الأسير علان .. يشعل الميدان

الخميس 17 سبتمبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

أعادت سلطات الاحتلال الصهيونية، أمس، اعتقال الأسير المحرّر المحامي محمد علّان، الذي خاض إضراباً متواصلاً ومفتوحاً عن الطعام لمدة 65 يوماً، وذلك فور خروجه من مستشفى "برزيلاي" الصهيوني بعد تحسن حالته الصحيّة، رغم تلقيه عرضاً بالإفراج عنه وعدم تجديد الاعتقال الإداري بحقه، مقابل فك إضرابه.

وذكرت وسائل إعلام الاحتلال أن اعتقال علّان جاء بعد أن أصدر ما يسمى بقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال أمراً باعتقاله إدارياً من جديد، مشيرة إلى أنه تم نقله إلى سجن الرملة.

وكانت محكمة الاحتلال العليا علّقت أمر اعتقال الأسير محمد علان إدارياً نهاية أغسطس الماضي بعد دخول حالته الصحية في دائرة الخطر الشديد بفعل الإضراب عن الطعام، وإمكانية تعرضه لضرر دماغي دائم، الأمر الذي قابله علّان بفك إضرابه عن الطعام.
غطاء عسكري

وقال نصر الدين علان والد الأسير محمد علَّان إن "قرار اختطاف نجله، أمس، صدر من قبل ما يسمى بقائد المنطقة الوسطى في جيش الاحتلال دون إبداء الأسباب"، مؤكداً أن "اعتقال ابنه بغطاء عسكري يمثل انقلاباً على الاتفاق الأخير الذي تقرّر بموجبه الإفراج عن محمد".

وأضاف علَّان " إن نجله محمد كان لديه أمر بمغادرة المستشفى من قبل مدير مستشفى "برزيلاي" الصهيوني، وبناءً على ذلك فإن ما جرى نعتبره اختطافاً، موضحاً أن طريقة الاعتقال كانت عبر اقتياده بجيب عسكري صهيوني إلى سجن الرملة.

وأكّد أن نجله سيشرع في إضراب مفتوح عن الطعام رغم خطورة وضعه الصحي وامتناعه عن تناول العلاج منذ الـ 9 من سبتمبر الجاري، مشدداً على أن وضعه الصحي خطير جداً.

وكان علّان توقف عن تلقي العلاج وإجراء الفحوصات الطبية، احتجاجًا على مماطلة إدارة المستشفى بالاستجابة، لمطلبه بنقله لمستشفى النجاح الجامعي في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية.

وتابع والد الأسير محمّد علّان: "الصمود الأسطوري الذي تحلى به محمد خلال إضرابه الأخير عن الطعام كسر إرادة الاحتلال، وهو بهذا الاعتقال يريد أن يرمم جزءاً من إرادته التي كسرها محمد بإرادته الصلبة ".

وكانت سلطات الاحتلال هددت باعتقال علّان في حال خروجه من المستشفى الإسرائيلي، زاعمةً أن خروجه منها يحتاج إلى موافقة أمنية وطبية.
كسر إرادته

بدوره، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أحمد المدلّل، وفي تعقيب له على إعادة الاحتلال اعتقال الأسير محمّد علّان؛ قال: "هذا ديدن الاحتلال الذي ينقض دائماً المواثيق والاتفاقات"، مطالباً المؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل من أجل إنقاذ حياة الأسير علَّان الذي أعلن شروعه في الإضراب المفتوح عن الطعام.

وأضاف المدلّل لـ"الاستقلال":" أن على الجميع أن يقف وقفة جادة وفورية أمام مسؤولياته لإنقاذ حياة الأسر محمد علان الذي يهدف الاحتلال من وراء خطوة اعتقاله إلى كسر إرادته بعد انتصاره على جلاده الصهيوني"، مؤكداً أن الأسير علَّان سيتنصر مجدداً على السجّان الصهيوني كما انتصر في المرة السابقة.

وجدّد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي موقف حركته المساند للأسرى، وعدم تركهم وحدهم يصارعون الموت بفعل إجرام الاحتلال، وسياساته العنصرية التي تنتهجها بحقّهم .
مسرحية اسرائيلية

من جهته، قال رئيس نادي الأسير قدورة فارس: " إن إعادة اعتقال الأسير محمد علّان هي مسرحية نفذّتها النيابة العسكرية للاحتلال وما يسمى بمحكمة العدل العليا، موضحاً أن "إعادة أمر الاعتقال كانت متوقعة منذ بداية إصدار الاحتلال لقرار تعليق اعتقاله الإداري بعد خوضه إضراباً عن الطعام لأكثر من شهرين وحدوث تدهور خطير في وضعه الصحي".

وتابع فارس: "إن نادي الأسير كان قد أوضح في حينه موقفه من القرار، واعتبره التفافاً على إضراب الأسير وتهرّباً من القرار الواجب اتخاذه وهو إطلاق سراحه"، مستدركاً: " قرار المحكمة العليا كان واضحاً ويتضمن نوايا خبيثة تجاه الأسير علان، والتي تجسدت بالقرار المشين المتخذ هذا اليوم بإعادة اعتقاله".

يشار إلى أن الأسير علَّان خاض إضراباً عن الطعام في السادس عشر من حزيران الماضي، وبعد تدهور وضعه الصحي، عرضت عليه نيابة الاحتلال العسكرية الإفراج عنه في الثالث من تشرين الثاني المقبل وعدم تجديد الاعتقال الإداري له، مقابل فك إضرابه.

والأسير علَّان (31 عاماً) من بلدة "عينابوس"، جنوب مدينة نابلس، هو محام مزاول، واعتقل بتاريخ 6 نوفمبر الماضي، وحُوِّل للاعتقال الإداري لمدة 6 شهور، وعند انتهائها جُدِّد اعتقاله لستة شهور أخرى؛ ما دفعه لخوض إضراب مفتوح عن الطعام، وسبق له أن اعتقل مرتين لمدة ثلاث سنوات.

المصدر / صحيفة الاستقلال