كيف تابع مراسل الإعلام الحربي بالضفة لحظة استشهاد القائد رامز حرب ؟

بقلم/ مراسل الإعلام الحربي بالضفة الغربية المحتلة

في لحظة العصر وصلتني رسالة عاجلة من وكالة فلسطين اليوم الإخبارية بان قصف صهيوني يستهدف برج الإعلاميين والصحفيين في غزة ، وفي أثناء سماعي لإذاعة راية أف المحلية مع مراسلها وهو يتحدث معها عن القصف الصهيوني،يقول مراسلها من غزة بان القصف طال الطابق الثاني ، ويوجد شهيد جثة مفحمة ، ولم يتم التعرف عليه ولكن على ما يبدو انه مقاوم ومطلوب.

سأل المذيع لماذا لا يكون مواطن عادي ؟ قال له على ما يبدو هي عملية رصد للشخص وهدف مباشر للمقاوم ؟ ومن ثم جاءت رسالة أخرى تقول بان الشهيد هو مسئول الإعلام الحربي في لواء غزة رامز حرب ، استوقفني مشهد واحد ، إلا يمكن بان مسؤول الإعلام الحربي عن لواء الضفة من قطاع غزة هو الذي استشهد ؟ كيف يمكن لي أن أتأكد ، فدائرة الاتصال والتواصل بين مراسلي الإعلام الحربي ضيقه ولا يمكن للمراسلين المقاومين ان يعرفوا أنفسهم فهم في دائرة الاستهداف الصهيوني .

قائدي لم يظهر لي صورته الشخصية، فهو يظهر لي صورة على صفحة المحادثة الخاصة بالايميل شهيد عزيز على قلبه ، اعرف اسمه بكنيته ، أرسلت رسالة إليه عبر جواله ووصلت ، ولم يصلني الرد ، وانتابتني مشاعر بان الشهيد هو قائدي أو أصيب، لم اعرف ما الذي يحدث هناك في القطاع، وجلست أتابع فضائية فلسطين اليوم لأجد مراسلها في القطاع يستضيف الناطق الرسمي باسم سرايا القدس يتحدث عن رفيق دربه وقائده بمشاعر إنسانية وبلهجة عاطفية قائلاً:" أعدك يا رفيق دربي يا أبو عبيده بان الرد سيكون قبل ان تدفن وان حدثت التهدئة " شعرت بان الفقدان عظيم لدى سرايا القدس، وقال أبا احمد عن رفيق عمره بأنه كان يشكوا من وجع الرأس نتيجة عدم نومه ومواصلته الدائمة مع مجاهدي السرايا ، واليوم يرزقه الله الشهادة .

وفي متابعتي الالكترونية فجأة يظهر البريد الالكتروني لقائدي ويتحدث معي معتذرا عن عدم قدرته على الرد ، ليؤكد لي بان الاحتلال قصف المكان الذي تواجد فيه الشهيد القائد رامز حرب،هو الشعور الذي شعرت به وأصابني بحالة بان أمرا ما يحدث هناك، وليؤكد بان جميع أفراد الإعلام الحربي هم يدركون حجم المشروع الإعلامي المقاوم ، وهم مشاريع شهادة في نيل الشهادة ، وان الطريق هي طريق معروفة بمصيرها بلقاء الله شهداء منتصرين ان شاء الله .

رسالتي إلى مراسلي الإعلام الحربي المجاهدين بعد رحيل قائدهم العملاق ابا عبيدة بان للكلمة ثمن وان المقاومة برسالتها وتوثيقها للعمليات هي جزء من المعركة مع المحتل ، وان الحرب النفسية التي قادتها السرايا في معركة السماء الزرقاء أربكت المحتل ، ولنخوض المعركة في كل ميادين المواجهة ، فلنحارب في كل الساحات ، في الإعلام في الثقافة في العسكرية وفي السياسة ، وعندما تكون معركتنا شامله ومتسعة فان العدو سيرتبك والنصر سيكون حليفنا،ولعل كلام شهيدنا الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي د. فتحي الشقاقي :" قليل من العناد والصبر سينفلق الصخر فالذي ينتظرنا ليس الموت إنما الحياة أو النصر ". ونسأل الله النصر بالحياة في الجنة .

disqus comments here