مع تواصل اعتداءات الاحتلال.. مصير الأقصى في خطر!

السبت 03 أكتوبر 2015

الإعلام الحربي _ القدس المحتلة

يتواصل مسلسل التهويد الصهيوني والاعتداءات العدوانية تجاه المسجد الأقصى المبارك ومدينة القدس المحتلة في محاولة لاستثمار الوقت وتمرير مخططاته الهادفة للتقسيم الزماني والمكان داخل الحرم القدسي.

ويشهد المسجد الأقصى مواجهات شبه يومية على خلفية اقتحامات المستوطنين المتواصلة للمسجد الأقصى بحماية من جيش الاحتلال وشرطته، فقد أوقعت المواجهات العشرات من الإصابات بين المقدسيين خلال إطلاق قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع والرصاص المعدني تجاه المرابطين إضافة إلى الاعتداء على الصحفيين أثناء تغطيتهم للأحداث.

تحقيق هدفه
ويحاول الاحتلال فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى حيث تمكن من تحقيق هدفه الأول التقسيم الزماني بتحديد موعد لمنع زيارة المسلمين للأقصى من الساعة السابعة صباحاً وحتى الساعة الحادية عشر والنصف ظهراً والسماح للمستوطنين لاقتحامه وتدنيسه.

وفي ظل تواصل الاعتداءات الصهيونية من أعلى الهرم في حكومة الكيان مروراً بعصابات المستوطنين والمدارس اليهودية المتطرفة فإن مصير المسجد الأقصى بات في خطر محدق.

وفي هذا الصدد، حذَّر رئيس الهيئة الإسلامية العليا وخطيب المسجد الأقصى المبارك الشيخ عكرمة صبري من ازدياد نفوذ شرطة الاحتلال على الأقصى من خلال التقسيم الزماني وتحديد أوقات خاصة بالمسلمين وأخرى خاصة بالمستوطنين المتطرفين.

كارثة للأقصى
وقال صبري : "ما حدث بالأمس القريب من تحديد شرطة الاحتلال الوقت الزمني للمسلمين بالتوافد إلى المسجد الأقصى يوم الخميس أول أيام عيد الأضحى وحتى يوم الأحد، يعني أن من يتحكم ببوابات المسجد الأقصى هم ضباط الشرطة والتسليم بهذا الأمر كارثة على المسجد".

وأكد أن مقاومة مثل هذه الإجراءات أصبحت واجباً وفرضاً في الوقت الحالي لكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك.

وأشار صبري إلى وجود تخاذل عربي وإسلامي تجاه الأقصى، كما اتهم السلطة بالتقصير حيال ما يجري في الأقصى "بل لا دور لها في القدس عبر تقييد نفسها باتفاقية أوسلو" .

وشدد على أن وجود المرابطين في المسجد وحالة الاشتباك والمواجهات والتحدي المستمر مع قوات الاحتلال المقتحمة يشيران إلى عدم قدرة الاحتلال على تنفيذ مخططاته العدوانية بتقسيم الأقصى".

بدوره، أوضح مدير التعليم الشرعي في المسجد الأقصى الشيخ ناجح بكيرات إن الاحتلال يمضي في خطواته على الأرض، لتحقيق هدف السيطرة المطلقة على القدس والمسجد الأقصى.

وقال بكيرات: "لتحقيق هدف السيطرة على الأقصى تعمل حكومة الاحتلال، على توسيع ظاهرة الفقر في القدس فتجاوزت 60% بين المقدسيين، ثم مارست بالإكراه ما يعرف بترحيل أهل القدس إلى مناطق في الضفة الغربية، عبر تعقيد إجراءات بناء البيوت الشخصية في المدينة، كما أغفلت في ذات الوقت دعم المؤسسات التعليمية والصحية، مما تسبب بضعف هذه المؤسسات، وعجزها عن تلبية حاجات المواطن المقدسي".

وأضاف بكيرات "هذا الجهد الصهيوني، يضاف إليه عمل "أمني" متواصل، عبر الاعتقالات والاغلاقات للمناطق العربية في القدس، إضافة للتهديد بهدم منازل من يشاركون في مقاومة الاحتلال بحجة البناء دون تراخيص، تمهيدًا لما نراه من هجمة واستهداف للمسجد الأقصى".

ردة فعل
الشيخ حيان الإدريسي - خطيب المسجد الأقصى السابق والمبعد عن مدينة القدس - أكد أن الهبة الشعبية هي ردة فعل تجاه ما يخططه الاحتلال لتهويد المسجد الأقصى، منوهاً إلى أن خطر الاحتلال الداهم تجاه المسجد الأقصى أحكم خطته وهود القدس وسلخها من جلدها العربي والإسلامي.

وقال الإدريسي : "الاحتلال يعلن الآن قراره ولا يخفيه بأنه يريد بالقوة التقسيم الزماني كمرحلة أولى ثم الانقضاض عليه ويضعون في كنيس الخراب مجسم كامل لما ينوون بناءه من كنيس كما يدعون".

واستهجن تحديد أعمار من يدخل للمسجد الأقصى الذي يعد مكان لعبادة المسلمين منذ أكثر من 1400 عام، منبهاً إلى أن أهل الرباط في القدس يقفون في وجه مؤامرات الاحتلال منذ عقود.

وأضاف "أهل فلسطين يواجهون الخطر المحدق بالمسجد الأقصى لوحدهم وبأقصى ما يملكون"، مؤكداً أن أهل فلسطين يتحسسون مخاطر العدوان الصهيوني عليها منذ بداية الاحتلال البريطاني بدء من ثورة البراق وانتفاضات الأقصى المتتالية للدفاع عن القدس.

وتابع "الاحتلال لم يستطيع منذ 1967 وحتى الآن من تنفيذ مخططاته العدوانية للانقضاض على الأقصى رغم النية المبيتة والمخططات لديه لهدمه وإقامة الكنيس المزعوم لديهم".

وأشار الإدريسي إلى أن الاحتلال في مرحلة الانقضاض وهذه الفترة عصيبة وحساسة إذا لم يحدث ردة فعل من الخارج سواء بالخروج للشوارع للاحتجاج ووقف مصالح الاحتلال في العالم العربي والإسلامي وطرد سفرائهم فإن الأقصى في خطر كبير" .

أيام عصيبة
أما الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك فأكد على ضرورة أن يكون هناك تحرك عربي إسلامي لوقف الهجمة على الأقصى، مطالباً الأمة العربية والإسلامية بوقف هذه الهجمة بالقوة وحماية القدس.

وقال الكسواني : "في هذه الأيام العصيبة يمارس الاحتلال بكل ما أوتي من قوة ومن آلات لتدمير المسجد القبلي وطرد المصلين وتنفيذ مخططاته العدوانية".

من جانبه، قال النائب د. مروان أبو راس – رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين فرع فلسطين – إن "من يكون حريصا على زيارة المسجد الحرام يجب أن يكون حريصا على زيارة المسجد الأقصى وهو محرراً وليس تحت حراب الاحتلال".

وأوضح أبو راس أن الذي يريد أن يرضى الله عنه يجب أن يجعل الأقصى جزءً من حياته، مستطرداً "إذا لم نفعل ذلك فنحن إذا مقصرون في ديننا وعقيدتنا والذي لا يضع نصب عينيه تحرير الأقصى من دنس الاحتلال عليه أن يراجع إيمانه ووطنيته".

وشاركه الرأي، النائب د. سالم سلامة نائب رئيس رابطة علماء فلسطين ناشد الأمة العربية والإسلامية بقوله "يجب أن نقوم بدورنا لذلك قفوا وفكروا مقدساتكم وحرماتكم تنتهك أمام أعينكم لا تستطيعون أن تفعلوا شيئاً أمام ستة مليون وأنتم مليار ونصف مليار مسلم".

ودعا النائب سلامة إلى إطلاق يد المقاومة في الضفة، مضيفاً "فلتطلقوا يد شعبكم والمقاومة لتروا أنهم سيغيرون وجه التاريخ".