البطش: انجازات الانتفاضة إن استمرت ستفاجئ الجميع ونحذر من عرقلتها

السبت 24 أكتوبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الشيخ خالد البطش أن انتفاضة القدس المباركة حققت في اللحظات الأولى لانطلاقها انجازات كبيرة على خطى الأهداف الإستراتيجية فيما يتعلق بتحرير فلسطين.

وأوضح القيادي البطش أن نتائج انتفاضة القدس ستكون علامة بارزة في تاريخ الصراع الفلسطيني – الصهيوني، مشيراً أن النتائج ستفاجئ الفلسطينيين والصهاينة والمراهنين على أنها جولة سرعان ما تنطفئ.

وقال البطش في حوار مع وكالة "فلسطين اليوم الإخبارية": "انتفاضة القدس في اليوم الأول من انطلاقتها حققت أربعة إنجازات كبرى، أولها أنها وضعت حداً للمراهنات السياسية ومشاريع التسوية، وثاني تلك الانجازات أنها استطاعت الإطاحة في منظومة الأمن الجمعي والفردي الصهيوني.

وأضاف: ثالث تلك الانجازات أنها تأتي رداً على حالة انشغال الأمة عن فلسطين.

رابعاً أنها أفشلت مشروع الادعاء "القدس الموحدة" عاصمة أبدية لإسرائيل وأصبح المشروع وراء ظهور أصحابه، وهناك 72%من الصهاينة جاهزون للخروج من القدس، وتقارير المخابرات الأمريكية تتنبأ بنهاية قريبة للكيان على غرار توقعاتها بانتهاء حكم الابرتهايد "الفصل العنصري في جنوب إفريقيا، واحتمال فرار 2 مليون صهيوني في اقل من 20عام.

وأشار إلى أن "هناك إنجازات كبيرة على الطريق لانتفاضة القدس، إن استمرت الانتفاضة لعام واحد على الأقل، قد تؤتي أُكلها بحماية الأقصى من القسمة وبإنهاء احتلال الضفة كما حصل في غزة عندما انسحب الاحتلال منها إبان انتفاضة الأقصى الثانية".

وفيما يلي نص الحوار،،،

- هل حققت "انتفاضة القدس" إنجازات، أم أنه من السابق لآونة الحديث عن انجازات؟
حققت انتفاضة القدس المباركة في اللحظة الأولى لانطلاقها معطيات كبيرة، أولها أنها أفشلت ما كان يعتقد به الصهاينة ان القدس عاصمة أبدية لهم، هذا المشروع الاحتلالي انتهى للأبد (..) واعتقد ان استطلاع الرأي الأخير الذي أجرته مراكز الدراسات الصهيونية أشار إلى 72% من الصهاينة يطالبون حكومتهم بالانسحاب الكامل من القدس، وهذا خير دليل على تحطم حلم "القدس أبدية".

ثانياً: انتفاضة القدس المباركة وضعت حداً للمراهنات على مشروع التسوية السياسية، لأنها بانطلاقتها المباركة، قالت بوضوح لكل المتآمرين والمراهنين (الأمريكان والرباعية الدولية) ومن يحاولون أن يفرضوا حلاً على الشعب الفلسطيني، انه لا باستطاعتهم فرض حلاً يبخس حقنا، وينتقص من ثوابتنا.

ثالثاً: استطاعت الانتفاضة أن تطيح بما يسمى بالأمن الجمعي والفردي الصهيوني، ورأينا الصور والدلالات والمعطيات التي تؤكد انهيار الأمن الصهيوني.

رابعاً: هذا الشعب هب بانتفاضة القدس كرد طبيعي على حالة التسوية وانشغال الأمة العربية والإسلامية عن القدس والأقصى وفلسطين.

هناك إنجازات كبيرة على الطريق لانتفاضة القدس، وأتوقع إن استمرت الانتفاضة لعام واحد، قد تؤتي أُكلها بإنهاء احتلال الضفة كما حصل في غزة عندما انسحب الاحتلال منها إبان انتفاضة الأقصى الثانية.

الانتفاضة يجب أن تؤتي أُكلها كإنهاء الاحتلال وطرده من كل فلسطين، لكن هذا الأمر لا أريد أن أحمله الانتفاضة الراهنة التي تحتاج منا لرفدها بعوامل الاستمرارية وحتى تقلع وتقوى، ثم لاحقاً نكتب معاً ونسطر معاً أهدافها المتوقعة.

وبالتالي للانتفاضة أهداف كبيرة وكثيرة، أبرزها أن أبناء الشعب الفلسطيني والمنقسمين حماس وفتح التقوا على أهداف مشتركة في الانتفاضة، وقربت الكثير من أبناء شعبنا وبذات بين حركتي حماس وفتح في ساحة الاشتباك مع الاحتلال، ونقول دعونا نتبنى هذه الانتفاضة، ونقدم لها الدعم والإسناد، وأنا انصح جميع المرتجفين أن لا يتأخروا بدعم الانتفاضة (..) الانتفاضة نعمة ساقها الله عزوجل للشعب الفلسطيني حتى نتوحد ونتجاوز خلافاتنا الداخلية.

- ما المطلوب لضمان استمرارية انتفاضة القدس المباركة؟
المطلوب لضمان استمرارية انتفاضة القدس، يتمثل اولاً بتحقيق الوحدة الفلسطينية، وثانيا أن ينخرط فيها كافة مكونات المجتمع الفلسطيني، خاصة أن بعض القوى السياسية تتردد في الانخراط بها وتكتفي بدعم الانتفاضة عن بعد ، حتى أنها مترددة في إطلاق تسميتها (انتفاضة القدس) فمرة تطلق عليها حراك شبابي ومرة أخرى هبة شعبية.

المطلوب لاستمرارية الانتفاضة توحيد الجهد والفعاليات الفلسطينية، ويستدعى منا أن يكون هناك جسم موحد يشرف على ترتيبات انتفاضة القدس، وان يرفدها بما يكفي من زيت ووقود لاستمرارية شعلتها.

وهنا انصح الجميع وخاصة فئة المترديين بضرورة تجاوز تلك الخلافات والانخراط في العمل الوطني الداعم للانتفاضة.

- هل هناك مخاوف لدى حركة الجهاد الإسلامي من إمكانية وأد انتفاضة القدس، أو حرفها عن مسارها؟
المخاوف والمحاذير موجودة، وبدأت تتعزز من زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للضفة المحتلة بالأمس، المخاوف تتمثل بالالتفاف على الانتفاضة المباركة، كالتأمر الدولي عليها.

السبت القادم سيلتقي كيري عباس وتأتي تلك الزيارة في إطار عرقلة الانتفاضة، نعلم جيداً أن السلطة الفلسطينية والرئيس محمود عباس يواجهون ضغوطاً عديدة من أطراف دولية وإقليمية وجهات عربية رسمية لمنع وصول المتظاهرين الفلسطينيين من نقاط التماس للاشتباك مع الاحتلال الصهيوني.

السبب في تفكير الأطراف الضاغطة لعرقلة الانتفاضة أنهم لا يريدون أن تعود القضية الفلسطينية كنقطة مركزية للصراع الدولي، ولأنهم لا يريدون اجتماع الأمة حول القضية الفلسطينية، وباعتقادي أن استمرار انتفاضة القدس سيعيد فلسطين إلى الواجهة كقضية مركزية، وستعيد توجيه البوصلة مجدداً نحو القضية الفلسطينية.

- البعض يسعى لعدم لفت الكاميرات عما يحدث في الوطن العربي من أنات عظام، للفت أنظار الأمة عن المعركة مع "إسرائيل" (..) وللأسف هناك من يدعو حماس والجهاد لطمأنة السلطة بأن المعركة لن تتحول معها في الضفة لكي تطلق الأخيرة يد المقاومة هناك، هل السلطة بحاجة لرسائل طمأنة من هذا القبيل لإطلاق يد المقاومة؟

أود أن أؤكد وليس على سبيل الطمأنة، أن انتفاضة القدس بكل أدواتها تعمل ضد الاحتلال الصهيوني فقط، ولا تعمل لمواجهة الرئيس عباس (أبو مازن) أو السلطة الفلسطينية، ولا يجب أبدا أن يخاف أحداً من الانتفاضة.

ولكن حتى نضمن أن تكون نتائج الانتفاضة بمقاييس وطنية ولا تخرج عن مسارها، لابد أن يبادر الرئيس الفلسطيني محمود عباس "أبو مازن" بشكل عاجل وطارئ بدعوة الإطار القيادي الموحد لمنظمة التحرير الفلسطينية للانعقاد، للاتفاق على إستراتيجية وطنية لمواجهة العدو الصهيوني وإدارة الانتفاضة بشكل وطني متكامل يضمن نتائج ينتظرها كل فلسطيني.

- بعض الشهداء أوصوا بان لا تتبناهم الفصائل الفلسطينية وحظيت الوصايا بتأيد من قبل الكثيرين.. لماذا برأيك؟
للأسف إن بعض المؤسسات الصحفية والإعلاميين يركزون في أخبارهم على الحلقات الأضعف في العمل الوطني، مثال ذلك تركيز بعض وسائل الإعلام على منشور للشهيد بهاء عليان على صفحته الشخصية في فيس بوك نشره قبل عامين من استشهاده لا نعرف ظروف نشر المنشور، لكن بعض الإعلاميين تناسوا عمليته البطولة وأداءه المميز وركزوا جودهم على قضية هامشية.

كذلك ما حصل مع الشهيدة بيان العسيلي عندما ركز الإعلام على منشور دون عشرات المنشورات التي تشيد ببطولات أهالي القدس والمرابطين، لذلك أدعو الجميع للانخراط في تغطية وطنية شاملة لانتفاضة القدس وعدم التركيز على حلقات ضعيفة وثغرات لا تخدم القضية الفلسطينية.

أتساءل لماذا تبرز تلك الصفحات التي تتبع لشخصيات سياسية معروفة بعينها تلك المواقف وتتعرض لنقاط هامشية وضعيفة في العمل الوطني؟ الإجابة واضحة أن من يقف وراء تشويه الانتفاضة ويريد التركيز على بعض الثغرات وهفوات العمل الوطني ويثير النقاط الخلافية شخصيات لا تريد الانتفاضة ويُنَظَّر أصحابها لإنهائها.

وهنا أشير أن مفجر الانتفاضة "الشهيد المحامي /مهند حلبي ابن مدينة يافا المحتلة" هو من أعضاء الرابطة الإسلامية الذراع الطلابي لحركة الجهاد، والذي سبقه المهندس /ضياء التلاحمة شهيد من الجهاد الإسلامي، وأول شهيد من قطاع غزة في الانتفاضة احمد الهرباوي هو من الجهاد الإسلامي، وعبد المجيد الوحيدي من الجهاد الإسلامي (..) ما لا نقبله في هذا الإطار أن يخرج البعض من وراء شاشة الكمبيوتر ويقلل من قيمة عطاء الفصائل الفلسطينية التي هي جزء من الشعب الفلسطيني لصالح أفكاره.

المطلوب من الساحة الإعلامية الفلسطينية بلورة إستراتيجية وطنية موحدة، يكون همها الأوحد توحيد الخطاب الإعلامي ووضع محددات للخطاب فيا يتعلق بانتفاضة القدس.

- مصطلح هبة أم انتفاضة.. هل له علاقة بالرؤى السياسية للانتفاضة؟
البعض يصر على تسميتها هبة ويتكلم للأسف عن قصد، الهبة لا تمكث طويلاً وسرعان ما تتلاشى كما حدث إبان هبة النفق في عهد الرئيس الراحل عرفات، ولكن نحن في اليوم الـ23 على انتفاضة القدس لدينا 55 شهيداً وأكثر من 5500 إصابة واعتقال المئات، وعدد كبير من العمليات الفدائية، مصطلح هبة بمعنى أن لا تمكث طويلاً هي أحلام وأماني لبعض السياسيين ولكن الانتفاضة ستمتد وستستمر وستؤتي أوكلها.

نحن في حركة الجهاد نطلق عليها مصطلح انتفاضة القدس، ومن يراهن على انتهاء الانتفاضة في وقت قريب فهو واهم والانتفاضة ما زالت بأولها والمراهنين على إنهاءها ووأدها واهمون، وأدعو لتوسيع الانتفاضة ضد المحتل لتشمل كل شبر في فلسطين.

- مآلات انتفاضة القدس؟ وإلى أين ستصل الأمور باعتقادك؟
نحن أمام عدوان غاشم، لا يعترف بحقوقنا، جربت السلطة مع "إسرائيل" طريق المفاوضات منذ 1991 ولم تحصل على أي تقدم، وأبو مازن يقر بفشل طريق المفاوضات مع العدو، ويعترف انه فاوض العدو لأكثر من عشرين عاماً ولم يحصل على شيء، طريق المفاوضات فشل.. فماذا نفعل نجلس ونستكين للخواجا الصهيوني ؟.

أقول نحن نريد العودة لأرضنا وتحرير مقدساتنا، وطرد المحتل، وان نحقق السيادة على كامل تراب فلسطين، نناضل من أجل أهدافٍ كبيرة، وكم نحصد من وراء تلك الانتفاضة من انجازات فسيكون تراكم جيد على طريق تحقيق النصر، سنظل نخوض بجهادنا وحماسنا وجبهاتنا وفتحنا الانتفاضات والثورات والمعارك لتحقيق أهدافنا.

- لماذا تأخر تشكيل قيادة موحدة من الفصائل للإشراف على الانتفاضة؟
مشروع تشكيل قيادة موحدة قيد الإعداد، واعددنا ورقة عمل مشتركة مع الجميع، ولكن علينا أن نحدد من الآن ما هي محددات هذا البرنامج الموحد، والآليات المطلوبة، نسعى لإنضاج تلك الورقة، وهي الآن محل دراسة من جميع القوى، ونسعى لاعتمادها بالتنسيق مع الضفة المحتلة.

كما أننا في قطاع غزة نعتبر أن لجنة القوى الوطنية الإسلامية هي الجهة المخولة لترتيب فعاليات الانتفاضة، ولكن قد تتطور الانتفاضة ونصبح بحاجة ماسة إلى تشكيلة إدارية سرية أوسع (..) الانتفاضات تمر في مراحل متعددة ونسير بخطى الواثقة مع متطلبات شكل المرحلة.

- هل من المقبول أن يكون نتيجة هذه الانتفاضة العودة للمفاوضات؟
العودة للمفاوضات جريمة كبرى، وتراجع عن خيار الانتفاضة، والتفاف على خيار الشعب الفلسطيني، المفاوضات انعكاس لموازين القوى على الأرض، أتساءل ماذا تملك السلطة للضغط على "إسرائيل" لنيل الحقوق (..) المفاوضات ليست قدرنا ولا خيارنا الوطني ولا يجب أن نعود لها بأي حال من الأحوال.

- نتنياهو يزعم أن الحاج أمين الحسيني السبب وراء حرق اليهود في الثلاثينات.. تعليقكم في تزامن التصريحات مع الانتفاضة؟
نتنياهو يعيش حالة من الارتباك الشديد المتعاظم ويعاني من فقدان التوازن بسبب انتفاضة القدس المباركة، الانتفاضة جعلته يفقد توازنه، "إسرائيل" أحد أركان إقامة كيانه، وهي أسطورة (الهلوكوست) المزعومة التي قام عليها الكيان.

انتفاضة القدس تربك نتنياهو وجعلته يشكك في تاريخه المزعوم، وجعلته يكذب رواية "إسرائيل" التي تبنتها منذ الثلاثينيات، (..) أقولها بصراحة أن شبان الانتفاضة أوقعوا نتنياهو في حرج كبير وافقدوه أعصابه.

-هل تعتقد أن الجانب الصهيوني يتجه نحو التصعيد أم انه يستجدي الهدوء في هذه المرحلة؟
الصهيوني يسعى بكل السبل للتهدئة ولملمة الوضع والاتفاق على وقف الانتفاضة، استمرار الانتفاضة إحراج له وستؤدي إلى إنهاء الاحتلال في الضفة المحتلة، كلما طالت الانتفاضة كلما قرب إنهاء الاحتلال عن الضفة الغربية وإن شاء الله أجزاء أخرى من فلسطين.

الاحتلال يسعى لإيقاف الانتفاضة وهذا يعني قبول الاحتلال في الضفة، ويجب أن تستمر الانتفاضة بكل الثمن لأن هي الطريق لإنهاء الاحتلال عن كل فلسطين بدءاً من الضفة (..) من يريد أن يعيق الانتفاضة أو يوقفها أو يفشلها معناه انه يساعد الاحتلال في بقائه جاثم على أبناء شعبنا في القدس والضفة.

الاحتلال لن يبادر بتهدئة الأوضاع في قابل الأيام لأنه يريد أن يخضع الناس وينهي الانتفاضة دون ثمن ويأمل تحقيق ذلك من بعض الأصدقاء سواء كانوا عرباً أو مسلمين أو دوليين ويحثهم على ممارسة الضغط على الشعب الفلسطيني والرئيس أبو مازن لمواجهة الانتفاضة.

- الجهاد الإسلامي دائماً ما تدعو لعقد الإطار القيادي المؤقت للمنظمة، متى يكون هناك قرار عملي دافع من الحركة للرئيس عباس لتحقيق تلك الخطوة؟
بصراحة المصالحة أصبحت سهلة أمام حركتي فتح وحماس، الآن الملف والكرة في ملعب الرئيس أبو مازن عليه فقط عليه أن يدعو الإطار القيادي الموحد للانعقاد وهذا يعني المصالحة، والقرار بيده وحده وليس بيد الطرف الآخر لان الطرف الآخر من سَيُدعى (..) وأنا عبر هذا المنبر ادعوا الرئيس أبو مازن لعقد الإطار الموحد بشكلٍ عاجل وطارئ على قاعدة حماية الانتفاضة وإعادة بناء المشروع الوطني.

- كيف تقرؤون الموقف العربي والإسلامي الشعبي والرسمي فيما يتعلق بانتفاضة القدس؟
الموقف العربي والإسلامي للأسف مشتت وضعيف في تعاطيه مع القضية المركزية، لذلك نطالب عبر "فلسطين اليوم" الأمة العربية والإسلامية وقادة الأحزاب والعلماء أن يغلقوا بيت العزاء المفتوح في الدول العربية، ويجب أن يتوقف سيل الدم النازف في الأمة.

ندعو إلى وقف كل قطرة دماء تنزف في الأمة وضرورة توحيد الطاقات من أجل فلسطين، كما أن على علماء الأمة أخذ دورهم، للأسف هناك علماء انشغلوا عن فلسطين بإصدار عشرات الفتاوى لاستباحة دماء وأعراض المسلمين في البلاد العربية، نتمنى عليهم أن يصدروا فتاوى تجيز الجهاد في فلسطين وأن يقفوا مع انتفاضة الشعب الفلسطيني، كما ندعو كل من يحمل السلاح في الأمة إلى حقن الدماء ووقف حمام الدماء والعمل على إغلاق المأتم المفتوح في الأمة والعودة إلى فلسطين.

- هناك مقترح فرنسي لنشر قوات دولية في القدس للحفاظ على الوضع الراهن في المدينة.. هل تقبل الجهاد بالمبادرة؟
المقصود بالحفاظ على الوضع الراهن من جهة التفسير الأوروبي والصهيوني هو أن تبقى "إسرائيل" مسيطرة على المدينة، والإبقاء على عربدة المستوطنين، واستمرار الاستيطان، وهدم المنازل، واستمرار الحفريات.

الجهاد الإسلامي قولاً واحداً لا تقبل بالمبادرة، ومعنى قبول أي طرف فلسطيني بالمبادرة يعني شرعنة ضمنية لما قامت به "إسرائيل" من حفريات وإنشاء كُنُس في المسجد الأقصى، ومن يقبل بالوضع القائم يقبل بالكُنُس والتقسيم الزماني والمكاني وهذا مرفوض تماماً.