الإعلام الحربي _ غزة
لا يزال خيار الإضراب المفتوح عن الطعام، الوسيلة الوحيدة أمام الأسرى وخاصة الإداريين داخل سجون الاحتلال الصهيوني، لتحقيق مطالبهم العادلة, ومنها إنهاء سياسة الاعتقال الإداري التعسفي بحقهم, الذي يعد مخالفا لبنود القانون الدولي وحقوق الإنسان.
وأفادت "هيئة شؤون الأسرى والمحررين" في رام الله، بأن ثمانية أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال يواصلون منذ أكثر من أسبوعين إضرابهم المفتوح عن الطعام، فيما أقدم الأسير غسان زواهرة والمضرب عن الطعام منذ 20(أغسطس) الماضي والقابع في سجن (إيشل)، على تصعيد إضرابه بالامتناع عن شرب الماء.
وأوضحت الهيئة في بيان صحفي، أنه إلى جانب الأسير زواهرة، فإن سبعة أسرى آخرين يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام وهم: شادي معالي ويقبع في عزل سجن "أيله"، ونضال أبو عكر ويقبع في عزل سجن "عسقلان"، بالإضافة إلى ثابت نصار، بدر الرزة، منير أبو شرار، سلمان سكافي وبلال الصيفي، القابعين في سجن "النقب" الصحراوي.
مقاومة الاعتقال مستمرة
قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني كشف أن الأسرى المضربين عن الطعام لن ولم ينهوا إضرابهم المفتوح عن الطعام إلا بعد وقف سياسية الاعتقال الإداري، وإطلاق سراحهم من السجون الصهيونية.
وشدد فارس على أن سياسة الاعتقال الإداري هي السبب الوحيد وراء إضراب الأسرى الثمانية داخل سجون الاحتلال، الذين يرفضون مبدأ قانون الاعتقال الجائر بحقهم.
وأوضح فارس أن الأسرى يتعرضون في السجون الصهيونية للموت البطيء والتعذيب المستمر، كما يتم حرمانهم من أبسط مقومات الحياة، مشيرا إلى أن مقاومة سياسة الاعتقال الإداري من قبل الأسرى بدأت منذ عدة سنوات، بعد وصولهم إلى قناعة أن الضغط على المحتل لتوقيفه؛ لا تتم إلا بخوض اضرابات فردية وجماعية.
وكان رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين عيسى قراقع حذر من قيام حكومة "اسرائيل" باستخدام التغذية القسرية بحق الأسرى الإداريين المضربين عن الطعام منذ 20/8/2015، والذين تم زجهم في زنازين العزل الانفرادي في سجن "ايلا" في بئر السبع.
تأثير كبير
بدوره، أكد أحمد حرز الله الناطق باسم مؤسسة مهجة القدس للشهداء والأسرى أن الإضرابات الجماعية التي يخوضها عدد من الأسري في سجون الاحتلال، لها تأثير وصدي كبير وتوصل الرسالة بشكل أقوي على الصعيد الشعبي والمؤسساتي.
وقال حرز الله في حديثه:" إن الإضرابات الجماعية تحقق انجازات أكبر من الفردية، ومدة الإضراب تكون أقصر وتمتد إلى عدد من الأسرى, الذين اكتوت شريحة منهم بنار الاعتقال الإداري".
وأضاف: " بدورنا نشد على هذه الخطوة التي يقوم بها الأسرى على خطا الشيخ خضر عدنان، ومحمد علان لا مناص أمام العدو إلا بتحقيق ما يريده الأسرى الثمانية المضربون عن الطعام.
وشدد حرز الله على أن (اسرائيل) تفكر جديا بوقف العمل بسياسة الاعتقال الإداري، لأنه لا خيار أمامها إلا أن تخضع لذلك، مشيرا الى أنه إذا لم توقف تلك السياسة سيبقى الأسري يشرعون في اضرابهم حتى تحقيق الانتصار على السجان.
وطالب بضرورة تضافر كافة الجهود سواء الشعبية أو الرسمية من أجل دعم الأسرى في خطواتهم الاحتجاجية لإجبار العدو الصهيوني على التراجع عن تلك السياسة التعسفية المتخذة بحقهم بدون أي قواعد وأسس قانونية.
تبدو الأوضاع داخل السجون على فوهة بركان ومرشحة للانفجار في أية لحظة نتيجة عمليات القمع والتنكيل، التي تنفذها إدارة السجون بحق الحركة الأسيرة، وارتفاع وتيرة الاعتقالات الإدارية وسياسة التمديد والتي طالت المئات.
المصدر/ الاستقلال

