الإعلام الحربي _ غزة
أكد نائب الأمين لحركة "الجهاد الإسلامي" زياد النخالة، التزام حركته باتفاق التهدئة ما التزمه الكيان الصهيوني محذراً إياها من أن أي خلل أو خرق سيتم التعامل معه بالمثل، مشدداً على أن اتفاق وقف النار هو "اتفاق مرحلي وجزئي لن نعيش معه للأبد".
وقال النخالة في تصريحات لصحيفة "الحياة": "لا جدال في أن التزام الاتفاق يجب أن يكون متبادلاً"، لافتاً إلى أن "العدو الصهيوني يدرك ذلك جيداً".
وأضاف: "إذا لم يتطابق الوضع الميداني مع الممارسة على الأرض، فنحن سنكون في حل منه تماماً".
وأشار إلى أن مصر تتابع بدقة الوضع الميداني على الأرض، داعياً إلى ضرورة التزام الكيان الصهيوني بما جاء بالاتفاق بحذافيره. موضحاً أن العدو وفقاً للاتفاق ملزم بإنهاء الحصار عن قطاع غزة، الذي اعتبر أنه لا يقل عدوانية عن حجم العدوان وعن الاغتيالات.
وقال: "يجب إنهاء الحصار، وإنهاء المنطقة الحدودية العازلة، وتقديم التسهيلات للأهالي من خلال تسهيلات في البحر والبر... وفقاً لما جاء في الاتفاق"، مطالباً "الطرف الضامن بضرورة متابعة ذلك الأمر بقوة، لأنه جزء أساسي من اتفاق التهدئة".
وقال: "ما لم ينفذ هذا الشق المنوط برفع الحصار عن غزة، سنعود مجدداً إلى الوضع السابق"، في إشارة إلى المقاومة. وقال: "إن رفع الحصار جزء من صراعنا مع العدو، لذلك فإن إنهاءه يساوي عدم استهداف الأشخاص".
وأشار النخالة إلى أن الاتفاق الذي تم التوصل إلى هو "اتفاق مرحلي وجزئي لن نعيش معه للأبد وكأن الأمور أصبحت طبيعية... لكننا بلا شك تمكنا من خلاله كبح هذا العدوان". وتابع: "هذا (الاتفاق) جزء من صراعنا مع الكيان الصهيوني لأنه كيان معتدي اعتدا على أرضنا ومقدساتنا ولا يزال يمارس العدوان على الأرض والإنسان الفلسطيني في غزة والضفة في أراضي الـ 1948".
وشدد النخالة على أن "المقاومة برنامج عمل لم ولن يتم ألمس به ولن نتخلى عنه"، وقال: "المقاومة لن تلقي سلاحها جانباً. حققنا شيء لكننا لم نحقق كل ما نطمح إليه ونتطلع لتحقيقه لشعبنا... لا أحد يمكنه أن يضمن شيئاً بالمطلق"، مشككاً بالنيات الصهيونية والأميركية، وقال: "ضمانتنا هي إرادة شعبنا الفلسطيني وقدرتنا الدفاعية عنه وعن الوطن... فالصهاينة والأميركيون لا يعرفون الأخلاق، وهم يفهمون فقط منطق القوة... ولو لم نكن أقوياء لرأينا اتفاقاً مذلاًّ ومخجلاً ومهيناً ولاستمرت الفوقية والعنجهية الصهيونية".
وشدد على ضرورة الحفاظ على المقاومة والنضال، وقال: "الأقوياء فقط هم من يمكنهم أن يعيشوا بحرية وكرامة... لولا مقاومتنا وتماسكنا لما استطعنا من كبح هذا العدوان".
ووصف النخالة اتفاق التهدئة في جوهره بأنه "أمنياً بالمعنى العسكري بعيداً من البعد السياسي"، وقال: "لا توجد اتفاقات سياسية بيننا وبين الصهاينة"، مضيفاً: "هي تهدئة تتحقق في مرحلة من مراحل النضال تقوّم خلالها المقاومة ظروفها وأوضاعها.و لقد تراجع الكيان الصهيوني في هذا الاتفاق خطوة كبيرة إلى الوراء"، مشيراً إلى إنهاء الحصار وأن يتم بالكامل.
وقال: "الكيان الصهيوني أدرك تماماً أن اعتداءاته وأن منطق القوة لم يعد يجدي نفعاً لأن الشعب الفلسطيني يستطيع أن يدافع عن نفسه ويستطيع أن يوقع خسائر في الجانب الصهيوني الذي يمتلك العزيمة والإرادة"، لافتاً إلى أن هذا الأمر يفرض على الكيان أن تغير من سلوكه.
وأضاف: "هذه الحرب أكدت أنه لم تعد هناك إمكانية لأن يفرض الكيان شروطه كما تريد أو كما كانت لأنها لم تعد وحدها في الميدان".
وعن موقف السلطة الفلسطينية خلال العدوان الأخير على غزة، قال: "هناك وجهات نظر فلسطينية مختلفة، وهناك خطايا سياسية، لكن يجب أن يكون صراعنا الإستراتيجي فقط مع العدو، وألا تنعكس الخلافات الداخلية إطلاقاً على هذا الأمر". وأوضح أن مصر تقوم بدور كبير من أجل تثبيت التهدئة بين الأطراف، وتتابع استمرار التهدئة وتنفيذها، كما جاء في الاتفاق. وقال: "المصريون يتابعون التطبيق بجدية والإجراءات التي يقوم بها الكيان من أجل تخفيف الحصار وإنهائه".

