الإعلام الحربي – غزة:
لاشك أن عملية سرايا القدس، الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، بالأمس أشفت غليل الشعب الفلسطيني المكلوم وحققت إنجازاً نوعياً، وفي اعتقادنا أن ردَّ المقاومة غزة المحاصرة على عدوان الاحتلال وقرصنته المستمرة لن يكون بمنأى عن ردٍّ مماثل لضفة الإباء والصمود، التي عودتنا دائماً على المفاجآت السارة.
خرج ابناء شعبنا المجاهد بالأمس في الشوارع وشاهدنا احتفال الناس وابتهاجهم بالعملية البطولية، التي نفذتها مقاتلو سرايا القدس بجدارة، ليؤكدوا من جديد أنهم يقظون وعلى أتم الاستعداد والجهوزية للجم العدو الغاصب، وصدِّ أي عدوان يطال قطاعهم الأبي.
وفي اعتقادنا أن هذه العملية الجسورة جاءت في توقيتٍ هام كونها تأتي عشية انعقاد القمة العربية في مدينة سرت الليبية، وفي ظلِّ الحملة الصهيونية المحمومة لتدنيس وتهويد المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
لكن ما فاجأ الجميع وأثار استغرابهم هو تبني الإخوة في الجناح العسكري لحركة "حماس" للعملية - وهي التي أكدت على لسان المتحدث الرسمي باسمها أبو عبيدة - أن مجموعة تنتمي لإحدى أذرع المقاومة كانت تزرع عبوات ناسفة وتخوض اشتباكات ضارية قرب السياج الأمني الفاصل في مكان وقوع العملية (شرقي عبسان الجديدة)، بالإضافة لحديث العدو أن تحقيقاته تشير إلى أن وقوع القتلى كان نتيجة تفجير عبوات، وليس جرَّاء الاشتباك عن بعد نصف كيلو وقنص، كما أعلن إخواننا في كتائب القسام.
وهنا لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتحية الجهادية العطرة لمجاهدي سرايا القدس الميامين على هذا الجهد المميز، الذي لم يعد خافياً على أحد، ونتمنى من أذرع المقاومة أن يحذو حذوهم، لأن العدو لا يفهم إلا لغة البندقية والرشاش والصاروخ والعبوة والانفجار.

