خبيران: نتنياهو الخاسر الأكبر من الانتفاضة والقضية هي الرابحة

الأحد 18 أكتوبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

أكد خبيران في الشأن الصهيوني أن رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو هو المتضرر الأكبر من الانتفاضة الحالية من عدة نواحي، وأن المستفيدة هي القضية الفلسطينية بعودتها إلى الواجهة الدولية بعد أن غيبتها الظروف الإقليمية.

وأجمع المحللان على أن عمليات الإعدام التي ينفذها من مستوطنين ورجال شرطة وجيش وأمن وحرس حدود، تندرج تحت خطة معدة سلفاً بهدف دفع الفلسطينيين نحو اليأس والتسليم بالأمر الواقع ورفع الرايات البيضاء. مشيران إلى أن تلك المخططات ستفشل فشلاً ذريعاً خاصة في مدينة القدس المحتلة التي تتعرض لحملات "إسرائيلية" من تمييز عنصري وتضييق.

من جهته، أوضح الخبير في الشأن الصهيوني عادل شديد أن عمليات الإعدام التي يقوم بها الاحتلال تجاه الفلسطينيين تحت مزاعم عمليات الطعن، هي نتاج لمجموعة من الأمور منها الهبة الجماهيرية الحالية، وانهيار الأمن الصهيوني ، وحالة القلق الشديدة التي يعيشها الشارع الصهيوني نتيجة حملة الطعن بالإضافة إلى السلوك الرسمي الصهيوني بدعوة المستوطنين لحمل السلاح وقتل أي فلسطيني لمجرد الاشتباه به.

 إلى جانب دعوات الحاخامات التي تحض الصهاينة على قتل الفلسطيني ، بالإضافة إلى تعليمات نتنياهو للأجهزة الأمنية الصهيونية للتعامل بصرامة من المنتفضين. ولفت إلى أن هذه النظرية الصهيونية، هي نظرية فوضى التخويف التي يشارك فيها الكل الصهيوني ومن بينهم نجمة داود الحمراء التي تتفرج على المصابين بدلاً من تقديم المساعدة الطبية لهم، وكل هذا يهدف إلى إدخال الفلسطيني بعدم الأمن والأمان في أي مكان كان اعتقاداً منه ان الفلسطيني يخاف ويرفع الراية البيضاء. خاصة وأن هناك ضغوط دولية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوقف ما يجري دون استجابة فلسطينية لأن الضاغطين لم يقدموا بديلاً.

وأضاف، الخبير شديد، أن الإرهاب الصهيوني الحالي يهدف أيضاً لتوجيه رسالة للمجتمع الصهيوني الداخلي لرفع معنوياتهم في ظل الضغط الذي يتعرض له نتنياهو. 

كما أوضح أن الاحتلال يخلق الأكاذيب عندما ينفذ عملية إعدام لفلسطيني وإلصاق تهمة حمل السكين بنية الطعن، لإظهار أن المجتمع الصهيوني أنه ضحية للإرهاب الفلسطيني أمام الرأي العام الدولي.

وفي سياق متصل، شدد المحلل شديد، على أن نتنياهو يحاول من خلال الأكاذيب وإلصاق تهم الطعن للفلسطينيين حرف الأنظار عن الأسباب الحقيقية للانتفاضة الفلسطينية أمام العالم، وإظهار المجتمع الصهيوني بأنه ضحية الإرهاب. موضحاً أن نتنياهو في ظل أي حراك دولي لا يرغب بأن يكون موضوع الانتهاكات الصهيونية في المسجد الأقصى والتضييق على المقدسيين مطروحاً على الطاولة.

من جهة أخرى، رأى المحلل أن نتنياهو يشعر بالقلق الشديد مما يجري وهو غير معني بالتصعيد حالياً، لأن الانتفاضة ستؤثر على مشروعه الاستيطاني في الضفة الغربية وسيؤدي إلى فشله. إضافة إلى أن هذه الانتفاضة ستعيد القضية الفلسطينية التي غيبتها الظروف الاقليمية إلى مكانتها الدولية وهو ما لا يريده نتنياهو. إضافة إلى أن نتنياهو قد تسقط حكومته أمام مطالب اليمين المتشددة من جهة واليسار الوسط من جهة أخرىـ، والذهاب لانتخابات مبكرة.

وأشار، إلى أن خطاب نتنياهو مرتبك ويحمل تناقضاً فهو يحمل الرئيس الفلسطيني مسؤولية الهبة نتيجة التحريض، وفي المقابل يطلب بلقائه في عمان برعاية الأردن. مؤكداً أن نتنياهو في وضع صعب جداً، وأجهزة الأمن الصهيوني لم تتوقع الهبة.

كما أكد على أن كل الأساليب الإسرائيلية ستدفع بازدياد الغليان في الشارع الفلسطيني والانفجار القادم.

هذا ووافق الخبير في الشأن الصهيوني عطا صباح زميله شديد، بأن نتنياهو هو المتضرر الأكبر من الهبة الجماهيرية وأنها ستؤدي في نهاية الأمر إلى سقوطه.

كما اتفق على أن عمليات الإعدام التي يقوم بها جيش الاحتلال في القدس المحتلة وغيرها من المدن المحتلة عام 1948 تأتي ضمن خطة "إسرائيلية"، نظراً لأنه فور بدء الهبة الجماهيرية، تغيرت التعليمات للأجهزة الأمنية الإسرائيلية وطالبتهم بإطلاق النار الفوري ضد راشقي الحجارة والزجاجات الحارقة في القدس المحتلة. إضافة إلى حالة الهوس التي يعيشها الشارع الصهيوني جعلته يطلق النار لمجرد الشبهة.

وطالب صباح ، السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية إلى التحرك العاجل على المستوى الدولي للضغط على "إسرائيل" للتراجع عن أعمال القتل والخطط الصهيونية التي تهدف إلى إزهاق المزيد من الأرواح في صفوف الفلسطينيين.

وطالب العرب داخل الأراضي المحتلة بتوخي الحذر والحيطة. وتشكيل جبهة دولية ضاغطة على "إسرائيل" لعدم استخدام الرصاص والغاز المحرم دوليا ضد المتظاهرين.

وأكد على أن الوضع لن يهدأ دون تراجع "إسرائيل" عن إجراءاتها العنصرية في القدس المحتلة والمسجد الأقصى المبارك.

يشار، إلى أن الكل الصهيوني يمارس أعمال القتل ضد الفلسطينيين لمجرد الشبه في أي عربي داخل "إسرائيل" ، وهو ما ظهر واضحاً من خلال الفيديوهات التي نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث إعدام الفتيات والفتية والأطفال بالرصاص والادعاء بعد ذلك من قبل الاحتلال بأن من يتم إعدامهم بالرصاص ينون تنفيذ عمليات طعن ضد صهاينة.