صور.. "في العيد": عائلة الشهيد زيادة بين لوعة الفراق وشوق للقاء

الأحد 27 سبتمبر 2015

الإعلام الحربي _ خاص

في عيد الأضحى المبارك، تتفتح جراح عوائل الشهداء لفراقهم أبنائهم وفلذات أكبادهم، فلا يجدوا ما يواسيهم سوى الصبر والدعاء والذكريات الجميلة التي جمعتهم في الماضي.

فطقوس العيد عند ذوي الشهيد القائد محمود زيادة "أبو عوض" والذي ارتقى شهيداً خلال استهداف منزله بمعركة البنيان المرصوص، لها رونق خاص حيث يعيش ذويه فرحةً منقوصة نتيجة فقدانهم رب البيت, ورغم فرحتهم بقدوم العيد لكن جراحهم تتفتح وقلوبهم تشتاق وعيونهم تبكي شوقاً له.

فبعد عام ونصف على رحيل القائد "محمود زيادة" ها هي الأيام تمر سريعا ولكن لا تبقى سوى الذكريات فهي الشيء الوحيد الذي يذكرنا بسيرة من سبقونا الى الجنان.

"الإعلام الحربي" لسرايا القدس زار منزل الشهيد القائد "محمود زيادة" قائد كتيبة الشهيد حسام أبو حبل بلواء الشمال ليشاهد شوق الزوجة لزوجها وعشق الأبناء لوالدهم الشهيد محمود زيادة.

أمنية لم تتحقق
وقالت زوجة الشهيد محمود زيادة:" لقد كان الوضع المالي الذي نعيشه ضيقاً نوعاً ما، ولم يكن باستطاعته ان يضحي وكان دائما يقول أسال الله العظيم أن ييسر لي حالي حتى أستطيع أن أضحي، ولم يستطع بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي كنا نعيشها وبعد استشهاده قطعت على نفسي عهداً بأن أحقق أمنية زوجي وهي الأضحية حتى وان كان غائب الجسد عنا فهو حاضر في الروح والوجدان".

وتستذكر "أم عوض" زوجة الشهيد محمود ما كان يفعله أول أيام العيد وتقول:" قبل العيد بأيام كان الشهيد أبو عوض يجهز لنا مصروف العيد من حلوى وملابس وكان يعطيني المال لأشتري للأولاد والبنات، وكنت أشتري له الملابس له دون أن يطلب مني"، موضحةً أن الشهيد أبو عوض هو من كان يشتري حلوى العيد فيأتي بها للبيت ويضعها أمامي ويقول اطعمي الأولاد منها واتركي البقية للضيوف الذين يأتون لتهنئتنا بالعيد.

وتابعت حديثها بالقول: "كان الشهيد أبو عوض يوصل الليل بالنهار في العمل التنظيمي وكان لا يعود للبيت الا قليلا وفي ليلة العيد يظل حتى بعد صلاة الفجر وهو يشرف على الشباب في الكتابة على الجدران وتعليق التهاني بالمسجد ثم يأتي للبيت ليجهز نفسه لصلاة العيد وبعد الانتهاء من الصلاة يخرج لزيارة رحمه مع إخوته ثم يعود ليتناول طعام الغداء ويرتاح قليلا ثم يخرج ليواصل عمله الجهادي.

العيد لا طعم له
أم عوض زيادة كغيرها من زوجات الشهداء تخفي جرحها وحزنها أمام أبنائها فقالت لـ"الإعلام الحربي": "العيد لا طعم له وافتقد زوجي أبو عوض كثيرا وأشعر بأن شيئاً ينقصني فهو الذي كان يخفف عني ويساعدني في كثير من الأمور، فمنذ استشهاده رحمه الله لم أشعر الأبناء في المناسبات والأعياد بغياب والدهم الشهيد حتى لا تتبدل فرحتهم بالعيد المبارك حزناً على فراق والدهم وأحاول أن أرسم البسمة والفرحة على وجوههم دائماً".

واختتمت زوجة الشهيد القائد محمود زيادة حديثها بالدعاء لله تعالى بأن يرحم زوجها وكل الشهداء وان يسكنهم فسيح جناته، سائلةً المولى عزوجل أن يقدرها ويعينها على تربية أبنائها تربية اسلامية صالحة كما أحب والدهم الشهيد أبو عوض تقبله الله.



محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة

محمود زيادة