شؤم وعد بلفور يلاحق اليهود بأرض فلسطين

الإثنين 02 نوفمبر 2015

الإعلام الحربي _ غزة

يوافق اليوم الاثنين الذكرى الـ 98 لوعد بلفور المشؤوم، الذي منحت بموجبه بريطانيا الحق لليهود في إقامة وطن قومي لهم في فلسطين.

وكان وزير خارجية بريطانيا آنذاك آرثر جيمس بلفور وعد في الثاني من تشرين الثاني/نوفمبر من سنة 1917م، أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية اللورد روتشيلد بإنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين.

وجاء الوعد بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات دارت بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى.

وحينما صدر الوعد كان تعداد اليهود في فلسطين لا يزيد عن 5% من مجموع عدد السكان، وقد أرسلت الرسالة قبل شهر من احتلال الجيش البريطاني فلسطين.

ويطلق المناصرون للقضية الفلسطينية عبارة "وعد من لا يملك لمن لا يستحق" لوصفهم الوعد.

وجاء في رسالة بلفور إلى روتشيلد: "إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إقامة وطن قومي في فلسطين للشعب اليهودي، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق ذلك، على أن يفهم جليًا أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، ولا الحقوق أو الوضع السياسي الذي يتمتع به اليهود في أي بلد آخر".

وهذا الوعد المشؤوم هو من أبرز الأمثلة على السياسات الاستعمارية التي مارستها بريطانيا بحق الشعوب الواقعة تحت استعمارها، وخاصة الشعب الفلسطيني، إذ أن بريطانيا وعدت بإعطاء وطن شعب لشعب آخر.

واعتبرت الحركة الصهيونية حليفة الاستعمار وخادمته في المنطقة العربية "وعد بلفور" المشؤوم كأنه "كوشان" تمتلك بواسطته فلسطين، رغم عدم شرعيته القانونية والأخلاقية.

ورغم ذلك، فإن "وعد بلفور" ساهم في حينه في خلق فكرة تقسيم فلسطين، وقاد إلى القرار الجائر بتقسيم فلسطين، في العام 1947، وبالتالي حرمان الفلسطينيين من كيان وطني وسيادة وطنية.

واستخدمت الحركة الصهيونية هذا الوعد المشؤوم في تبرير جرائمها وإرهابها ضد الفلسطينيين، ثم تنفيذ عملية التطهير العرقي بحق الفلسطينيين، قبل وأثناء وبعد النكبة في العام 1948، من أجل إقامة "إسرائيل" على أنقاض الشعب الفلسطيني.

وتأتي ذكرى هذا الوعد شؤمًا على الصهاينة، لتزامنها اليوم مع انتفاضة شعبية مستمرة اندلعت في الضفة الغربية والقدس والداخل الفلسطيني المحتل مطلع أكتوبر المنصرم.

وتسببت هذه الانتفاضة بحالة من الرعب وسط الصهاينة، بسبب عمليات الطعن التي أحدثت بينهم حالة من الهستيريا، وسط عجز قيادة "اسرائيل" بعد شهر من اندلاع هذه الانتفاضة على إجهاضها أو وقفها.

وللمرة الأولى، قال رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية (أمان) هرتسي هليفي إنه "لو تعرض الصهاينة لهذا المشاهد من الطعن قبيل حرب الـ 48، لما قامت "اسرائيل".

وأضاف أمس "هناك شك بانتصار "إسرائيل" فيها، وذلك بالنظر إلى عامل الخوف والرعب المرافق لهكذا مشاهد".

كما قال "نجري مؤخرًا عملية مسح لأدمغتنا عبر التعرض لمشاهد عمليات الطعن مراراً وتكراراً ما يخلق شعورًا بالرعب ولو تعرض كل منا لها خلال حرب التحرير باللطرون وغيرها لما نجحنا في التقدم في الحرب".