الإعلام الحربي – خاص
يعتبر سلاح الهندسة التابع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، سلاحاً فتاكاً وفعالاً، فمنذ بداية العمل العسكري كان له دور بارز في صد التوغلات والاجتياحات الصهيونية المتكررة لقطاع غزة، وكان له دور كبير في تفجير وتدمير الآليات والجيبات العسكرية الصهيونية المتمركزة على حدود قطاع غزة, وكذلك كان له دور في استهداف القوات الصهيونية الخاصة التي عادةً ما تحاول التسلل ليلاً للمناطق الحدودية، ويعتبر سلاح الهندسة من أهم ركائز العمل المقاوم رغم قلة الإمكانيات المتاحة إلا أن له بصمات وإنجازات واضحة على مدار الصراع لم يستطع العدو الصهيوني إخفاءها.
الإعلام الحربي لسرايا القدس أجرى لقاء مع أحدى أهم الوحدات العسكرية التي شاركت في معركة البنيان المرصوص وهي " وحدة سلاح الهندسة " للحديث عن فعاليته ودوره البارز في المعركة.
حيث أكد "أبو إسلام " أحد قادة سلاح الهندسة في سرايا القدس أن المعركة اليوم على الأرض تحتاج للعديد من الأسلحة الدفاعية والهجومية، ومن أهم هذه الأسلحة سلاح الهندسة الذي يعتبر من أهم ركائز العمل المقاوم, حيث أن هذا السلاح يستطيع بحنكة المجاهدين والمقاتلين في أرض المعركة شل تحركات العدو، وذلك لفاعليته الكبيرة ضد آليات العدو وجنوده .
وأضاف: إن المتفجرات تعتبر من أكثر المواد المستخدمة في العمل الحربي والعسكري وأنجحها، بل لا يكاد يكون هناك سلاح دفاعي أو هجومي يخلو من استخدام المتفجرات، فنجدها في القنابل والألغام والقذائف، والصواريخ وفي آليات عمل الأسلحة ..الخ.
وتابع القائد في سلاح المدفعية حديثه قائلاً: "بفضلٍ من الله لقد طورت المقاومة الفلسطينية المواد المتفجرة حيث كان الاعتماد سابقاً على المتفجرات الضعيفة المستخرجة من الأسمدة الزراعية مثل: البارود الأسود الذي كان يصنع منه القنبلة الأنبوبية (الكوع), ونترات اليوريا التي كانت تستخدم كعبوات متفجرة كبيرة الحجم والوزن لأنها كانت بحاجةٍ إلي كابح سميك لتوجيه الانفجار سواء كانت مستخدمة للآليات أو للأفراد, مما كان يجعلها عبئ ثقيل على المجاهد أثناء التنقل في أرض المعركة".
وأشار القيادي "أبو إسلام" إلى أن وحدة سلاح الهندسة استطاعت وفي فترة زمنية قصيرة من تصنيع عبوات متفجرة قوية وفعالة, وخفيفة الوزن مقارنة بالعبوات القديمة, حيث تستطيع اختراق أعتى أنواع الدروع، حيث تستطيع عبوة ثاقب المضادة للدروع من اختراق 1 متر في الحديد الصلب، مضيفاً أن المقاومة في غزة اعتمدت بشكل أساسي على العبوات المتفجرة كخط دفاعي متقدم لصد أي عدوان على قطاعنا الحبيب لما لها من تأثير فعال في تدمير آليات العدو.
وأكمل "أبو إسلام" حديثه :"أنه من آثار سلاح الهندسة والمتفجرات على قوات العدو أنه يستطيع منع تقدم قوات العدو بأي حال كان، وإيقاع أكبر عدد ممكن من قوات العدو بين قتلى وجرحى، وإرباك بين صفوفه، وتفجير مركبات وآليات العدو في أرض المعركة.
وعن أهم إنجازات سلاح الهندسة خلال معركة البنيان المرصوص قال :" كان لسلاح الهندسة دور فعال في معركة البنيان المرصوص حيث عمل على منع تقدم قوات الاحتلال باتجاه العمق داخل قطاع غزة، والبقاء على أطراف التجمعات السكانية، كما قام المجاهدين بتفخيخ عدد من المباني الحدودية التي تواجدت فيها القوات الخاصة ونسفها على رؤوسهم، مما أدى لوقوع العديد من الجنود بين قتيل وجريح، وكذلك قام المجاهدين بتفجير العديد من الآليات، والمركبات العسكرية التي حاولت التقدم على تخوم غزة، وكذلك تفجير عدد من حقول العبوات الأرضية بقوات راجلة في بيت حانون ومنطقة الزنة وحي الشجاعية".
وختم القيادي "أبو إسلام " حديثه بالقول:" سنبذل بإذن الله كل جهدنا وطاقتنا من أجل تطوير سلاح الهندسة لسرايا القدس لما له من أهمية أساسية في نطاق العمل العسكري والدفاعي والهجومي, وندعو الله سبحانه أن يثبت المجاهدين وينصرهم في كل الميادين .










