج، وقطع المياه والكهرباء بصورة متعمدة، والتشويش على الإذاعات والفضائيات، وإهانة ذوي الأسرى خلال الزيارات لتركيع الأسير وإذلاله، مؤكداً أن الحركة الأسيرة بصمودها وثباتها استطاعت أن توصل رسالة لإدارة مصلحة السجون أنها عصية على الانكسار، لأنها تحمل هم وقضية وطنية وكرامة شعبٍ يطمح بالحرية والانعتاق من الاحتلال.

أدوات الأسرى
وتحدث المحرر الشاعر ، عن الأدوات التي يستخدمها الأسرى في صمودهم لمواجهة إدارة مصلحة السجون الصهيونية، قائلاً :" بفضل الله وضع الأسرى برفع الرأس، فالأسرى منظمون جداً، ولكل تنظيم داخل السجن قيادة تمثله، ونظام موحد يسيروا عليه، وهناك قيادة موحدة من كل التنظيمات لمواجهة الإدارة، وأي اعتداء من قبل الإدارة القيادة الموحدة تجتمع جميعها، وتتخذ قرار موحد، رغم محاولات الإدارة الصهيونية لتشتيتهم عبر محاولاتها الاستفراد بفصيل دون غيره، لكن كل أساليبها تبوء بالفشل وتتحطم أمام ثبات الأسرى ووحدتهم"، مشيراً إلى أن النتائج الايجابية التي حققتها العملية البطولية التي نفذها الأسير المجاهد حمزة أبو صواوين بطعن ضابط والاعتداء على جندي بالضرب المبرح، حيث وصلت إدارة مصلحة السجون و"الشباص" لقناعة أن الحركة الأسيرة وعلى رأسها حركة الجهاد الإسلامي لا يمكن إذلالها أو كسر إراداتها، وأنه ليس أمامهم إلا الحوار مع الأسرى.

الجهاد لا تهاون
وأضاف " حركة الجهاد الإسلامي في سجون الاحتلال لا تتهاون مع إدارة مصلحة السجون الصهيونية، وهي دائماً تقف رأس حربة في وجه أي خطوة تتخذها الإدارة ضد الأسرى"، مؤكداً أنه ليس لدى أبناء الجهاد وكل الأسرى أي مانع عن مواصلة المعركة ضد إدارة مصلحة السجون بكل الأدوات حتى النهاية مهما سيكلفها ذلك من ثمن في سبيل العيش بكرامة وعزة.

المرضى قتل بطيء
وتطرق الشاعر خلال حديثه لـ "الإعلام الحربي" بإسهاب إلى الوسائل والأساليب التي يستخدمها الاحتلال بحق الأسرى المرضى وتنافي كافة الشرائع والمواثيق والحقوق الإنسانية وفق سياسة ممنهجة تقف عليها الحكومة الصهيونية، قائلاً :"الأسرى المرضى يتعرضون للموت البطيء بأبسط الكلمات، فهم محرمون من العرض على الطبيب إلا عندما يبلغ المرض منهم ذروته، ويتم نقل الأسرى المرضى بطرق لا إنسانية ومؤلمة جداً، حيث يتم وضع الأسير داخل باص حديد رائحته نتنه مكبل اليدين والرجلين، وطبيب مستشفى السجن يتعامل مع الأسرى المرضى بكل حقارة ونتانة، ولا يقدم لهم الوصف الحقيقي لحالتهم، ولا العلاج المناسب له "، واصفاً المستشفيات الصهيونية التي تعالج الأسرى بـ "المسالخ" التي تعود إلى العصور الظلامية.

رضوخ بالقوة
ونوه المحرر الشاعر إلى إنه اضطر لخوض إضراباً مفتوح عن الطعام بسبب مماطلة إدارة مصلحة السجون في عرضه على طبيب مختص وإجراء عملية جراحية لعينه التي أصيبت بالتهابات شديدة، مشيداً بموقف الأسرى وقيادة الحركة الأسيرة الذين وقفوا سنداً إلى جانبه وهددوا إدارة مصلحة السجون باتخاذ خطوات تصعيدية حال واصلت مماطلته له، الأمر الذي دفع إدارة مصلحة السجون إلى الرضوخ لمطالبه بعد ستة أيام من إضرابه عن الطعام، والمتمثلة بإجراء عملية جراحية لعينه والسماح لشقيقته بزيارته أسوة بغيره من الأسرى.

الأسرى الوحدة والحرية
وعن الرسالة التي حملها الأسرى له، قال المحرر هشام الشاعر:" ما يؤلم الأسرى هو استمرار الانقسام بين شقي الوطن، فرسالتهم الأولى إلى حركتي ( حماس، وفتح) هو وضع حد للانقسام الذي قسم ظهر القضية الفلسطينية وشتت جهودها، وسمح للاحتلال بالتمادي في ظلمه وعنجهيته ونهبه للأرض والمقدسات وقتل الإنسان الفلسطيني بدمٍ بارد، أما الرسالة الثانية فهي لسرايا القدس وفصائل المقاومة بأن يعملوا بكل قوة لإطلاق سراحهم وإنقاذهم من الجحيم الذي يعيشون فيه".

فرحة منقوصة
ولم يخفِ الأسير المحرر فرحته بالحرية والانعتاق من سجون الاحتلال الصهيوني بعد اعتقال دام لثماني سنوات، إلا إنه وصف فرحته بـ "المنقوصة "، لأنه ترك إخوة وأخوات أسرى يتعرضون للموت كل لحظة في سجون الاحتلال.

ووجه المحرر الشاعر شكره لكل من شاركه وأسرته فرحتهم بحريته،خاصاً بالذكر رفاقه في سرايا القدس الذين حملوه على أكتافهم وسط صيحات التكبير والتهليل، مؤكداً أن تلك اللحظة كانت من أجمل اللحظات التي عاشها في حياته، وستظل عالقة في ذهنه إلى ما شاء الله.

ودعا المحرر هشام الشاعر جماهير شعبنا الفلسطيني والعربي والإسلامي إلى دعم قضية الأسرى بكل قوة في كافة المحافل الدولية والمحلية وفضح الاحتلال الصهيوني الذي يرتكب جرائم ضد الإنسانية بحق الأسرى، سائلاً المولى عز وجل الذي منَّ عليه بالحرية أن يمن على إخوانه الأسرى والأسيرات جميعاً بالفرج القريب.

جدير بالذكر أن الأسير المحرر هشام الشاعر من مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة؛ وهو أعزب ومن مواليد العام 1989م؛ واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 07/08/2007م؛ وذلك بعد عودته ووالدته من رحلة علاج في جمهورية مصر العربية عبر معبر "العوجا"، ووجهت له عدة تهم من بينها الانتماء والعضوية في حركة الجهاد الإسلامي ومقاومة الاحتلال الصهيوني وصدر بحقه حكماً بالسجن الفعلي ثمان سنوات أمضاها متنقلا بين عدة سجون للاحتلال والتي كان آخرها سجن نفحة، وكان يصنف ضمن الحالات المرضية في سجون الاحتلال حيث أنه مهدد بفقدان النظر في عينه؛ وكان قد خاض إضرابا مفتوحا عن الطعام في العام 2013م مطالبا بحقه المشروع في العلاج؛ وهو شقيق الاستشهادي المجاهد علاء الشاعر بطل عملية الفتح المبين في محررة موراج قبيل انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة؛ حيث أدت العملية لمقتل وإصابة عدد كبير من جنود الاحتلال؛ وشارك معه في تنفيذ العملية الاستشهادي المجاهد شاكر جودة.



هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر


هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر

هشام الشاعر