في مثل هذا اليوم من السماء الزرقاء.. السرايا سجلت انتصاراً فريداً من نوعه!

الثلاثاء 17 نوفمبر 2015

الإعلام الحربي _ خاص

في معركة السماء الزرقاء التي تصادف ذكراها في هذه الأيام المباركة وفي مثل هذا اليوم بالتحديد، كانت الحرب النفسية المتبادلة بين المقاومة الفلسطينية وفي طليعتها "سرايا القدس" والعدو الصهيوني عامل هام في تحقيق معادلة توازن الردع، لتتمكن من خلالها سرايا القدس من دب الرعب في صفوف الصهاينة لا سيما الضباط والجنود منهم.

فالمفاجأة التي أعلن عنها جهاز الاستخبارات التابع لسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مثل هذا اليوم عن اختراقه 5000 جهاز خلوي لضباط صهاينة، وبث إليهم رسالة تقول بالعربية والعبرية "سنجعل غزة مقبرة لجنودكم ونجعل تل أبيب كتلة لهب".

كما جاءت هذه الاختراقات لهواتف الصهاينة، كرد أولي على محاولات العدو أن يخترق الإذاعات الفلسطينية والفضائيات ويرسل برسائل على الجوالات والتلفونات الأرضية والأجهزة اللاسلكية للمقاومة، الأمر الذي حذرت من التعامل معه كافة المؤسسات الأمنية الفلسطينية.

جاء إعلان السرايا عن هذا الاختراق النوعي، جزء من المفاجآت التي تمتلكها، ولم تعد المعركة اليوم تصب لصالح العدو الصهيوني، كما اعتاد في السنوات الماضية التي كان فيها يخوض معارك خاطفة، ويحقق انتصار على حد زعمه، بسبب تفوقه (العسكري والتكنولوجي والأمني) على كافة القوى العسكرية التي واجهها.

لقد أصبح للمتغير (الزماني والتكنولوجي والعسكري) لصالح المقاومة تأثيره الكبير على سير المعركة، وكان من نتائجه الانتصار المدوي على العدو المتغطرس الذي شهده العالم حقيقة في معركة "السماء الزرقاء".

فلم تعد المعركة اليوم، تدور على الأرض بالسلاح، والصاروخ، فحسب، فالكثير من المعارك اليوم باتت ساحتها عالم الفضاء والتكنولوجيا، التي من أهم أدواتها العقول النابغة والمعلومات الدقيقة التي يمكن بها حسم معركة لصالح من يمتلكها، مهما بلغت قوة خصمه العسكرية.

سرايا القدس خاضت معركة العقول في معركة "السماء الزرقاء"، واستطاعت أن تخترق كافة التحصينات الصهيونية في هذا المجال، وتحقق انتصاراً مدوياً وقف العدو عاجزاً أمامه، وهو اختراق هواتف وحواسيب خمسة آلاف ضابط وجندي صهيوني، ونشر أدق تفاصيل حياتهم على الإعلام، عدا عن توجيه رسائل تهديد لهم وهم على جبهة القتال، الأمر الذي كان له بالغ الأثر النفسي.

في معركة السماء اخترقت السرايا (5000 آلاف) جهاز خلوي لضباط صهاينة كانوا يشاركون في الحرب على قطاع غزة، وقامت بإرسال العديد من الرسائل التحذيرية لهم باللغة العبرية، كما أنها تمكنت من الحصول على معلومات هامة جداً تضمنت بيانات شخصية وأسماء وتواريخ ميلاد ومهمات لمئات الضباط من الجنود الصهاينة، عدا على حصولها على عناوين وأرقام هواتف عمل عامة وخاصة، وعناوين بريدية الكترونية، ومهن أساسية واحتياطية ورتب وأرقام بطاقات شخصية لعدد من الصهاينة، وأعمارهم وأماكن سكنهم وشعبهم وسراياهم ومجموعاتهم والأرقام الشخصية لهؤلاء الضباط والجنود الصهاينة" .

سرايا القدس، استخدمت تقنيات تكنولوجية متطورة أثناء معركة السماء الزرقاء في مثل هذا اليوم من عام 2012م، واستطاعت من خلالها الوصول إلى عدد كبير من الجنود الصهاينة عن طريق اختراق أنظمة الحواسيب والمواقع الصهيونية. بالإضافة إلى بث رسائل تهديد إلى الهواتف الخلوية للجنود والضباط الصهاينة الذين شاركوا في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، ونشر قوائم بأسمائهم وتفاصيل أخرى متعلقة بعملهم داخل دوائر الجيش الصهيوني، ما أحدث حالة من القلق والخوف لدى قيادة الجيش الصهيوني من هذا الاختراق الخطير والأول من نوعه في تاريخ الصراع.