الإعلام الحربي _ غزة
يصادف اليوم الذكرى السنوية الـ(15) لانتفاضة الأقصى المباركة، ولا يزال الاحتلال الصهيوني جاثما على الأرض الفلسطينية، ينهب خيراتها ويحاول تدنيس وتهويد مقدساتها الإسلامية، ويطبق بأخطاره على المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص، من خلال محاولته لفرض قيود جديدة وتطبيق مخططاته، التي تهدف إلى إمكانية التقسيم الزماني والمكاني للمسجد، تمهيدا للاستيلاء عليه بشكل أو بآخر.
واقتحم رئيس وزراء الاحتلال السابق "أرئيل شارون" باحات المسجد الأقصى ما أدى لاندلاع انتفاضة الأقصى عام 2000م، وكانت تلك الحادثة الشرارة الأولى التي امتدت إلى كافة المدن الفلسطينية في مواجهة مفتوحة مع الاحتلال الصهيوني.
واستشهد خلال هذه الانتفاضة أكثر من 6000 مواطن، فيما أصيب أكثر من 500 ألف جريح، حيث تخللها ثلاث حروب صهيونية شاملة على قطاع غزة في أواخر العام 2008، والعام 2012، والحرب الأخيرة في العام 2014، فيما اجتاحت قوات الاحتلال لأكثر من مرة المدن والقرى في عمليات مختلفة كالسور الواقي وأمطار الصيف.
الخيار الوحيد
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل، أكد أن انتفاضة الأقصى أثبت على مدار السنوات السابقة أن خيار المقاومة، هو الخيار الوحيد من أجل الحفاظ على المقدسات الإسلامية والثوابت الفلسطينية، لاسترداد كل ما هو مسلوب منهم .
وأوضح المدلل أن اندلاع انتفاضة الأقصى، بين حرص أبناء الشعب الفلسطيني بكافة ألوانه سواء كانوا كبارا أو صغاراً، على مقدساتهم الإسلامية، وأكدوا أنهم لم يتخلوا عن الدفاع عنها بكل ما يملكون من قوة ولو كان المقتحم من رأس الهرم الصهيوني.
وبين المدلل أن انتفاضة الأقصى ساعدت في تطوير أداء المقاومة الفلسطينية، التي استطاعت على مدار الحروب الماضية، قلب معادلات الصراع مع الاحتلال، وصنعها لمعادلات توازن الرعب والردع مع (إسرائيل).
وقال: " الفلسطينيون هم من أصبحوا يمتلكون زمام المبادرة، ومن المستحيل أن يقفوا مكتوفي الأيدي تجاه ما يحدث من تهويد للأماكن المقدسة لأن المسجد الأقصى بالنسبة لهم خط أحمر، مشيراً الى أن تطور أدوات المقاومة جعل العدو الصهيوني في حالة إرباك حقيقي على مستقبله.
ولفت الى أن استمرار التنسيق الأمني بين أجهزة السلطة والاحتلال الصهيوني ساهم في عدم اندلاع انتفاضة ثالثة وإخمادها قبل حدوثها؛ بسبب اعتقال المقاومين وملاحقتهم، في ظل ما يجري في الضفة الغربية والأماكن المقدسة من تهويد.
ودعا المدلل كافة أبناء الشعب الفلسطيني، للانتفاضة في مناطق الاحتكاك ونقاط التماس، من أجل نصرة الأماكن المقدسة، في ظل التهويد الذي تتعرض له، والاقتحامات الجديدة والتقسيم الزماني والمكاني، والذي يعتبر خطوات مبدئية للاستيلاء عليها .
ومازال الأفق مفتوحا لإشعال فتيل انتفاضة ثالثة، جراء استمرار التعنت الصهيوني في مفاوضات التسوية مع السلطة الفلسطينية، إضافة إلى استمرار تدنيس المسجد الأقصى و"تغول" الاستيطان في مدن الضفة والقدس، واشتداد حصار قطاع غزة .

