بذكرى رحيله.. أحفاد الشقاقي يورثون علمه ويملئون الأرض مجداً

الإعلام الحربي _ خاص

لقد ظن العدو الصهيوني واهناً ، أنه باغتياله الشهيد المفكر د. فتحي الشقاقي، سينتزع من صدر شعبنا الفلسطيني بذرة المقاومة التي رواها وكل الشهداء بدمهم القاني، ولكن أثبتت الأيام والشهور والسنون أن الفكر النابع من كتاب الله وسنة نبيه المصطفى صلوات الله عليه وسلم، سيحفظه الله وسيمد في عمره وسيتسع حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا ...

عشرون عاماً مضت على ارتقاء المعلم الشهيد فتحي الشقاقي، ولازالت ذكراه تنبض مقاومة في قلوب أبناء شعبه الفلسطيني الأبي، وفي قلوب أمته المترامية الأطراف، فرغم ما تعيش القضية الفلسطينية من أزمات ، ومن هبة شعبية تشهد إجماع فلسطيني حولها، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي عبر "الانترنت" بصور وتصاميم وشعارات كان الشهيد الشقاقي يرددها في حياته وباتت اليوم محل إجماعٍ وطني إسلامي، بعدما كانت محل نبذ ونقد وقذف له ولمن يرددها من رفاقه الذين حملوا الأمانة ونقلوها للأجيال الفلسطينية المتعاقبة التي نهمت من فكره ورؤيته الثاقبة للحاضر والمستقبل، وقادة منفردة ومجتمعة مسيرة الدم والشهادة في السجون صانعة انتصار الكرامة، و غزة صانعة كسر الصمت والبنيان المرصوص، وفي القدس صانعة انتفاضة القدس وفي الضفة صانعة أحزمة النار التي ستحرق الكيان الصهيوني .

"الإعلام الحربي" لسرايا القدس الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، رصد عبر صفحات التواصل الاجتماعي كيف استقبلت جموع الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع ذكرى ارتقاء الشقاقي، مجددين العهد والبيعة لله على مواصلة الطريق الذي رسمه الشقاقي وكل شهداء فلسطين حتى تحرير فلسطين كل فلسطين.

الرقم الصعب نسيانه
ويضع الناشط عبر صفحات التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" ، نصير السيد مقولة للشهيد الشقاقي " نحن أمة لا حياة لنا خارج مسيرة الدم والشهادة" ثم يقول:" قليلون هم الذين يعرفون شخصية فتحي الشقاقي معرفة حقيقية، و قلة قليلة هم الذين يعلمون أن (عز الدين الفارس)كان يوما الاسم الحركي لفتحي الشقاقي".

ويضيف " فتحي الشقاقي المطلوب رقم 1 لـ الكيان الصهيوني والممنوع من دخول العواصم العربية. كانت كل الطرق العربية مقطوعة أو ممنوعة في وجهه" ، موضحاً أن الشهيد الشقاقي ارتقى وحيدا غريبا بطلقات الغدر والحقد الصهيونية.

ويستكمل " حتى بعد استشهاده رفضت الأنظمة عربية استقبال جثمانه الطاهر إلا بعد موافقة الكيان الصهيوني"، مؤكداً أن الشقاقي " رحمه الله" كان لا يقبل بأنصاف الحلول، ولا يعرف المساومة على حقه ، وكان لا يؤمن إلا بالجهاد والمقاومة.

ويشير السيد إلى أن الشقاقي أكد خلال مسيرته على ثلاثة ثوابت لا تقبل التغيير وهي: (الإسلام - الجهاد - فلسطين)، وأبدع في وضع ثلاثية الإعداد هي الـ (إيمان - وعي - ثورة).

أثمر الزرع أبا إبراهيم
فيما كتب الناشط الفيس بوكي عبر شبكات التواصل الاجتماعي ، محمد ابو هويدي، يقول :" في ذكرى مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مفكر الأمة الشهيد د. فتحي الشقاقي (أبو إبراهيم) نترحم على هذا القائد المجاهد والمفكر لهذه الأمة الذي أعاد للقضية عنفوانها وأعادها على الساحة بعد أن كانت مغيبة وكان المسلمون مغيبون عن العمل الجهادي ليعيد للإسلام هيبته ويعيد للقضية بعدها الديني والجهادي ويضعها في قلب العرب والمسلمين ولتكون حاضرة في كل ساح ".

ويكمل قائلاً :" نعم رحمك الله يا أبا إبراهيم يا من بذرت البذرة الأولى لتنبت وليحصد حصادها رفاقك في مسيرة عملك الجهادي نعم اليوم الكل يعيد القضية ويحافظون على ابقاء جذوة الصراع مشتعلة، وتبقى فلسطين هي القضية العادلة الحاضرة وان تخلى عنها القريب والبعيد .. فرحمك الله يا أبا إبراهيم.."، مؤكدا انه كل ذكرى للشقاقي يأتي دم أبناء الجهاد ليعيد للقضية الفلسطينية مكانتها، أمثال الشهداء / محمد عاصي، ومعتز حجازي، وضياء التلاحمة ومهند الحلبي ...

الرجل الجامع المانع
بينما كتب الناشط الفيس بوكي عبر صفحات التواصل الاجتماعي، خليل أبو خالد:" فتحي الشقاقي في الذكرى العشرون (1995/10/26 )، كان زعيماً نادراً ومثقفاً مـمتازاً ومـقاتلاً عنيداً، جـمعَ فـي تكـوينه بين القسام و الأفغاني والبنا وسيد قطب، وأكبر همومه التي عاش لها وقضى من أجلها : فـلسطيـن - الإسلام - الجهاد ".

ويضيف " كان (رحمه الله) شعلة من الحيوية والنشاط .. حركيا من الـطراز الأول لا يـعرف السكون، مَثَّلَ للحركة الإسلامية في فلسطين والعالم إضافة حقيقية لم تتكرر مـنذ استشهاده !".

ويستطرد قائلا :" مسلمات مبادئه :جهاد حتى الشهادة ، و التزام مطلق بمعايير الإسلام الأخـلاقية، إيمان أساسه المعرفة، وعمل أساسه العلم ، والنـقد معـيار الإخـلاص .."، مؤكداً أنه لو قُدِّرَ له البقاء لكان للواقع الفلسطيني وجهٌ آخر ! وللحركة الإسـلامية دور أهم واشمل وابرز !!.

ولفت أبو خالد إلى دور الشهيد فتحي الشقاقي في إعادة مكانة ورمزية الشهيد عز الدين القسام عند الشعب الفلسطيني في بداية الثمانيات، حيث كان البعض يتهم القسام بتقسيم الدين، ولا يعترفون بمصطلح الثورة بحجة أن الثورة أنثى الثور، كما كانوا يرددوا في ذلك الوقت.

الوفاء لروح الشهيد
أما الناشط الفيس بوكي عبر صفحة التواصل الاجتماعي، محمد البيوك فكتب يقول :" سيدي أبا إبراهيم ... رغم أنني لم أراك ولم يقدر لي أن أعيش الزمن الجميل معك إلا أن الفكرة التي نثرتها على هذه الأرض مرتبطة في روحي وجسدي وعقلي، والعهد لك أن أبقى وفياً حتى نلتقي بك بإذن الله على حوض رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم".

نهج الشقاقي صوابية البوصلة
في حين وجه الناشط الفيس بوكي ، حسن الأسطل عبر صفحته رسالة قال فيها :" أيها الفلسطيني..!! إنك إذا ما ابتغيت في الذكرى السنوية لاستشهاد المفكر الإسلامي/ د. فتحي إبراهيم الشقاقي أن تبقى وفياً لدمائه..سائراً على دربه..مستلهماً روح دعوته، فليس أمامك سوى الإيمان بالحق والعدل، ثم الاستقامة عليهما،..وكُنْ نظيف اليد، وحافظ على طهارة قلبك من الرجس والفُحْش والخَنا" ، واستطرد قائلاً :" آمن بعصمة الدماء وحرمتها، وشارك الكل الفلسطيني في الآمال والآلام،..ابتعد عن المزايدات السياسية، وتعالى عن المناكفات، ولا تنسَ شركاءك في الوطن، ولا تحملنَّك الخصومات السياسية مع الفرقاء من أبناء الشعب العربي الفلسطيني على التمادي في العَجْرفة والظلم والهروب إلى الأمام،وغلِّب المصالح العليا للوطن على الحسابات الفئوية والحزبية، وارفع العلم الفلسطيني في المظاهرات والمناسبات عالياً خفّاقاً دون تَوَجُّسٍ من أحدٍ أو تردد".

ويضيف " احرص على أن تُبْقى جذوة المقاومة بكل صنوفها مشتعلة في وجه أولئك الذين حاربونا في الوطن وأخرجونا من ديارنا، حينها تأمل، وتقدَّم، وارتقب نصراً من الله مؤزَّراً، أو نهايةً مُشرِّفة وأنت مُضَرَّجٌ بدمائك كما الشهيد الفارس/ د. فتحي الشقاقي رحمه الله". مؤكداً أن الشهيد الشقاقي ترك خلفه جيل من الثوار والمجاهدين على طريق الحق والحرية والكرامة دفاعاُ عن العقيدة.

صدق الله فصدقه
بينما اختار الناشط الفيس بوكي، أ. بلال ابو عمر ، عنوان " رحلة الدم الذي هزم الصيف"، وقال كم نحتاج لوضاءة فكرك , ورجاحة عقلك , وصدق منهجك , ووحدوية خطابك ,واحتوائك للجميع ".

وضع تصميم للشقاقي وهو مسجى على الأرض وكتب كلمة قالها الشهيد الشقاقي وهو حي "لا تصدقوني إلا إذا رأيتموني شهيد".

ذكراه مقاومة
بينما كتب الناشط الفيس بوكي، محمد الزق :" في ذكرى استشهادك أبا إبراهيم الشقـــاقي, نجدد العهد مع الله أننا سنبقى الأوفياء لدمك الطاهر ولنهجك الإسلامي المقاوم" .

فيما نشر القائد العام تصميم عبر صفحته كتب فيه ، وداعاً يا قمر الشهداء ، فذكراك تعني لنا مقاومة.

وأمام الكم الهائل من الرسائل والتصاميم التي ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك"، نقف عاجزين عن انتقاء جميل العبارات و المشاركات التي تناولت ذكرى الشهيد المؤسس الدكتور فتحي شقاقي، والتي تؤكد أن زرع هذا القائد الذي تعرض لشتى ألوان التحريض والتعتيم والقذف من القريب قبل البعيد ومن الأخ قبل العدو، فكانت رحلة جهاده محفوفة بالمخاطر والصعوبات الجمّة، فحقا لهذا المجاهد الصنديد ان يفتخر بصنيعه بما أثمرت جهوده من إعداد جيل عاشق للشهادة في سبيل الله، فسلام لروحك الطاهرة، سلام لك من فلسطين المفخرة، سلام لك من القدس التي تعلقت بها روحك سلام لك يا من قلت فلسطين هي مركز الصراع الكوني بين تمام الحق وتمام الباطل.

disqus comments here