الإعلام الحربي _ غزة
أكد الأسير المحرر محمد علان، أن تهديدات سرايا القدس للاحتلال الصهيوني بإنهاء التهدئة في حال أصابه مكروه خلال إضرابه المفتوح عن الطعام، حسمت بشكل واضح انتصاره على السجان، وكانت سبباً مباشراً في تراجع الاحتلال عن استمرار اعتقاله.
واحتفل علان وذووه والشعب الفلسطيني بأسره، بانتصاره بالإفراج عنه في الرابع من نوفمبر، بعد إضراب مفتوح عن الطعام استمر لـ65 يوماً متتابعاً، رفضاً لسياسة الاعتقال الإداري بحقه.
عدو يخشى التهديدات
وقال علان :" "نحن أمام عدو يتعنت في تحقيق طموح وحقوق الأسرى، ولكن يخشى التهديدات ويخشى الإخلال بأمنه أو تعريض حياة مستوطنيه للخطر، لذلك كان لابد من كلمة قوة التي لا تملكها في هذا الوقت سوى غزة التي تحتضن المقاومة، فيما الضفة مكبلة".
وأضاف: "بعد إطلاق سرايا القدس تهديداتها بوضع التهدئة خلف ظهرها، لاحظت بشكل واضح تغير معاملة الاحتلال وجنوده لي، وبات تعنتهم مهزوماً منسحباً، وبدأ الاحتلال يفكر في إبرام صفقة، والحفاظ على حياتي لأقصى درجة ممكنة بعيداً عن نيلي الشهادة".
ولفت النظر إلى أن قوة غزة وتهديداتها للاحتلال، "أحدثت رعباً في الشارع الصهيوني، وخلقت ضغطاً على جهات اتخاذ القرار بنسيان كافة القرارات والقوانين التي أبرمتها لمنع الإفراج عني، أو لتغذيتي قسرياً".
وعن تجربته في معركة الأمعاء الخاوية، قال الأسير المحرر: "في بداية أي إضراب يجب أن يسبق قرار اتخاذه دراسة عميقة، وتوفر إرادة قوية للغاية، لأن الإضراب ليس نزهه أو مغامرة، بل هو طريق قد يفضي إلى الموت فعلاً، وقد رأيت ذلك بأم عيني خلال أيامي الأخيرة".
وأوضح أنه وخلال أيامه الأخيرة استعد للقاء الله، وكان واثقاً بأن حياته قد انتهت عند هذه النقطة وهذه المرحلة من الصراع مع العدو، وأن استشهاده بات مسألة وقت، مشيراً إلى أنه كان سعيداً جداً وهو يعلم أنه ماضٍ في طريق لقاء الله.
وشدد على أن كافة إجراءات الاحتلال العقابية والتهديدات المستمرة لأجل فك إضرابه، لم تفلح في زعزعة صموده، بل كانت تزيده إيماناً ويقيناً أنه في طريقه الصحيح، مؤكداً أنه ما كانت لهذه القرارات والتهديدات أن تدفعه للتراجع عن قرار إضرابه، وأنه كان ماضٍياً في هذه المعركة حتى نهايتها إما باستشهاده أو بكسر الاعتقال الإداري.
الحل والخلاص
ولفت النظر إلى أن الأيام خلال إضرابه عن الطعام، كانت ثقيلة وصعبة وبطيئة في بدايتها، ولكن مع اعتياد الجسم على عدم تناول الطعام وتدهور الأوضاع الصحية والقوى البدنية والعقلية، تصبح الأيام سريعة المضي، بسبب كثرة الدخول في غيبوبة الإعياء وعدم الإدراك بكل ما يجري في المحيط.
ونوّه إلى أن معركة الأمعاء الخاوية، هي الحل والخلاص الوحيد للأسرى المعتقلين إدارياً من أجل كسر القيد وإرادة الاحتلال، مؤكداً أن قرار الخوض في هذه المعركة يتطلب رجالاً أصحاب عزيمة قوية ونفس طويل.
جدير بالذكر أن الأسير المحرر محمد علان ولد بتاريخ 05/08/1984م؛وهو أعزب من قرية عينابوس قضاء محافظة نابلس شمال الضفة المحتلة؛وهو محامٍ مزاول؛وقد سبق أن اعتقل في سجون الاحتلال مرتين أمضى خلالهما ما يزيد عن ثلاث سنوات؛ واعتقلته قوات الاحتلال الصهيوني بتاريخ 06/11/2014.
المصدر/ الاستقلال

