الإعلام الحربي _ غزة
قال القيادي في حركة الجهاد الإسلامي نافذ عزام: "ليس غريبا على شعبنا أن يخرج وهو يعيش حرمانًا ويعاني من الحصار، والحرمان، وتأخر العرب ووقوفهم مُتفرجين، ليس غريبًا في هذا الظرف الصعب أن يعكس شباب الانتفاضة كل التحليلات، شبان أمام الدنيا في مُقتبل حياتهم يخرجون يركلون الحياة، بحثًا عن حياة شعب، وكرامته، وعن كرامة الأمة، هذا ما فعله شباب الانتفاضة، من أمثال الشهداء (مهند الحلبي، فادي علون..)".
وتابع عزام خلال مسيرة مشتركة نظمتها حركتي الجهاد الإسلامي وحماس بمحافظة رفح جنوبي قطاع غزة، مساء أمس الجمعة :"تمضي الانتفاضة ولا تخاف ولا تتوقف، لا تتراجع ولا تنكسر، رغم وحشية الاحتلال، وقسوة إجراءاته وسياسته، تمضي يتيمة، تستمد قوتها وعنفوانها من الله، وبعد ذلك تستلهم كل القوة من أرواح الشهداء، وقافلة طويلة لا تنتهي".
وتساءل في محض رسالة للعالم "ما الرسالة التي يوجهها أبطال الضفة والخليل وبيت لحم..، فهي رسالة واحدة وواضح (أن الشعب الفلسطيني عصي على الانكسار، والتطويع، ولا يقبل بالأمر الواقع الذي يفرضه الكيان الصهيوني، ويحاول العالم دفعهم للرضوخ أمامه .." .
وشدد عزام "شعبنا لن يكل ويمل، بالأمس نتذكر أبو عمار، وقبلها بأيام فتحي الشقاقي، وبعد شهور سوف نتذكر أحمد ياسين، وأبو علي مصطفى..، شعبنا يعيش بذكرى شهدائه، سيبقى الطريق ناصعًا قويًا ومُزينًا بهذا الدم الطاهر، الانتفاضة لو كانت يتيمة، معزولة، ومحرومة، من الدعم العربي ستتواصل، هذا الصراع طويل لم يتوقف على مدار 100 سنة".
وأستطرد "توقعوا أن ينهي الاحتلال المقاومة الفلسطينية بعد عقود من التعذيب، والحصار، والقتل، والسجون، والملاحقة، جاءت الانتفاضة الأولى لتُعيد الأمور لتوازنها، وبعدها كسر شعبنا اتفاقية أسلو بانتفاضة الأقصى، التي أكدت أن المقاومة خيار أصيل لهذا الشعب، بعدها اعتقدوا أن الانقسام الداخلي أوصلنا للاستسلام، تفاجئوا بمهند حلبي وبقية الأبطال".
وشدد "لن يستسلم شعبنا للإجراءات الصهيونية، الجهاد ماضٍ، نحن لا نركن على أحد، بل نتمسك أكثر بحقنا، ونكرس ثقافة الصمود"، مشيرًا إلى أن فلسطين ستبقى مركزية الأمة وقضيتها الأولى، ورغم القتل في الشعوب، نحن على يقين أن ملايين من أمتنا يتحركون شوقًا لنا".

