الإعلام الحربي _ خاص
تشرين شهر الجهاد والمقاومة ... تشرين الجهاد الإسلامي ... تشرين المعلم فتحي الشقاقي ... تشرين ثورة السكاكين ... تشرين مصباح الصوري وسامي الشيخ خليل ... تشرين محمد الجمل وأحمد حلس وزهدي قريقع ... تشرين خطى بمداد دماء الشهداء القادة ... تشرين عرس الدم والشهادة ... تشرين شعلة وشرارة الجهاد والمقاومة ... تشرين نقش في صفحات التاريخ الفلسطيني المقاوم.
تمر علينا في هذه الأيام الذكرى السنوية الثامنة والعشرون لاستشهاد القائد مصباح الصوري الذي اغتالته قوات الاحتلال الصهيوني في الأول من أكتوبر عام 1987 خلال كمين نصبته له بمنطقة جحر الديك جنوب مدينة غزة، واستشهد برفقته محمد أبو عبيد ومحمد المقادمة، ولم يكتفي الاحتلال باغتياله للشهيد الصوري فقد هدم منزله بمخيم المغازي, واعتقل إخوانه وحكم عليهم لسنوات واعتقلت والدته ونكل بزوجته الحامل حتى فقدت جنينها فهذا هو الحقد الصهيوني الأسود على الشهيد القائد مصباح رحمه الله.
وبهذه المناسبة، أكد "أبو مجاهد" أحد قادة سرايا القدس وأحد تلامذة الشهيد مصباح الصوري خلال زيارته للمرابطين على الثغور أن الشهيد الصوري قام بنقلة نوعية للمقاومة الفلسطينية حملت الإسلام الجهاد فلسطين والتي تربى عليها على يد الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي عندما كان الإسلام والجهاد مغيبان في ذلك الزمان.
وأضاف: نقف اليوم على ضفاف مجد قائد وشهيد حافظ لكتاب الله, فاليوم تمر علينا ذكراه العطرة, ونحن نقف المجاهدين والمرابطين على الثغور، هذا الزرع الذي أنبت بفضل الله عزوجل وببركة دماء الشهداء العظام مجاهدين ليكملوا وليواصلوا المسيرة من بعدهم حتى النصر أو الشهادة في سبيل الله، فأنتم اليوم الغرس الذي يرسخ كل معاني الجهاد والمقاومة والفكر الذي حمله الشهيد الصوري.
وأشاد أبو مجاهد بالشهيد القائد مصباح الصوري الذي كان يصول ويجول قطاع غزة بسلاحه الأبيض وبندقيته وقنابله ويقارع أعداء الله المحتلين لأرضنا فلسطين وينفذ أروع العمليات البطولية, رغم أنه كان قد أفرج عنه في صفقة تبادل للجبهة الشعبية القيادة العامة عام 1985م، مؤكداً أن الشهيد مصباح كان بمثابة هاجس ذعر ورعب لقطعان المستوطنين والجنود الصهاينة، ومطلوبا للمخابرات الصهيونية، وكان مصباح هو الشرارة الأولى للعمل الجهادي المقاوم في فلسطين هو ورفاقه من الجهاد الإسلامي حتى وقع ورفاقه بالأسر.
وأوضح القيادي بالسرايا أن الشهيد القائد مصباح الصوري كان دائما يفكر كيف يحرر نفسه من سجن غزة المركزي "السرايا "، وقد سخر كل وقته لحفظ كتاب الله والتخطيط للهروب من السجن ليس من أجل الدنيا وملذاتها بل للعودة لساحات الجهاد والمقاومة والاستشهاد , مضيفاً أن محاولات الشهيد مصباح للهروب كانت تبيت بالفشل، حتى جاء اليوم الموعود والمبارك مع شمس الحرية ليحرر مصباح نفسه ورفاقه من قبضة السجن والسجان, رغم التحصينات والتعقيدات الأمنية، ويضرب شهيدنا نظرية الأمن الصهيونية ضربة قاسية وتتصدر الصحف الصهيونية أنداك عملية هروب كبيرة من سجن غزة المركزي ينفذها عناصر الجهاد الإسلامي.
وبين القيادي أبو مجاهد أن الشهيد مصباح بعد عملية الهروب نفذ أروع العمليات البطولية هو ورفاقه ومن أبرز هذه العمليات التي أشرف عليها، ونفذها الشهيدين سامي الشيخ خليل ومحمد الجمل, عملية قتل قائد الشرطة الصهيونية بغزة أنداك المجحوم "رون طال".
وتابع حديثه:" أصيب الشهيد مصباح الصوري في إحدى العمليات وأسر لدى العدو الصهيوني عدة مرات ليبرهن للجميع أن طريق الجهاد والمقاومة مليئة بالأشواك، فقد كان رحمه الله يتمنى الشهادة في كل وقت ونالها, وارتقى شهيداً بعد أن سطر أروع ملاحم التضحية والفداء وحفر اسمه ونقش في صفحات التاريخ، فلك منا كل العهد والوفاء أيها القائد, ونعاهدك ونعاهد كل الشهداء على مواصلة طريق الجهاد والاستشهاد والمقاومة حتى تحرير أخر ذرة تراب من فلسطين الغالية".
وفي نهاية حديثه بارك أبو مجاهد عملية نابلس جبل النار البطولية في مستوطنة إيتمار التي نفذتها مقاومون فلسطينيون وأدت لمقتل مستوطن وزوجته وإصابة آخرين، والتي صادف حدوثها في ذكرى استشهاد القائد مصباح الصوري, لتترجم أن الدم قانون المرحلة وأن دماء مصباح وكل الشهداء الذين سبقوا وساروا على دربه ستبقي جذوه وشعلة المقاومة مستمرة على أرض فلسطين حتى دحر أخر صهيوني لعين".

