الإعلام الحربي _ غزة
تتزامن ذكرى انطلاقة وتأسيس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين هذا العام مع تجدد الانتفاضة والثورة في القدس والضفة ضد ممارسات الاحتلال الصهيوني، وكذلك مع ذكريات وانتصارات تشرين البطولة والدم التي سطرها المجاهدون والتي كسرت شوكة الاحتلال على مدار السنوات الماضية، لترسم ملامح مرحلة جديدة من الكفاح والنضال دفاعاً عن شعبنا ومقدساتنا.
فما تزال حركة الجهاد الإسلامي شعلة تنبض مقاومة وتحدياً وإصراراً على مقارعة الاحتلال في كل الميادين، في سبيل الدفاع عن الأرض والمقدسات الإسلامية، التي يحاول الاحتلال الصهيوني تدنيسها بشكل مستمر، وفرض واقع جديد عليها، لتسير على نهج الدكتور المعلم فتحي الشقاقي.
وقدمت الحركة خلال الثورة المشتعلة في الضفة المحتلة والقدس ضد ممارسات الاحتلال الصهيوني العديد من الشهداء أبرزهم الشهيد : ضياء التلاحمة ومهند حلبي وهديل الهشلمون الذين لبوا نداء الأقصى وفتحوا الباب إلى انتفاضة عارمة مستمرة.
نهج وخيار
القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أحمد المدلل أكد أن تزامن تأسيس الحركة وذكرى انطلاقتها، مع تجدد الثورة والمواجهات بين الشبان الفلسطينيين في القدس ومدن الضفة الغربية المحتلة، يعكس النهج والخيار الوحيد الذي قدمه فتحي الشقاقي منذ زمن بعيد، وهو المقاومة المسلحة للدفاع عن الأرض والمقدسات.
وأوضح المدلل، أن الشعب الفلسطيني سار على نهج المقاومة، منذ عقود من الزمن، وقدم العديد من التضحيات ولم تنكسر إرادته أمام كل التهديدات الصهيونية المتتالية، لأن حب الوطن ودحر المحتل واجب وطني غرسته قيادة الحركة في نفوسهم.
وقال: " تهديدات بنيامين نتنياهو المستمرة والمتمثلة بسياسة القبضة الحديدة والاغتيالات والاقتحامات وهدم البيوت والتلويح بالحرب، لن تنال من شعبنا، ولن توقف ثورته القائمة وغضبه الكبير، بل تزيد من إصراره للدفاع عن مقدساته وأرضه".
أضاف: " منذ سنوات طويلة قدمت حركة الجهاد سلسلة من الشهداء كمحمد الشيخ خليل وهاني عابد ومحمد سدر، وحتى هذه اللحظات، ركب شهداء الحركة المقاوم مازال مستمرا، والذين كان آخرهم الشهيد ضياء التلاحمة ومفجر ثورة الأحداث في الضفة ومهند الحلبي وهديل الهشلمون".
هذا ودعت حركة الجهاد الإسلامي في بيان صحفي الجماهير الفلسطينية في كل مكان لاعتبار غدا الجمعة التاسع من أكتوبر يوم غضب تتصاعد فيه المواجهات رداً على تهديدات نتنياهو وعدوانه الذي استهدف بيوت الآمنين في القدس والضفة، ونصرة للمسجد الأقصى والمرابطين في ساحاته، وإسناداً للمقدسيين والثائرين في الضفة الأبية تحت شعار : "القدس قبلة جهادنا".
مشروع فكري
من جانبه اعتبر المحلل السياسي حسن عبدو، أن حركة الجهاد الإسلامي إضافة نوعية للعمل المقاوم داخل فلسطين، فهي ما زالت تحمل مشروعا فكريا يلتف حول المقاومة المسلحة، وجزء من حالة التنوير في الحركة الوطنية الإسلامية، فهي دائما تعلي القيمة الوطنية إلى جانب الإٍسلام.
وأكد عبدو، أن الحركة شاركت منذ تأسيسها بكل محطات النضال التي مرت بها القضية الفلسطينية حتى اليوم، خاصة في ظل الهجمات الشرسة التي تتعرض لها الأماكن المقدسة، وفي ظل العمليات الفردية التي يقوم بها الشبان الفلسطينيون داخل الأراضي المحتلة.
وشدد على أن حركة الجهاد لها مكانة وطنية نوعية، حيث شهدت لها كل القوي الفلسطينية، بجهدها الكبير وتضحياتها اتجاه القضية، فحصلت الحركة عقب الانتفاضة الثانية على نسبة 80% من استطلاعات الرأي، حول أدائها المقاوم المشرف خلال الانتفاضة وبعدها.
وأشار إلى أن ردود فعل حركة الجهاد على الممارسات الممنهجة ضد الأماكن المقدسة، ومحاولة تغيير الواقع في الضفة والقدس، كانت قوية جدا فقدمت الشهيد ضياء التلاحمة ومهند الحلبي وغيرهما ، وهذا يدلل على أن الحركة ما زالت متمسكة بخيار مقاومة الاحتلال ودحره عن الأرض الفلسطينية.
وبين أن تهديدات الاحتلال بهدم البيوت في الضفة الغربية وطرد سكانها منها ليس بالأمر الجديد، فالشعب الفلسطيني تغلب على كل هذه الممارسات وقابلها بكل تحدٍ وصمود، وما زال متمسكا بأرضه ومقدساته رغم كل الانتهاكات؛ لأنه صاحب قضية عادلة.
المصدر/ الاستقلال

