الإعلام الحربي _ القدس المحتلة
يدرس الجيش الصهيوني إصدار تعليمات واضحة لجنوده حول كيفية حملهم للسلاح خارج القواعد العسكرية وبخاصة في مناطق الداخل الفلسطيني المحتل، وذلك بعد تحول أسلحتهم لأداة موجهة للمستوطنين بعد استحواذ منفذي العمليات عليها والتي كان آخرها عملية بئر السبع قبل أيام.
ويدور الحديث عن أكثر من 5 عمليات جرى الاستيلاء خلالها على أسلحة الجنود واسُتخدم في بعضها ضدهم أنفسهم والمستوطنين. وكان بينها استيلاء منفذ عملية بئر السبع على سلاح أحد جنود جولاني من طراز "تفور" وأطلق به النار على جنود وشرطة آخرين فأصاب 11 بجراح مختلفة.
فيما سيطر منفذ عملية باب الأسباط بالقدس مهند حلبي على سلاح مستوطن وفعله وقتل به صاحبه وجندي آخر وأصاب 5 بجراح قبل استشهاده بنيران الشرطة.
كما نجح فلسطيني آخر على سحب سلاح جندي بمدينة "كريات غات" وسط الكيان، لكن حامله فصل مخزن الذخيرة عن السلاح، فلم يتمكن من استخدامه وأعدمته الشرطة بإحدى البنايات رغم معرفتها أن السلاح دون ذخيرة.
واستحوذ فلسطيني آخر على سلاح حارس بمستوطنة "كريات أربع" بالخليل وأصاب حامله بجراح قبل إطلاق النار على واستشهاده بالمكان، كما سرقت قطعة لأحد الجنود على مدخل قرية "عزون" شرق قلقيلية قبل أكثر من 10 أيام قبل أن تعيدها أجهزة امن السلطة.
ويدور الحديث حاليًا عن سيطرة منفذي العمليات على 4 قطع خلال أحداث الانتفاضة، لكن غالبيتهم لم يكونوا على دراية بطريقة استخدامه فيما تم توثيق محاولة استحواذ على أكثر من 7 قطع من الجنود خلال هذه الفترة دون تمكنهم من ذلك.
وفقد الجيش أكثر من 10 قطع سلاح من طراز "M-16" من داخل إحدى الكيبوتسات شمالي الكيان، ووجهت أصابع الاتهام لفلسطينيين بإحدى القرى القريبة بينما تخشى الشرطة من وصولها لعناصر تصفها ب"المعادية".
واختلفت تعليمات وحدات الجيش الصهيوني مؤخراً حول كيفية حمل السلاح خارج المهام العسكرية حيث طلبت بعضها من الجنود فك المخزن عن السلاح وإخفاؤه حتى لا يتمكن منفذو العمليات من استخدامه ضدهم.
كما طلبت وحدات أخرى من الجنود بإبقاء المخزن بالسلاح استعدادًا لاستخدامه حال الحاجة، كما جرى التعميم على الجنود بحظر وضع السلاح وراء الظهر بشكل مطلق.
وحاول منفذو عملية الحافلة بمدينة القدس المحتلة قبل أكثر من أسبوع السيطرة على أسلحة الجنود والشرطة بالحافلة وخنقوا أحد الجنود لذات الهدف ولكن حضور قوة معززة من الشرطة حالت دون حصولهم على السلاح.
وبدأ الجيش الصهيوني مؤخراً بمظهر المهزوم عندما فر جنوده من مواجهة منفذي العمليات، ووثقت صورة فرار أحدهم مع سلاحه أمام أحد الفلسطينيين بالخليل مؤخراً قبل أن يطعن من قبل ذات الفلسطيني.
وشوهد عدد من الجنود المسلحين وهم يفرون من أمام منفذ عملية بئر السبع، واختبئ بعضهم وانبطح أرضاً في محاولة للنجاة بأنفسهم، فيما قرر الجيش فتح تحقيق معهم لمعرفة سبب تقاعسهم وجبنهم.
يشار إلى أن 10 صهاينة قتلوا في عدة عمليات طعن ودهس وإطلاق نار نفذت منذ الأول من أكتوبر ضد أهداف صهيونية، مع تصاعد انتفاضة القدس التي تدخل يومها الـ21، ردا على استمرار الجرائم الصهيونية.

