الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
انسحبت قوات الاحتلال الصهيونية قبيل ظهر الأحد من المسجد الأقصى المبارك، مخلفةً أكثر من 40 إصابة في صفوف المصلين والمعتكفين، ودمار وخراب كبير في أبنية وأعمدة ومحتويات الجامع القبلي المسقوف.
وسمحت شرطة الاحتلال للمصلين من الرجال والنساء بدخول المسجد الأقصى، بعدما أخلته صباح اليوم من جميع المسلمين، عقب اقتحامها للمسجد، واعتدائها على كافة المصلين والحراس بشكل وحشي، فيما واصلت النساء الممنوعات رباطهن عند باب السلسلة.
وقال المنسق الإعلامي في مركز شؤون القدس والأقصى "كيوبرس" محمود أبو العطا إن قوات الاحتلال انسحبت من باحات الأقصى وعن أسطح الجامع القبلي، وخففت من حصارها الذي فرضته صباحًا على المسجد.
وأضاف أن دمارًا وخرابًا شاملًا حدث داخل الجامع القبلي بسبب مئات الأعيرة المطاطية والقنابل الصوتية والغازية والدخانية التي أطلقتها قوات الاحتلال بداخله، ناهيك عن تحطيم النوافذ والأبواب، وهناك دمار أيضًا في منطقة المحراب.
وأوضح أن نحو 22 معتكفًا أصيبوا بجراح وحالات اختناق داخل الجامع القبلي، و12 مصليًا أصيبوا في ساحات الأقصى بسبب القنابل الصوتية والاعتداء عليهم بالدفع والضرب، وتسعة آخرين خارج الأبواب، مشيرًا إلى أن هناك من تم معالجته ميدانيًا.
وأشار إلى أن طواقم الإطفاء تمكنت من السيطرة على الحريق الذي طال جزءً من سجاد الجامع القبلي، كما أصيب أحد رجال الإطفاء بعيار مطاطي في يده.
وفي السياق ذاته، اعتدت قوات الاحتلال على أعضاء كنيست عرب أثناء تواجدهم في ساحات الأقصى، وعلى مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، كما اعتدت على الصحفيين عند باب السلسلة.
فيما أصيب رئيس لجنة رعاية المقابر الإسلامية في القدس الحاج مصطفى أبو زهرة بالاختناق جراء استنشاقه الغاز السام في المصلى القبلي.
من جهته، قال رئيس قسم الإسعاف في جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أمين أبو غزالة إن 110 فلسطينيين أصيبوا خلال المواجهات التي اندلعت في الاقصى والبلدة القديمة، 20 إصابة نقلت إلى مستشفى المقاصد، بينهم 3 إصابات بالصدر وواحدة بالرأس.
وكانت قوات كبيرة من الوحدات الخاصة والتدخل السريع اقتحمت صباح اليوم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، واعتدت على المصلين والمعتكفين الذين تمكنوا من دخول المسجد بالقنابل الصوتية والغازية والأعيرة المطاطية، وحطمت أجهزة الكهرباء في المسجد.
ومنعت شرطة الاحتلال منذ الصباح الباكر من هم دون الـ50 عامًا من الرجال وجميع النساء من دخول المسجد الأقصى، وكذلك طالبات وطلاب المدرسة الشرعية، وموظفي دائرة الأوقاف الإسلامية وكافة الحراس من الأقصى.
وأضاف أبو العطا أن قوات الاحتلال حاصرت الجامع القبلي المسقوف، وأطلقت وابلًا من القنابل الصوتية والغازية والدخانية، والرصاص المطاطي بشكل كثيف تجاه المعتكفين داخل الجامع، ما أدى لإصابة عدد منهم بجراح وحالات اختناق.
وأوضح أنه جرى تحطيم نوافذ وأبواب الجامع القبلي واقتحامه من قبل قوات الاحتلال التي وصلت إلى منطقة المحراب، واعتدت على المعتكفين بالرصاص المطاطي والقنابل الدخانية والغاز السام، وتصاعدت أعمدة الدخان من نوافذ الجامع، ما أدى لاحتراق جزء من السجاد.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتدت بالضرب المبرح على المصلين الذين تواجدوا في ساحات المسجد، وأخرجتهم إلى خارج حدود المسجد، كما لاحقت الحراس واعتدت عليهم بوحشية.
وتابع أن تلك القوات أبعدت الحراس المتواجدين عند باب السلسلة بالقوة، واعتقلت الحارس حازم الصالحي، ونقلته إلى مركز "شرطة باب السلسلة"، ومن ثم أفرج عنه بشرط عدم الدخول إلى الأقصى.
وفي سياق متصل، اقتحم وزير الزراعة الصهيوني أوري أريئيل ونحو 65 مستوطنًا صباح اليوم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، وتجولوا في باحاته، فيما أدى مستوطنون رقصات وحركات استفزازية وبذيئة أثناء خروجهم من باب السلسلة.
وكانت قوات الاحتلال حاصرت فجر اليوم البلدة القديمة في القدس المحتلة، ونصبت الحواجز في البلدة وعند مداخلها، فيما تجوب البلدة مسيرات تنديدًا بالاعتداء على الأقصى والمصلين فيه.
ويأتي هذا الاقتحام بمناسبة "رأس السنة العبرية" الذي يصادف اليوم الأحد، حيث يشهد الأقصى حالة من التوتر والغضب الشديد.

