الإعلام الحربي _ خاص
استقبلت، مساء أمس الاثنين، عائلة الطفل مهند أبو طعيمة بمحافظة خان يونس جنوب قطاع غزة، اتصالاً هاتفياً من عائلة الشهيد مهند حلبي برام الله شمال الضفة الغربية، هنأتهم الأخيرة بالمولود الجديد "مهند" الذي تم تسميته تيمناً بالشهيد المجاهد "مهند حلبي" الذي ثأر لنساء وأقصى وأرض فلسطين بعملية بطولية نفذها في القدس المحتلة.
وأعربت والدة الشهيد حلبي عن امتنانها للفتة الكريمة التي أطلقتها عائلة أبو طعيمة بتسمية نجلهم "مهند" تيمناً بنجلها الشهيد، مؤكدةً أنها رغم الحزن الشديد على فراق نجلها الذي تتمنى من الله العلي القدير أن يتقبله مع الشهداء الصديقين، أثلج خبر التسمية صدرها.
وقالت أم مهند في حديث مقتضب عبر الهاتف :" نحن فخورون بما قام به نجلنا من عمل بطولي دفاعاً عن الأقصى والمقدسات وحرائر فلسطين، وسعداء أيضاً بالالتفاف الشعبي وروح التعاضد التي أكدها شعبنا سواء بالمشاركة في عرس نجلنا أو عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو عبر اللفتات الكريمة، التي أثبتت للعالم أننا شعب واحد لا يمكن لأي كان أن يبعدنا ويقسمنا "، داعية المولى عز وجل أن يجعل "مهند" نجل أبو طعيمة، كما كان نجلها ملتزماً ومتديناً وباراً بوالديه ومحبا لله ورسوله والمؤمنين.
وبدورها هنأت ابو طعيمة والدة الشهيد حلبي بهذا الاصطفاء الرباني لهم أن اختار المولى عز وجل من بيتهم بطل يثأر لقدس وحرائرها في باحاته المباركة، شاكرةً والدة الشهيد حلبي على اتصالها واطمئنانها ومباركتها لها بالمولود "مهند"، وسائلةً المولى عز وجل أن يجعل ابنها وكل أبنائها من سرايا تحرير الأقصى وكل فلسطين من دنس اليهود المغتصبين.
وقالت أبو طعيمة :" إطلاق اسم نجلى الجديد على اسم الشهيد مهند، اقل ما يمكن أن نقدمه نحن أهل غزة لأهلنا في الضفة الغربية والقدس الشريف الذين يواجهون بصدورهم العارية عنجهية الاحتلال الصهيوني، موضحةً أن تسمية نجلها "مهند" هو تأكيد على عمق العلاقة التي تربط أبناء الشعب الفلسطيني ببعضهم البعض رغم الحواجز والتقسيمات التي يسعى الاحتلال فرضها على ارض الواقع بالقوة.
وبدوره قال والد الطفل " مهند" زياد أبو طعيمة :" ونحن نسمي أبنائنا على أسماء شهدائنا تخليدا لذكراهم العطرة حتى يبقوا أحياء بيننا، وطمعاً في الله أن يسير أبنائنا على ذات الدرب"، موجهاً التحية والشكر لعائلة الشهداء حلبي والتلاحمة والهشلمون وعلون وسلمان وغيرهم.
وحيا أبو طعيمة خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي" أبناء الضفة الغربية والقدس على صمودهم وثباتهم وانتفاضتهم في وجه العدو الصهيوني رغم كل المؤامرات التي تحاك لوأد ثورتهم، داعياً المولى عز وجل أن تكون هذه الانتفاضة بوابة فجر الحرية والانعتاق من الاحتلال الصهيوني.
وتجدر الإشارة إلى أن المواطن زياد أبو طعيمة الذي يعمل ممرضاً في مستشفى ناصر بمحافظة خان يونس، دأب كما الكثير من أبناء شعبنا على تسمية أبنائه بأسماء الشهداء. كما أن أبو طعيمة وأسرته دفعوا ضريبة الصمود والثبات حين أقدم العدو الصهيوني على هدم منزل عائلته الكائن في منطقة أبو طعيمة القريبة من الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس في معركة "البنيان المرصوص".
وكان الشهيد المجاهد مهند حلبي من حركة الجهاد الإسلامي برام الله قد تمكن من قتل مستوطنين اثنين بعد أن طعنهما وأطلق النار عليهما وأرداهما قتيلين وأصاب ثلاثة آخرين، فيما أطلقت شرطة الاحتلال النار عليه هو الآخر وأردته شهيدًا.


















