الاحتلال يشرع في تقسيم المسجد الأقصى زمانياً

الثلاثاء 01 سبتمبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

في خطوة استفزازية وفي إطار المحاولات المستمرة للاستيلاء على الأماكن المقدسة في الضفة الغربية المحتلة، شرعت قوات الاحتلال الصهيوني مؤخرا في تنفيذ سلسلة من الإجراءات التعسفية التهويدية بحق هذه الأماكن، من أجل الوصول إلى إمكانية التقسيم الزماني للمسجد بين المسلمين والصهاينة.

ويتعرض المسجد الأقصى في الآونة الأخيرة إلى حصار صهيوني مشدد، من خلال منع دخول النساء إليه، وتحديد جيل الرجال المسموح لهم بالدخول، مع اشتراط تسليم هوياتهم عند الأبواب، في حين تسمح قوات الاحتلال للمستوطنين باقتحامه، وذلك بهدف فرض مخطط التقسيم الزماني للمسجد.

وأنهت قوات الاحتلال ما يمكن أن نعتبره الآن تقسيما زمنيا رسميا ومعلنا للمسجد الأقصى المبارك، وذلك من خلال الأوامر العسكرية الأخيرة التي وجهتها شرطة الاحتلال لحراس المسجد، والتعليمات العسكرية الأخيرة التي أعلنتها حول شروط وظروف التواجد في المسجد المكان.

واصلت شرطة الاحتلال الصهيوني أول أمس الأحد فرض حصارها المشدد على المسجد الأقصى المبارك، ومنعت من هم دون الـ25 عامًا من الرجال وجميع النساء من دخول المسجد. ونصبت شرطة الاحتلال حواجزها الحديدية على أبواب ومداخل الأقصى، وكثفت من تواجدها العسكري، ومنعت جميع النساء من دخول المسجد، فيما سمحت لطالبات المدرسة الشرعية بدخول المسجد من باب السلسلة فقط.

أمر خطير
بدوره، أكد رئيس قسم المخطوطات في المسجد الأقصى د. ناجح بكيرات، أن إجراءات الاحتلال التهويدية الأخيرة بحق المسجد الأقصى المبارك، تهدف لتقسيمه زمانياً بين المسلمين والمحتلين الصهاينة بشكل فعلي، واصفا هذا الأمر بـالخطير ويجب عدم التهاون به والصمت عنه.

وقال بكيرات:" إنه من المتوقع تطبيق قرار تقسيم الأقصى زمانياً،؛ بسبب الوضع الفلسطيني المتهالك والمتهاون والأوضاع الإقليمية السائدة؛ وبسبب ارتفاع المستوي الفعلي للاعتداءات الصهيونية على الأماكن المقدسة خاصة القدس والمسجد الأقصى المبارك.

وبين أن الصمت الفلسطيني على الاعتداءات الصهيونية وإمكانية التقسيم الزماني للمسجد الأقصى، سيقود حتما خلال السنوات المقبلة للتقسيم المكاني أيضا، وسيؤثر على التواجد فيه وقد تصل المرحلة لطرد المسلمين منه ومنع وصولهم للأقصى بشكل تام، وتحويله من مسجد للمسلمين إلي كنيس لليهود .

وأكد على أن إمكانية التقسيم الزماني للمسجد الأقصى تدلل على أن هناك مخططاً صهيونياً من أجل تصفية المدينة المقدسة بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام مشيرا الى أن هذا التقسيم بمثابة اعتداء حقيقي على عقيدة الأمة الإسلامية وكرامتها وليس فقط على الأماكن المقدسة.

وطالب بكيرات القوي الفلسطينية بضرورة اتخاذ قرار فلسطيني حقيقي يجعل القدس على سلم أولوياتهم، ووقف التنسيق الأمني مع الاحتلال حتى تكون المواجهة موحدة، داعيا الفلسطينيين والمرابطين لضرورة التشبث بالمسجد الأقصى المبارك وعدم مغادرة أبوابه، وتحدي الاحتلال ومقاومته.

وتعد كل هذا الإجراءات إعلاناً فعليا وعلنياً لتقسيم المسجد الأقصى المبارك زمنياً، ولعل أبرز تلك التعليمات منع النساء من الدخول للمسجد الأقصى إلا ما بعد الساعة الحادية عشرة ظهراً .

خطوة غير مسبوقة
من جانبه، أكد نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل الشيخ كمال الخطيب، أن ما يجري بالمسجد الأقصى المبارك يمثل خطوة فعلية وغير مسبوقة، من أجل الشروع بتقسيم المسجد المبارك زمانيا بين المسلمين والصهاينة.

وأوضح الخطيب أن الاحتلال يحاول جاهدا استغلال الأزمات العربية والإقليمية وانشغال شعوبها بما يجري بها من مجازر، من أجل توفير كافة الظروف للقيام بسلسلة من الخطوات التهويدية بحق الأماكن المقدسة وخاصة المسجد الأقصى المبارك.

وقال: " الاحتلال يعيش في ظل وجود حكومة يمينية متطرفة لها اذرع عبر جمعيات دينية، ويعتبرون وجودهم بالحكومة فرصتهم الذهبية لتنفيذ قناعاتهم الدينية ببناء الهيكل وتقسيم المسجد الأقصى المبارك".

وأضاف: "ما يقوم به الاحتلال بمنع دخول النساء إشارة واضحة بان هذا الزمان ليس زمان المسلمين بل زمان اليهود فهم يدخلونه ويقيمون طقوسهم المختلفة في المقابل يحرم الفلسطينيون من هذا الحق المشروع وفي بعض الأحيان يحدد لهم وقت معين مع حجز هوياتهم الشخصية".

وشدد الخطيب على أن ما يحدث في المسجد الأقصى المبارك إشارة واضحة بأنه خلال الفترة المقبلة سيكون هناك دعوات واضحة لاقتحام الأقصى، من قبل جمعيات يهودية خلال أعيادهم في )13 ) أيلول القادم في ذكرى إسراء السلسة العبرية ويوم (23) أيلول ما يسمى يوم الغفران الذي يتزامن مع عيد الأضحى المبارك.

وحذرت دائرة شؤون القدس في منظمة التحرير الفلسطينية، من خطورة وتداعيات فرض طوق عسكري على المسجد الأقصى المبارك، ومنع كافة النساء من دخوله منذ عدة أيام.

واعتبرت الدائرة في بيان صحفي، أن ما يجري في المسجد الأقصى المبارك يشكل خطورة كبيرة من خلال الخطوات والإجراءات اليومية التي تستهدف المسجد الأقصى المبارك، والسماح للمستوطنين المتطرفين بتدنيس باحاته الطاهرة، وإغلاقه أمام المصلين، ومنع النساء من دخوله، في سابقة خطيرة تنذر بالبدء في مخطط التقسيم الزماني للمسجد الأقصى المبارك.

المصدر/ الاستقلال