الإعلام الحربي _ غزة
لا زالت مدينة الخليل المحتلة ثورة تزداد اشتعالا يوما بعد يوم، وتقدم من خيره شبابها المزيد من الشهداء منذ بداية انتفاضة القدس والتي انطلقت في الأول من شهر أكتوبر الحالي، لمواجهه غطرسة وإجرام جنود الاحتلال الصهيوني، الذي يسعي جاهدا للتنكيل بسكان الضفة الغربية ومدينة القدس المحتلتين وفرض سياسيته التعسفية ولتطبيق إجراءاته التهويدية بحق المدن وسكانها.
كل حي وشارع من مدينة خليل الرحمن، يشهد قصة بطولية سطرها شهيد، خرج من بين أحضانها مترجلا ليجابه المحتل بصدره العاري وبعزيمته القوية، وإيمانا منه بعدالة قضيته، حاملا سكينا ليطعن بها من احتل أرضه واستباح مقدساته، وردا على الأفعال العدائية والممارسات الاستفزازية التي يقوم بها الاحتلال ومستوطنوه ضدهم، لتتصدر الخليل بذلك قائمة المحافظات الأكبر في عدد الشهداء والذي بلغ حتى اللحظة (22) شهيدا.
رغم المصاب الذي حل بأهالي شهداء منفذي العمليات في الضفة الغربية وخاصة مدينة الخليل، عدا استفزاز الاحتلال لهم بعدم تسليم جثامينهم ما يلفت الأنظار روح الصمود والصبر التي يتحلى بها ذووهم واستقبالهم لنبأ استشهاد أبنائهم بالزغاريد والتهاني؛ لأنهم يعتبرون ذلك بمثابة عرس وطني فلسطيني، يجب أن يقابلوه بشي من الابتهاج.
وبعد كافة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال بنصبه لحواجز ومصائد الموت، التي وضعت لتترصد الفلسطينيين في كل مكان، ونشره ألاف الجنود وشن اعتقالات عشوائية ضدهم وتنفيذ عقوبات وقتلهم من نقطة صفر، في محاولة لردع الشباب الفلسطيني عن عمليات الدهس الطعن،؛ فشل في قتل روح المقاومة بداخلها، عندما اعترف بأن مدينة الخليل السيناريو الأصعب بالنسبة له فيما يتعلق بالمواجهات الحالية، وخاصة بسبب وجود عدد كبير من المستوطنين المعرضين للقتل في أي لحظة.
ويعيش سكان مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة تحت خطر تهديد الإعدام الميداني اليومي والاعتداءات المتواصلة من قبل المستوطنين وجنود جيش الاحتلال الصهيوني منذ اندلاع انتفاضة القدس في الأراضي الفلسطينية، بداية الشهر الجاري.
ويسيطر الاحتلال الصهيوني على البلدة القديمة في الخليل، حيث يعيش نحو 400 مستوطن، تحت حراسة 1500 جندي.
أكثر اشتعالاً
المحلل السياسي والصحفي الفلسطيني خالد العمايرة، أكد أن مدينة الخليل من أكثر المدن المحتلة اشتعالا في انتفاضة القدس؛ لأنها أكثر منطقة ينصب عليها غضب وحقد الاحتلال الصهيوني، فذاقت العديد من الويلات بعد قطاع غزة من كافة النواحي.
وأوضح العمايرة، أن قوات الاحتلال تشدد من إجراءاتها التعسفية بحق سكان الضفة الغربية وخاصة مدينة الخليل من خلال وضعها الحواجز والتفتيش المتكرر، في محاولة منها لتوفير شيء من الأمن المفقود لمستوطنيها، لا سيما أن الخليل تضم أكبر عدد من المستوطنين.
وبين أن( إسرائيل) مازالت تستخدم نفس الأساليب القمعية بحق سكان مدينة الخليل، والتي استخدمتها سابقا منذ سنوات الانتفاضة الأولى والثانية، وترد على عمليات الطعن والدهس بالكثير من القوة وخاصة عن طريق القتل من نقطة صفر.
وشدد العمايرة على أن هناك نوعاً من الإصرار لدى الشباب الفلسطيني في الضفة الغربية المحتلة وخاصة مدينة الخليل، على مواصلة انتفاضة القدس رغم أنها عبارة عمليات فردية لا تخضع لقيادات وفصائل فلسطينية.
يذكر أن قوات الاحتلال الصهيوني أعدمت مساء الثلاثاء الماضي شابا فلسطينيا من "تل الرميدة" في الخليل بزعم محاولة تنفيذ عملية طعن، حيث أفادت المصادر الصحية أن الشهيد همام عدنان السعيد (19) عاما أصيب بعشر رصاصات في الرأس والصدر، ومنع الاحتلال سيارات الإسعاف من الوصول إلى جثمانه.
واستشهد مساء أمس الأربعاء شاب فلسطيني في منقطة تل ارميده بالخليل بعد إقدامه على طعن مستوطنة صهيونية أصيبت بجراح متوسطة، بمطعم "روزة" القريب من سلسلة متاجر "رامي ليفي" جنوبي بت لحم جنوب الضفة الغربية المحتلة،
وتشهد الأراضي الفلسطينية، وبلدات عربية في الداخل المحتل، منذ الأول من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات صهيونية، اندلعت بسبب إصرار مستوطنين يهود على مواصلة اقتحام ساحات المسجد الأقصى، تحت حراسة قوات الجيش الصهيوني.
المصدر/ الاستقلال

