حمدونة: تحريضات وقوانين لم تتوقف للتضييق على الأسرى

الأربعاء 30 سبتمبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

حذر مركز الأسرى للدراسات من سياسة التحريض وسن القوانين وقرارات المحاكم الصهيونية التي تستهدف الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية في كل مناحي حياتهم.

وبين المركز أن الحكومات الصهيونية المتعاقبة برئاسة نتنياهو ووزرائها وأعضاء الكنيست اليهود وصحفيين وشخصيات أمنية ومحاكم عسكرية وقضاة اتبعوا سياسة عدائية متطرفة ومحرضة عليهم فى السنوات الأخيرة.

وقال الباحث في قضايا الأسرى الأسير المحرر رأفت حمدونة أن عدد من الوزراء حرضوا على الأسرى في الفترة القريبة ، مثل أفير جنلدمان الناطق باسم حكومة نتنياهو الذي نعت الأسرى بالإرهابيين وغير الأبطال كما يدعى الشعب الفلسطيني ، وتبنى مكتب رئيس الوزراء الصهيوني سياسة تحريضية ممنهجة عليهم في معظم لقاءاته ومؤتمراته الصحفية ، وطالب سلفان شالوم الذى شغل نائب رئيس الوزراء ووزيرا للداخلية بإعدام الأسرى ، ودعا نفتالي بينت "عن البيت اليهودي" الذي شغل وزيراً للتربية والتعليم ويهود الشتات لقتل الأسرى محاكياً دعوة أفيقدور ليبرمان الذى شغل وزير الخارجية الصهيونية في إحدى حكومات نتنياهو ، ووصفت ميري رغيف التي شغلت وزيرة الثقافة والرياضة الأسرى بالحيوانات البشرية ، واقترح داني دانون وزير العلوم والقضاء الخارجي في هذه الحكومة والذي اقترح قانون شاليط الذي ينص على مضاعفة معاناة الأسرى والتضييق عليهم ، وحرمانهم من الحقوق الأساسية.

وأضاف حمدونة أن المحاكم الصهيونية شرعنت الكثير من الإجراءات كالتعذيب في التحقيق ، والأحكام والقوانين الردعية بحق الأسرى وعقوبات غير منطقية مخالفة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية ، وصوت الكنيست الصهيوني في جلساته لصالح قانون التغذية القسرية بالقراءة الثانية والثالثة ، ولصالح قانون شاليط الذي حرم الأسرى من معظم حقوقهم الإنسانية ، فمنعت أجهزة الأمن بمقتضاه الزيارات وخاصة أسرى قطاع غزة في أعقاب أسر الجندي جلعاد شاليط بعملية فدائية تتوجت بعملية تبادل للأسرى في العام 2011 ، ومنع الثانوية العامة ، وحذف القنوات الفضائية ، والمزيد من التضييق في الطعام والعلاج والتفتيشات والاقتحامات الليلية والعزل الانفرادي والعقوبات والغرامات والتشديد على الأسرى في كل مناحي حياتهم ، وتلاه قانون منع الأسرى من التعليم الجامعي حتى من الجامعة المفتوحة في "اسرائيل" والتي سمحت بالانتساب لها في أعقاب اضراب 1992م ، في أعقاب مقترح قانون قدمه عضو الكنيست شارون غال ، وقانون منع الأسرى من استخدام الهواتف الذي قدمه وزير الأمن الداخلي جلعاد أردان وغير ذلك من القوانين.

وقال حمدونة أن أجهزة الأمن والحكومة الصهيونية وإدارة مصلحة السجون تقوم بهجمة غير مسبوقة على الأسرى في كل السجون ، مضيفاً أن الانتهاكات تصاعدت مؤخراً بوتيرة عالية , ولا سيما في سياسات الإهمال الطبي والعزل الانفرادي وفرض العقوبات الجماعية والفردية وغيرها من الانتهاكات كاقتحام غرف الأسرى والتفتيش الاستفزازي ومصادرة الممتلكات وسياسة التفتيش الاستفزازي على يد الوحدات الخاصة المدججة بالأسلحة وأسطوانات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية في داخل الغرف والأقسام وأثناء نقل الأسير من السجن للمحاكم أو إلى سجن آخر.

واعتبر حياة الأسرى الفلسطينيين في خطر ، وأن "اسرائيل" تنتهك القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف ولا تلتزم بالحقوق الأساسية للأسرى قياساً بكل إدارات مصلحة السجون في العالم.

وطالب صناع القرار والدوائر الرسمية في الاتحاد الأوربي والبرلمانات الديمقراطية المختلفة والمحاكم الدولية أن تتدخل من أجل إنقاذ حياة الأسرى الفلسطينيين في السجون الصهيونية ، ومحاكمة زعماء الاحتلال الداعين لقتلهم والتضييق عليهم ، ومطالبة إدارة مصلحة السجون بالإقلاع عن سياساتها العنصرية ضدهم ، والعمل على تقديم منتهكي حقوق الإنسان منهم والتي وصلت لجرائم حرب ضمن شهادات مشفوعة بالقسم من الأسرى في داخل السجون والمحررين خارجها.