الإعلام الحربي _ خاص
المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها "سرايا القدس" الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، قاتلت العدو الصهيوني في معارك كثيرة على مدار سنوات الصراع، فألحقت به الهزيمة تلو الهزيمة، بالرغم ما يملكه العدو الصهيوني من معدات و تكنولوجيا حربية فمن معركة "ملحمة جنين" إلى "زقاق الموت".. ومن "فتح خيبر" إلى "بشائر الانتصار" فـ"السماء الزرقاء" حققت سرايا القدس انتصارات عديدة على العدو الصهيوني هو نفسه لا ينكرها وأضافها في سجل هزائمه.
لقد صمدت المقاومة و"سرايا القدس" أمام العدو الصهيوني و لقنته دروساً قاسية ذكرناً بعضهاً أنفاً, بل زادت على ذلك وردعته عندما شن حربه على غزة من أجل استعادة قوة ردعه المتآكلة.
وفي معركة "السماء الزرقاء" التي خاضتها "سرايا القدس" والمقاومة الفلسطينية رداً على "عامود السحاب" الذي أراد بها العدو أن يعكر صفو سماء قطاع غزة, أظهرت "سرايا القدس" العديد من المفاجآت التي أربكت العدو الصهيوني وأصابته في مقتل.
وخلال المعركة العدو الصهيوني بدلا من أن يجد رجال "سرايا القدس" والمقاومة في وضع الدفاع خلال تصديها لحربه الهمجية على القطاع، فوجئ بأنه في وضع الهجوم المكثف الذي جعله يفكر ألف مرة من التوغل في وحل غزة.
سرايا القدس وباقي فصائل المقاومة لم تستخدم سوى أقل من 5% من مقاتليها في معركة "السماء الزرقاء"، وأريد أن الفت لأبناء شعبنا وأمتنا إلى أن "سرايا القدس" تمكنت من استغلال فترة الصراع، في تدريب عناصرها وترتيب صفوفها وتجهيز قطاع غزة لمواجهة حرب طويلة مع العدو الصهيوني.
"الراجمات الصاروخية".."صواريخ فجر".. "صواريخ جراد".. "صواريخ الكورنيت".. "صواريخ 107".. "الصواريخ المضادة للبوارج".. "صورايخ القدس المطورة" .."قذائف الهاون ".. وغيرها الكثير كانت أولى مفاجآت "سرايا القدس" في استقبال العدو الصهيوني الذي شن عدوانه على قطاع غزة؛ حيث تمكنت "سرايا القدس" من استخدام الشيء القليل مما في جعبتها من قوة؛ ما أوقع العشرات من جنود ومغتصبي العدو بين قتيل وجريح، بحسب اعترافات العدو.
ومما أربك العدو تفاجئه بخروج صواريخ (فجر) و(القدس) و(جراد) و(الكورنيت) و(المضادة للبوارج) وغيرها من بين طائراته المحلقة في سماء غزة، وهي صواريخ تم زرعها سابقا بشكل خفي في المناطق الفارغة، ويتم التحكم فيها عن بعد.
ويشرح أحد قادة الوحدة الصاروخية في "سرايا القدس" ماهية "الراجمات الصاروخية" قائلاً: " إنه أسلوب جديد لدك المدن والمغتصبات الصهيونية بصواريخ وقذائف الرعب التي أعدتها "سريا القدس" له سلفاً".
هذا نذرٌ قليلٌ من ملاحم الميدان، التي سطرت فيها "سرايا القدس" أقوى الأفعال وأبلغ الكلام، أما لو أردنا التحدث عما جرى عن انتصارات "سرايا القدس"، فإننا قد نحتاج لمجلداتٍ ومجلدات، وأقول لكم بصدق وشفافية أن الذي جرى في محاور المواجهات مع العدو أثبت أننا نعيش زمن الانتصارات.
نعم لقد تحققت المفاجآت وتمخض النصر، من رحم الإيمان والوعي والثورة، لكن الأعداء ما زالوا يتربصون بفلسطين وقطاعنا الحبيب، فالعدو لن يقبل بهذه الهزيمة، ويدرسون حلولاً للصواريخ ولتحركات المقاومة الميدانية، وليس هناك أوضح مما قاله " قادة العدو " إذ قالوا: يجب أن نضمن أن الأمور ستكون في المرة القادمة أفضل بكثير! ، ونرد عليهم بقوله تعالى:"وإن عدتم عدنا وجعلنا جهنّم للكافرين حصيرا".

