بسواعد مجاهديها.. انتصرت المقاومة

الإعلام الحربي _ خاص

وانتصرت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، بعد ثمانية أيام من المعارك المتواصلة، استطاعت المقاومة بصمود أهلها وسواعد مقاوميها وصواريخها التي وصلت إلى تل الربيع "تل أبيب" وما بعدها وضربت كافة المدن والمغتصبات الصهيونية في جنوب فلسطين المحتلة.

وأخيراً فرح أهل غزة, وزغردوا ابتهاجاً بنصر صنعته مقاومتهم الغراء وعلى رأسها "سرايا القدس"، التي أجبرت الكيان الغاصب على رفع الراية البيضاء، وكسرت قيود الاحتلال بصمودها وبدماء مجاهديها وبسواعد مقاوميها.

خرجت "سرايا القدس" والمقاومة من المعركة منتصرة بوضع أفضل مما كانت عليه قبل أن تدخلها، ونجحت في كسر الحصار البري والبحري والجوي عن القطاع، الذي قارب سبع سنوات، وألزمت دولة الاحتلال بأن تكفّ عن أعمالها العدوانية ضدّ القطاع، ومن ضمنها الاغتيالات، وكان لافتاً أن الاتفاق لم يشر من قريب ولا من بعيد الى مسألة وقف نقل الأسلحة إلى القطاع، ما يدلّ على أنّ الاحتلال لم يستطع أن يحقق ولا نقطة لصالحه، رغم أنه يعتقد أنه حقق وقف إطلاق الصواريخ من القطاع.

ظنّ العدو الصهيوني أنّ حليفه قطع البحار ووصل لانتشاله من وحول غزة، لكن خاب ظنّه، اعتقد أنه بتأخير وقف إطلاق النار قد ينتزع تنازلات من المقاومة، لكن الأخيرة استبسلت وضربته في قلب "تل أبيب".

وفيما طغت الزغاريد وإطلاق النيران ابتهاجاً بالنصر في غزة، على النواح والبكاء في "تل أبيب" وكافة المدن والمغتصبات الصهيونية، أقرّ المسؤولون الصهاينة بالهزيمة. وعلّقت وسائل الإعلام العبرية اليمينية على إعلان وقف إطلاق النار قائلةً إن " مستوطني الكيان تلقّوا الخبر بمرارة، وهم يشعرون أنه تم إنهاء العملية العسكرية دون تحقيق أي انجاز حقيقي، بل على العكس أبدت المقاومة وعلى رأسها حركتا الجهاد الإسلامي وحماس قدرات على إطلاق الصواريخ حتى "تل أبيب" والقدس المحتلة، بينما كياننا اليهودي لم ينجح في وقف تلك الصواريخ.

وأكدت وسائل الإعلام الصهيونية إن «الكيان الصهيوني خضع لشروط المقاومة الفلسطينية، وستوقف سياسة الاغتيالات وسترفع الحصار عن غزة، مقابل وقف الفصائل لإطلاق النار».

زعيم المعارضة ورئيس حزب «كديما» شاؤول موفاز قال إن «مقاومة غزة انتصرت في هذه الجولة ونحن الخاسر الأكبر». وأعلن كلاً من عضو الكنيست عن اليمين ميخائيل بن أري وأرييه الداد أنّ «وقف إطلاق النار بمثابة رفع الراية البيضاء أمام المقاومة». وأضافا أنّه «بدلاً من السماح للجيش بالعمل على تدمير قدرات الجهاد الإسلامي وحماس، خرجت حكومة نتنياهو من هذه الحملة وهي تجرّ ذيول الخزيّ والعار، ودون تحقيق أي هدف من أهداف العملية العسكرية التي خرجت إليها»، مطالبين نتنياهو بضرورة الاستقالة.

كذلك شكّك رؤساء عدد من البلديات في المغتصبات الجنوبية بجدوى اتفاق وقف النار وقدرته على الصمود. وذكّر رئيس بلدية عسقلان، بيني فاكنين، بوقف إطلاق النار الذي أبرم بعد عدوان «الرصاص المصهور»، مشيراً إلى أن مدينته تعرضت لمئات الصواريخ من بعده.

أما نتنياهو فهرع الى الرئيس الأميركي باراك أوباما للبكاء في أحضانه، وقال له في اتصال هاتفي إنه مستعد لمنح وقف إطلاق النار مع المقاومة في غزة فرصة، وفقاً لبيان صادر عن مكتبه. وقال البيان إن «نتنياهو لبّى توصية أوباما بإعطاء الفرصة للاقتراح المصري بإحلال وقف إطلاق النار، وبذلك تُعطى فرصة لاستقرار الأوضاع ولتهدئتها قبل أن تقتضي الحاجة بممارسة قوة أكبر».

disqus comments here