الإعلام الحربي _ خاص
نظمت حركة الجهاد الإسلامي والجهاز الدعوي لسرايا القدس أمس الخميس، حفلاً في ذكرى استشهاد الدكتور المعلم فتحي الشقاقي وتأسيس الحركة في شمال قطاع غزة.
وبدأ الحفل الذي حمل عنوان "القدس قبلة جهادنا" بقراءة آيات عطرة من القران الكريم وقدم المنشد أحمد أبو سلامة وصلة إنشادية للشهيد فتحي الشقاقي.
وألقى كلمة حركة الجهاد الإسلامي الشيخ عبد الله الشامي أكد فيها أن الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي يستحق بجدارة أن يلقب بمفجر الثورة الإسلامية في الساحة الفلسطينية.
وقال الشامي: " فتحي الشقاقي اتخذ اسم عز الدين الفارس ليختم به مقالاته ومنشوراته التي كان يكتبها تيمننا بالشهيد الثائر عز الدين القسام، مشيراً إلى أن الشقاقي كان يقرأ ويتابع جميع المقالات والكتب الفكرية التي كانت تصدر في ذلك الوقت وأبى أن يترك الأمور العاطفية لتحكم أفكاره وميوله".
وأضاف: التيارات اليسارية والعلمانية هي من كانت تسود في ذلك العصر وكل الأنظمة العربية الحاكمة كانت تقف وتساند مشروع الاستيطان والاحتلال الصهيوني لفلسطين، موضحاً أنه على مدار أعوام الصراع بين المقاومة والاحتلال أثبتت كل النظم على مصداقية الرؤية والنهج الذي كان يدعو له الدكتور فتحي الشقاقي رحمه الله.
وأشار القيادي بالجهاد إلى أن للشهيد الشقاقي الشرف العظيم والكبير أنه صاحب فكرة الإسلام والبندقية وانه ورفاقه هم من فجروا العمل الإسلامي المقاوم ضد الاحتلال الصهيوني، مؤكداً أن ثورة السكاكين اليوم في القدس والضفة التي فجرها أبناء الجهاد الإسلامي ضياء التلاحمة ومهند حلبي هي امتداد لثورة السكاكين التي فجرها المجاهد خالد الجعيدي ومحمد أبو جلالة وغيرهم من أبناء الجهاد الإسلامي.
بدوره تحدث الأستاذ والمحلل السياسي عامر عامر عن أحداث انتفاضة القدس وأنها ليست الأولى في مراحل الصراع بين الشعب الفلسطيني والاحتلال الصهيوني، موضحاً أن الصهاينة يسعون دائما لتجاهل الشعب الفلسطيني كي يحافظوا على المشروع الاستيطاني، وإن ثورة الشبان في القدس والضفة جاءت لتوقف هذا المشروع الصهيوني.
وأكد أن القيادة الصهيونية تقول وتثبت بالدليل القاطع بأن نتائج اتفاقية أوسلو لم تجدي نفعا ولم تحافظ على أمن الشعب الصهيوني وأن من يقود هذه الانتفاضة هو الجيل الذي نشأ بعد اتفاقية أوسلو، مشيراً إلى أن انتفاضة القدس ضربت نظرية الأمن الصهيونية وأسقطت مقولة القدس الموحدة.
وعن كيفية إدارة الانتفاضة قال المحلل السياسي:" انه لا يجب علينا أن نحمل الانتفاضة أكثر مما تحتمل ويجب العمل على إنهاء الانقسام كي تتحقق الانجازات التي قامت من أجلها انتفاضة القدس".
من جانبه تحدث الأسير المحرر محمد أبو جلالة عن رحلة معاناة الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي والتي تمثلت بسجنه وإبعاده إلى أن انتهى به المطاف لارتقائه شهيداً فقال:" إن الشهيد فتحي الشقاقي هو أول من طبق عليه صفات عباد الله الصالحين وهي السجن والإبعاد والشهادة، وقد جاء من بعده الكثير ممن سجنوا وابعدوا وقضوا نحبهم شهداء، فقد كرس شهيدنا الدكتور فتحي الشقاقي حياته في خدمة دينه وفكرته وقضية فلسطين المركزية".
وأشار إلى أن الشهيد فتحي الشقاقي كان نموذجا للعطاء والبذل والتضحية في سبيل الله، فكان من داخل زنزانته يعمل على تأسيس النواة الأولى للجهاد الإسلامي، وخلال رحلة إبعاده كان لا يكل ولا يمل من خلال توجيه البوصلة نحو فلسطين والقدس، فرغم إبعاده خارج الوطن كان يحتسب ذلك في سبيل الله وفي سبيل الفكرة التي انطلق من أجلها وتمسك بها.
وأوضح أبو جلالة أن استشهاد الدكتور فتحي الشقاقي جاء بعد أن زرع الإيمان والوعي في قلبه وقلوب من حوله من رفاق دربه الأوائل وان استشهاده فجر ثورة لازالت ممتدة حتى يومنا هذا وشبابنا المنتفضين في القدس والضفة يكرسون هذه الثورة وهذه الفكرة.





















